طوارئ لوقف نهب وجبات التلاميذ بالمطاعم المدرسية!
شرعت بلديات الوطن، بتعليمات من مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية، في إعداد الاستشارات اللازمة ودفتر الشروط الخاص بتسيير وتنظيم المطاعم المدرسية، بداية من الدخول المدرسي المقبل، تحسبا لانتقاء الممونين وتطهير وتأهيل المطاعم قبل بداية السنة المدرسية، في وقت سيتم فيه تعيين إطارات مؤهلة على مستوى كل ولاية ودائرة وبلدية، سيتكفلون بمهمة المتابعة الميدانية ورفع تقارير دورية عن عمليات الإطعام لمصالح وزارة الداخلية.
وأمرت مصالح وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، حسب مضمون تعليمة حديثة تحت رقم 12461، وجهتها إلى الولاة والولاة المنتدبين ورؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية، تحوز “الشروق” نسخة منها، بالشروع في إعداد الاستشارة أو دفتر الشروط اللازم وإطلاق مناقصات على مستوى كل بلدية، بغرض انتقاء ممونين مؤهلين تحسبا لتسيير وتنظيم المطاعم المدرسية التي أوكلت مهمتها إلى رؤساء البلديات، من أجل تفادي سيناريو الفضائح التي هزت المؤسسات التربوية خلال السنوات الماضية، حيث أشارت ذات التعليمة، إلى تسجيل جملة من الاختلالات والنقائص في تسيير المطاعم، خلال الموسم الدراسي المنقضي، لاسيما المتعلقة بتقديم وجبات باردة وعدم فتح المطاعم ببعض المؤسسات.
ويتعين على “الأميار” حسب نص التعليمة، الامتثال للإجراءات التي يتطلبها قانون تنظيم الصفقات العمومية، بالاعتماد على التقديرات المالية لكلفة التغذية المدرسية بعنوان السنة الدراسة المنصرمة، بالإضافة إلى إعداد دفتر شروط نموذجي لتحديد احتياجات المطعم المدرسي من المواد الغذائية العامة، واللحوم بأنواعها، ومشتقات الحليب، والخضر والفواكه، بالتنسيق مع مصالح التربية والصحة لضمان تغذية سليمة ومتوازنة لفائدة التلاميذ لتكفل لهم توازنا في نموهم الجسمي والعقلي والنفسي، مشيرة إلى إمكانية مساهمة البلديات في تحسين الوجبات الغذائية من ميزانيتها الخاصة حسب قدراتها المالية .
التحذير من عدم احترام شروط التخزين وصلاحية المواد الغذائية واللحوم
وشددت مصالح الوزير بدوي على ضرورة الحرص على تحسين ظروف تخزين المواد الغذائية وحفظها في مخازن تتوفر على شروط السلامة، فضلا عن وضع تقديرات موضوعية لحاجيات تتناسب وأعداد التلاميذ المستفيدين لتفادي تخزين المواد الفائضة عن الاحتياجات المتوقعة، وعدم اللجوء إلى الاحتفاظ بها لفترة طويلة حتى لا تكون عرضة للتلف والضياع، لذلك يتعين مراقبة نوعية وصلاحية المواد الغذائية عند كل تسليم، مع ضرورة التحقق من تأشيرة المصالح البيطرية على صلاحيات اللحوم .
وشرعت مصالح مختلف بلديات الوطن، حسب مصدر “الشروق” في الاجتماع مع مديري المؤسسات التربوية من أجل ضبط عدد التلاميذ والمقاعد المتوفرة بالمطاعم ووضعية هذه الأخيرة، تحسبا لإطلاق استشارات ومناقصات على مستوى جميع البلديات لانتقاء ممونين يخضعون لدفتر شروط يتناسب والتعليمات الموجهة من قبل مصالح وزارة الداخلية، حيث سيتعين على “الأميار” تطهير الوضعية المالية للمطاعم المدرسية لاسيما للنفقات المرتبطة بها بالنسبة إلى الثلاثيين الأول والثاني، على أن يتم تبليغ الولاة لاحقا بالمخصص المالي الممنوح لفائدة كل بلدية.
تفعيل دور لجان الصحة والنظافة على مستوى البلديات
وحمّلت التعليمة “الأميار” مسؤولية ضمان شروط الصحة والسلامة والنظافة بالمطاعم المدرسية، من خلال تفعيل دور لجنة الصحة والنظافة والبيئة، وكذا مكتب حفظ الصحة بالبلدية، مع التقيد الكامل بالقواعد المقننة في مجال النظافة التي من شأنها منع التسممات الغذائية في وسط التلاميذ المستفيدين من التغذية المدرسية، وذلك من خلال الرقابة الصارمة على مستوى المطاعم المدرسية ومتابعة مدى احترامها لشروط الصحة والنظافة للعاملين والمستفيدين، لاسيما ما يتعلق بقاعات الإطعام، معدات الطبخ، الأرضيات، خزانات المياه، ومخازن المواد الغذائية وغرف التبريد.
وفي انتظار صدور المرسوم التنفيذي الذي يحدد كيفيات تنظيم المطاعم المدرسية وتسييرها من قبل البلديات، يتعين على الولاة والولاة المنتدبين، حسب المصدر، تعيين إطار مؤهل على مستوى كل ولاية برتبة ملحق بالديوان، لمتابعة عملية سير المطاعم المدرسية مع إعداد تقارير دورية وملخصات عن عملية الإطعام المدرسي.