مسؤولو شركة "أي بي أم" يؤكدون أنهم قدموا أحسن العروض
صهر العقيد أولطاش يفند توسط حماه لظفر شركته بصفقة الأمن الوطني
استأنفت أمس، قاضي الجنح لدى محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، جلسة السماع للمتورطين في قضية “تبديد أموال عمومية بالمديرية العامة للأمن الوطني” في يومها الثالث على التوالي، حيث استجوبت كلا من (س، ط) صهر أولطاش شعيب والشريك بشركة “ألجيريان بزنس ميلتيميديا” والرئيس المدير العام لهذه الشركة (ع، ل) رفقة المتهم (ج،ز) بصفته المدير التجاري لشركة “أي بي أم”، المتابعين بتهمة المشاركة في تبديد أموال عمومية والتزوير واستعمال المزور.
-
استمعت القاضي في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول إلى المتهم (د، ي) وهو مدير الإدارة العامة بالمديرية العامة للآمن الوطني، والذي أنكر التهمة الموجهة إليه، كما أكد أنه تلقى إرسالية من اولطاش شعيب لوقف تنفيذ صفقة “الموجات الكهربائية” التي رست على شركة “أي بي أم”، مؤكدا إرسلها إلى مكتب الصفقات لتنفيذها، كما أكد في إجابته على سؤال القاضي عن المسؤول الفعلي للجنة الصفقات بالقول “أولطاش ترأس اللجنة فعليا ولكن (ي، ع) هو الرئيس حسب قرار التعيين” وهي الإجابة التي أثارت استغراب رئيسة الجلسة التي سألته مباشرة عن معرفته لصهر أولطاش، فرد أنه لا يعرفه رغم أنها واجهته بأولطاش على الفور، والذي سألت إن كان دعاه لحفل زفاف ابنته، فرد بطريقة تفيد التمويه: “الوحيد الذي دعيته للحفل من الأمن هو المرحوم علي تونسي وعائلته “لكن المتهم (د، ي) أكد أنه حضر حفل الزفاف لكن لايعرف صهر أولطاش؟
-
من جهته أكد المتهم (س، ت) أنه لا يعرف إطارات الشرطة المتهمين في القضية، كما صرح أن صهره العقيد أولطاش لم يكن على دراية بأنه شريك في شركة “أي بي أم” التي اشتغل فيها منذ 1996 كمساعد مدير عام، قبل أن يتحصل على حصص كمكافأة من قبل الرئيس المدير العام (ع، ب)، ليؤكد بتصريحاته الكلام الذي قاله أولطاش شعيب خلال استجوابه الأربعاء الفارط. لكن القاضية لم تقتنع بتصريحاته لتسأله عن الصفقات التي تم إبرامها بين شركة “أي بي أم” والمديرية العامة للأمن الوطني وخاصة صفقة المموجات الكهربائية، حيث تم توقيفها بأوامر من أولطاش قبل تحريرها مجددا، بأوامر منه دون أن تسدد الشركة الرسوم المستحقة عن التأخير.
-
وأكد المتهم أن المدير التجاري بالشركة (ج، ز) هو من أشرف على الصفقة، ليصرح أنه فعلا حضر للمديرية العامة لإلقاء محاضرات لإطارات الشرطة بطلب من صهره، كما تنقل عدة مرات إلى مقر الوحدة الجوية بطلب من العقيد أولطاش لتوضيح مسائل متعلقة بالإعلام الآلي لبعض الإطارات. وهنا استغربت القاضي من تناقض تصريحاته، فتارة يصرح أنه لا يعرف إطارات الشرطة ولا يعرفون علاقة المصاهرة بينه وبين أولطاش، ومرة أخرى يقول إنه كان يلقي لهم محاضرات في الإعلام الآلي بطلب من صهره.
-
وعلى صعيد أخر صرح المتهم (ج، ز) المدير التجاري لشركة “أي بي أم” بأنه لم يكن يعلم أن (س، ت) شريك في الشركة، لكنه كان يعلم بعلاقة المصاهرة التي تجمعه بأولطاش شعيب، ليكون أول متهم في الجلسة يقر بتلك العلاقة، باعتبار أن الجميع أنكروا معرفتهم بذلك. كما أشار إلى أنه كان مسؤولا على الصفقات بين شركته ومديرية الأمن، وأكد أن شركته فازت بصفقة المموجات لأنها قدمت أحسن العروض، كما نفى علمه بصدور أمر بتعليق آجال تنفيذ العقد ولا الأمر بإعادة سريانه. وهو نفس ما أكده المتهم (ع، ب) الرئيس المدير العام لشركة “أي بي أم” الذي صرح أن شركته قدمت أحسن عرض تقني ومالي وفازت بالمناقصة دون وساطة أو تسهيلات، مشيرا إلى أن علاقة المصاهرة بين أحد شركائه والعقيد أولطاش لم تكن سببا في استفادة شركته من هذا المشروع.