-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شقيقها انتحر قبل عامين احتجاجا على طرد العائلة من مسكنها

طفلة تحرق جسدها تحسرا على شقيقها المنتحر على طريقة “البوعزيزي” بوهران!

الشروق أونلاين
  • 4720
  • 0
طفلة تحرق جسدها تحسرا على شقيقها المنتحر على طريقة “البوعزيزي” بوهران!
الارشيف

أقدمت طفلة تبلغ من العمر 14 سنة، بمنطقة حاسي لبيوض التابعة لبلدية سيدي الشحمي في وهران، الأسبوع الفارط، على محاولة وضع حد لحياتها، بالانتحار حرقا، وهي الطريقة نفسها التي سبقها إليها شقيقها قبل نحو سنتين، وكانت سببا في هلاكه في حادثة فجّرت وقتذاك غضب سكان المنطقة على مدار يومين كاملين بإشعال النار وقطع الطرق بالمتاريس، احتجاجا على قرار طرد عائلات بالقوة العمومية من سكنات مستأجرة دون بديل، كانت من ضمنها عائلة الضحية وأخرى قام أحد أفرادها هو الآخر بقتل نفسه حرقا.

استنادا إلى مصادر استشفائية، فإن الطفلة المسماة ـ خ. سهام -، التي ترقد منذ الثلاثاء الفارط في مستشفى كنستال لطب الأطفال، هي حاليا في حالة صحية حرجة وبين الحياة والموت، وهذا بسبب الحروق الخطيرة التي أتت على أكثر من 80 بالمائة من جسدها، وتم تصنيفها حسب الأطباء في الدرجة الثالثة، بينما أختها التي سعت إلى نجدتها، وتعرضت هي الأخرى إلى ألسنة اللهب التي كانت تتصاعد من جسدها، لم تكن إصابتها عميقة، ومن المحتمل أن يتم السماح لها بمغادرة مصلحة الحروق اليوم أو غدا على أقصى تقدير، بحسب ما استقته ـ الشروق ـ من ذات الجهات التي أكدت على تحسن حالتها إلى حد كبير، حيث إن الحروق التي طالتها كانت أخفّ وقريبة من الدرجة الثانية.

وعن تفاصيل الحادث وأسبابه، تفيد المعطيات الشحيحة التي تحصلت عليها ـ الشروق اليومي ـ من مصادر مختلفة ومطلعة، بأن الطفلة سهام التي لا تزال تلميذة تدرس في الطور المتوسط، قد أقدمت في غفلة من أفراد أسرتها على سكب البنزين على جسدها وإضرام النار فيه، لتتحول في لمح البصر إلى كتلة من اللهب المتأجج، في منظر روّع بشدة شقيقتها التي سارعت على وقع صراخ وأنّات الضحية لإنقاذها، لكن ودونما تفكير ولا تركيز منها، وجدت نفسها في قلب النار المستعرة، وهي تحاول الأخذ بيدها علّها تخرجها من جوف النيران، ما سبب لها حريقا في بعض أنحاء جسمها، ليتم نقل الاثنتين معا إلى المستشفى لتلقي الإسعافات بعد إخماد النار على جسديهما، وعن دافع سهام لمحاولة الانتحار، ونقلا عن رواية مستقاة من محيط الضحيتين، فإن عائلتهما سبق لها أن عاشت مأساة فقدان أحد أفرادها، وهو أخوهما الذي لم يتحمل منظر تنفيذ حكم قضائي قضى بطرد أسرته من المسكن الذي كانت تشغله منذ 20 سنة تقريبا في منطقة حاسي لبيوض في وجود القوة العمومية، فقام في شهر مارس 2014، بصب البنزين على نفسه وإشعال النار به في خطوة قلده فيها صديقه وجاره، احتجاجا منهما على القرار المذكور.

وبسبب خطورة الإصابة وحساسية الظرف آنذاك، تدخل والي وهران، وأمر بنقل الضحيتين إلى المستشفى العسكري بعين النعجة بالجزائر العاصمة، وهناك لفظا أنفاسهما الأخيرة، وهو الحادث الذي تشير مصادرنا إلى أن صوره وتفاصيله ظلت عالقة وراسخة في ذهن الطفلة سهام التي كانت حينها في عمر 12 سنة، كما أن رفضها التسليم بالواقع الذي غيّب عنها شقيقها الذي كانت تحبه كثيرا، وبالطريقة التراجيدية والفظيعة تلك، جعلها في كل مرة ينتابها فيها الحنين إليه أو تتعرض إلى أي مضايقات في محيطها تكرر تهديدها بالتخلص من حياتها بنفس طريقة أخيها. لكن سهام كانت في المرة الأخيرة جادة ومندفعة في تحسرها المر على أخيها، وأقدمت على تنفيذ وعيدها القديم والمتجدد في صمت ودون تردد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    هي طفلة قاصر لا تعي ربما وجدت في عائلتها من يشيد بعمل أخيها فأحبت أن تعمل مثله وياله من عمل منكر ومحرم نعوذ بالله من حرق الدنيا ونستجير به من حرق جهنم

  • بدون اسم

    رب يغفر للبوعزيزي الذي سن هذه الجريمة الشنعاء و أخذ معه روحه و أرواح الكثيرين و مازال ....
    رب يهدي أمة محمد رب يلطف بينا

  • بدون اسم

    كل هذا نتيجة البعد عن الدين و القتل العمدي من ابشع ماحرم الله سبحانه وتعالى

  • بدون اسم

    هذا كله نتيجة ترويج وسائل الاعلام الارهابي لهذه الظاهرة البائسة و بعض فتاوى العلماء و التي مجدت فعل البوعزيزي و جعلت اليائسين يلجأون اليها كحل سريع, من المفروض التوقف عن تبرير هذه الحالات و العودة الى الخطاب الديني الذي يبشع الانتحار و يجعل من يقدم عليه منبوذ و مرفوض حتى دفنه و الصلاة عليه بين المسلمين و مصيره جهنم و الابتعاد عن التعاطف مع من يقدمون على هذا الفعل الشنيع لأن التبرير و التعاطف يعني دفع أخرين لهذا الفعل الشنيع ...

  • بدون اسم

    اضعف الايمان ان تدعو لهما بالشفاء و ان يصبر الله على ما اصابهم لعل الفرج يكون قريب هذه هي الدنيا كان من يشقى و كاين من يرتاح و قادرة في اي وقت تتقلب الاحوال عليك

  • leila

    اتق الله وقل شفاك الله.الفتاة لا تزال طفلة و الحنين الى اخيها هو الذي جعلها تحاول الانتحار. الله تعالى هو الذي يحاسب عباده.كيف تطرد عائلة من منزل مكثت فيه 20سنة دون بديل. حسبنا الله و نعم الوكيل في المتسبب في هلاك افراد هذه العائلة.