طرابلس تتحدى مرتزقة القذافي وتلتحق بالثورة
تقاطرت ساحات وشوارع العاصمة الليبية طرابلس أمس بجموع المحتجين الذين خرجوا من المساجد وتجمعوا في كل مكان، مرددين شعارات تطالب برحيل القذافي ولم يثنهم عن ذلك الرصاص المتهاطل من رشاشات كتائب الشرطة وبنادق القناصين.
-
وقدر شهود عيان عدد المحتجين من كل الشرائح الاجتماعية خاصة شريحة الشباب بالآلاف، مؤكدين أن ليبيا تعيش على وقع إصرار جماهيري لتغيير نظام الحكم والإطاحة بـ ”المجنون”، وشهدت جنزور بطرابلس مواجهات دامية بين المتظاهرين وكتائب الأمن.
-
وذكرت مصادر إعلامية ليبية أمس أن الانتفاضة شملت كل أرجاء ليبيا، وأن القذافي القابع في قصر العزيزية لا يستوعب ما يحدث بعد أن ضاعت بوصلته، مع إشارة إلى تدهور حالته النفسية بعد أن عجز موالوه عن حماية عرشه، وبعد أن أدرك أن تورطه في جرائم ضد الإنسانية سيفتح عليه باب ”جهنم”، خاصة في ظل إعلان القوى الأمنية الدولية بضرورة التدخل لوقف المذبحة.
-
وأعلنت مصادر أمنية سقوط قتيلين وعشرات الجرحى في طرابلس، في حين ذكر شهود عيان أن عدد القتلى قدر بالعشرات، وأغلب الضحايا سقطوا برصاص المرتزقة الذين أطلقوا الرصاص في وجه المصلين الخارجين من المساجد بطريقة عشوائية، بينما الكتائب الأمنية قامت باعتقال المحتجين و الاعتداء عليهم بالهراوات والسلاسل وأخذهم إلى وجهة مجهولة يعتقد أن تكون معتقلات خاصة، فيما ذكر شهود عيان أن الأمن الليبي قام أمس بمحاولات لمحو آثار الجريمة.
-
وفي بنغازي وأغلب المدن الليبية الأخرى، خرج الليبيون عن بكرة أبيهم، حاملين علم الاستقلال الليبي الذي وضعته هيئة تشريعية سنة 1951 الحامل لرمزية كبيرة لدى الشباب الليبي، بحكم ارتباطه بفترة تاريخية حاسمة في تاريخ ليبيا، وقد واجهوا رصاص المرتزقة وكتائب الأمن الليبي بصمود كبير حسب شهود عيان من مختلف المناطق الليبية.
-
ومحاولة منها لإطفاء الانتفاضة أعلنت الحكومة الليبية مساء أمس عبر التلفزيون الرسمي عن جملة إصلاحات من بينها منح علاوات ومنح معتبرة للشعب الليبي.