طرد التلاميذ الأقل من 17 سنة يثير فتنة بالمدارس
تفاجأ عدد كبير من التلاميذ الأقل من 17 سنة أمس بتوجيههم للحياة المهنية بعد ما رفضت المؤسسات التربوية استقبالهم من جديد، ما دفع الأولياء إلى الدخول في مشادة عنيفة مع مديري المدارس الذين ضربوا بتعليمات الوزارة عرض الحائط والتي منعت في تعليمة رسمية طرد التلاميذ الأقل من 17 سنة “أي في سن السادسة عشر وما دون ذالك” بهدف الحد من التسرب المدرسي الذي بلغ العام الماضي مستويات قياسية، حيث تجاوز حسب إحصائيات رسمية نصف مليون تلميذ غادروا المدارس نحو الشارع، وهو ما يمثل نسبة 8 بالمائة من مجموع التلاميذ المتمدرسين.
وتحجّج العديد من مديري المؤسسات التربية بالضغط الكبير الذي تشهده الأقسام ما جعلهم مجبرين على طرد بعض التلاميذ الذين قررت مجالس التأديب إحالتهم إلى الحياة المهنية، خاصة وأن أغلبهم تورط في عدد كبير من الغيابات وبعضهم تخلى عن الدراسة قبل نهاية السنة الدراسية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس فدراليات جمعيات أولياء التلاميذ خالد أحمد في تصريح لـ”الشروق” أن القانون الجزائري يمنع مديري المؤسسات التربوية من طرد التلاميذ الأقل من 17 سنة بأي حال الأحوال، وفي حال حدوث خرق لهذا القانون حسب المتحدث باستطاعة الأولياء تقديم شكوى رسمية لدى الوزارة، مؤكدا أن الدور الأساسي لجمعية أولياء التلاميذ في جميع الولايات هو مساعدة التلاميذ المطرودين الأقل من 17 سنة إلى العودة إلى مقاعد الدراسة في أقرب وقت ممكن.
وأكد المتحدث أن مديري المدارس باستطاعتهم طرد بعض التلاميذ الأقل من 17 سنة بتوصيات من مجالس التأديب بسبب إثارتهم لمشاكل دراسية وعرضهم المتكرر على مجالس تأديبية نتيجة كثرة الغيابات غير المبررة.
ومن جهتها، حذرت كل من الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” والشبكة الجزائرية للطفولة “ندى” من تفشي ظاهرة التسرب المدرسي التي يذهب ضحيتها سنويا 500 ألف طفل حسب إحصائيات وزارة التربية، حيث أكد عبد الرحمان عرعار أن أغلبهم يتورط في الانحراف بسبب ضعف أداء مراكز التكوين التي لا تستقطب سوى العدد القليل من هؤلاء التلاميذ في ظل غياب التنسيق بين مراكز التكوين والمدارس.