-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعاني‭ ‬الأمرّين‭ ‬في‭ ‬وهران‭ ‬وتستغيث‭ ‬بالرئيس‭ ‬ووزير‭ ‬الاتصال‭ ‬لنجدتها

عائشة‭ ‬خليف‭ ‬صوت‭ ‬إذاعي‭ ‬أسعد‭ ‬الملايين‭ ‬مهدد‭ ‬بـ‮”‬الصمت‭ ‬الأبدي‮” ‬

الشروق أونلاين
  • 4689
  • 8
عائشة‭ ‬خليف‭ ‬صوت‭ ‬إذاعي‭ ‬أسعد‭ ‬الملايين‭ ‬مهدد‭ ‬بـ‮”‬الصمت‭ ‬الأبدي‮” ‬

زارت مكتب الشروق في وهران، وهي تحمل على أكتفاها تجربة السنوات الطويلة، وفي قلبها، تلبدت غيوم الحزن فلم تعد تفارقه، إنها الإعلامية والمذيعة السابقة، عائشة خليف التي عملت في الإذاعة الجهوية بوهران خلال الفترة الممتدة ما بين 1970إلى غاية 1988..

  • ثمانية عشر عاما‭ ‬من‭ ‬الحب‭ ‬المتبادل‭ ‬مع‭ ‬المستمعين،‭ ‬ومن‭ ‬الوفاء‭ ‬والإخلاص‭ ‬والإبداع،‭ ‬انتهت‭ ‬كلها‭ ‬إلى‭ ‬الضياع‭ ‬والألم،‭ ‬ومضاعفة‭ ‬المواجع،‭ ‬بسبب‭ ‬التهميش‭ ‬الذي‭ ‬تعانيه‭ ‬والأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬التي‭ ‬تتخبط‭ ‬فيها‭.‬
  • من الصعب جدا، الحديث مع عائشة خليف، المذيعة التي كانت ميزتها المرح والفرح، وبعشقها لغة الضاد والأغاني الطربية لأم كلثوم وقراءة الشعر، وهي اليوم لا تكاد أن تتوقف عن الكلام، وسط فيض من الدموع، مبررة أنها تشعر بالحاجة إليها في كل مرة، تعود فيها بالذاكرة إلى سنوات‭ ‬الوجع‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬منذ‭ ‬تخليها‭ ‬عن‭ ‬الميكرفون،‭ ‬أو‭ ‬بالأحرى‭ ‬تخلي‭ ‬الميكرفون‭ ‬عنها‭.‬
  • السيدة عائشة التي تتحدث عن سنوات عمرها في التقديم والتحرير والغناء، وأيضا في الدبلجة، تتذكر برامجها الكثيرة وفترتها الليلية التي كانت مسؤولة عنها في سنوات العطاء الأولى، “كنت أترك أطفالي الصغار عند الجيران وأذهب لأعمل بين منتصف الليل حتى السادسة صباحا، ضمن برامج كبيرة، بينها مغرب الشعوب، وهو البرنامج الذي ما يزال حتى الآن معلما مهما من معالم الإذاعة الوطنية، لم أكن أكثرت لما هو آت، لكن في الوقت ذاته، كنت أعتقد أن عملي كفيل بأن يضمن قوت عيالي، ولقمة عيشي، ويكفيني ما قد تخبئه لي السنبن في زمن الكبر والتقاعد”، هكذا تقول السيدة عائشة قبل أن تضيف: “حتى بعد تكفلي بأبنائي لوحدي، كنت أعتقد أن الإذاعة ستوفر لي الملاذ الآمن في سنوات عمري الأخيرة، لكن “يا حسراه على جهدي الضائع، وعلى مجد ظننته جبلا لا يهتز، فاليوم أنا أعاني في بيت ضيق بحي راس العين الشعبي، ولا أجد لا مسكنا‭ ‬ولا‭ ‬معيلا،‭ ‬حتى‭ ‬أبنائي،‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬غرق‭ ‬في‭ ‬همه،‭ ‬ولم‭ ‬أعد‭ ‬أشعر‭ ‬بأنني‭ ‬إنسانة‭ ‬أو‭ ‬مواطنة‭ ‬كاملة‭ ‬الحقوق‭ ‬في‭ ‬بلدي،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬افتقادي‭ ‬لحياة‭ ‬الإذاعة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬بمثابة‭ ‬أكسجين‭ ‬الهواء‭ ‬الذي‭ ‬أتنفسه‮”‬‭.‬
  • تقول السيدة عائشة خليف التي تحدثت للشروق بمرارة عن تجربة السنوات الضائعة في الإذاعة، إنها راسلت الرئيس بوتفليقة أكثر من مرة، وقد رد عليها المسؤولون بالرئاسة، بالقول إنها يجب أن تتبع الإجراءات العادية للحصول على سكن كغيرها من المواطنين، وحتى تقاعدها لم تحصل عليه،..” إنهم يسرقون حقي في التقاعد، ففي سنوات عمري التي أمضيتها في الإذاعة، كنت أتقاضى الدنانير القليلة، مقابل، اقتطاع راتبنا لأجل الضمان الاجتماعي، واليوم يتضح أن كل ذلك، كان مجرد كذب وسرقة، لأننا لم نحصل على حقوقنا أبدا” وتضيف السيدة عائشة التي برزت في البرامج الثقافية والاجتماعية خلال السبعينيات والثمانينيات، أنها لا تتمنى من الرئيس بوتفليقة ومن وزير الاتصال وكذا المسؤولين، إلا التفاتة من أجل تذكرها حيّة، وكذا العمل على التعجيل بملفها للتقاعد من أجل حصولها على منحة تكفل لها حقوقها وتعيلها، كما تسترها في سنوات عمرها الأخيرة.. “لقد قتلني المرض وأنا حية، واحتل جسدي كاملا، لكن صدقوني، إن مرض التهميش ووباء الإقصاء والتجاهل، لهو أشد ألما وإضرارا من كل الأمراض والأوبئة” هكذا تقول السيدة عائشة التي تساءلت عن سر الإبقاء على بعض الوجوه في التلفزيون رغم مرور سنوات تقاعدها منذ فترة، في الوقت الذي يتم التعامل فيها معها بأسلوب رخيص وإقصائي، “حتى عندما قرر أحد المسؤولين بإذاعة وهران أن يمنحني شرف تقديم برنامج ديني أسبوعي، لأساعد نفسي به، نفسيا وماديا، اعترض أحدهم وكأن الإذاعة ملكية خاصة”.
  • وكشفت السيدة عائشة خليف أن اسمها سقط في اللحظات الأخيرة من تكريمها خلال ذكرى استعادة الإذاعة والتلفزيون في الـ28 أكتوبر الفارط، وذلك، في الوقت الذي كانت فيه السيدة عائشة رفقة ابتسام قادري واسم ثالث مرشحين للتكريم، “لكن أياد خفية تدخلت لإسقاطنا وتغييرنا بأسماء‭ ‬أخرى‮”‬‭.‬
  • تعب وقلق، وكثير من الوجع، تلك هي الأوصاف التي طغت على ملامح السيدة عائشة خليف، أو خفيف مثلما يقول البعض، وهي تمنت عبر الشروق أن تصل استغاثتها للجميع، بغية إنهاء حالة المعاناة التي تكابدها والمحنة التي تتخبط فيها، راجية أن ينتهي الكابوس الذي تعيشه منذ سنوات،‭ ‬وأن‭ ‬يتدخل‭ ‬البعض‭ ‬لإنقاذ‭ ‬هذا‭ ‬الصوت‭ ‬الذي‭ ‬أسعد‭ ‬الملايين‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الأيام‭!‬؟
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • pas de chance

    pas de chance عايش من18 سنة الى يومنا هاذا 32 سنة pas de chance و الحمد لله اقول لك اختي الله يمهل ولا يهمل و الصبر مفتاح الفرج و تاكدي ان الفرج ياتي من عند الله مهما تدخل مسؤول في شؤونك فما هو الا سبب

  • جزائري في المهجر

    مصيرك يشبه مصير الكثيرين من الذين ضحوا وتفانوا في عملهم ولكن هذا هو جزاء سنمار .. الغربة ولا حقرة اولاد البلاد الحمد لله .. اقول للاخت لا تيأسي ولا تقنطي من رحمة الله ان مع العسر يسرا صدق الله العظيم..
    god with you inchallah
    انشر اخي من فضلك

  • بن سونة علي

    الى الاخت عائشة اقول لك ان الله يمهل ولا يهمل والصبر مفتاح النجاح

  • فريدة

    إن الله يمهل ولا يهمل،تأكدي بأن الله معك فعليك ال لك قد تمسك به فهذا ماأستطيع أن أقوله لك فنحن في مجتمع واحد وما يصير لك قد يصير لي ولأي واحد منا

  • براءة

    بارك الله فيك لأنك خدمت و بإخلاص هذا الوطن و أحييت نفوسا كانت بائسة ياصاحبة الشخصية القوية اثبتي وقاومي كما كنت تقاومين في الماضي ،ولا تسكتس عن حقوقك فما ضاع حق وراءه طالب سيرسل لك الله العظيم من يواسيك و يقف إلى جانبك حتى تسترد حقوقك وتعود البسمة إلى حياتك إن شاء اله ،دعواتي لك بالتوفيق و الهناء.

  • oum youcef

    que dieu soit avec toi, c'est l'ingratitude
    professionnel a l'algerienne
    ouassi khatrak oua allah yfaradj

  • الفتاة

    السلام عليكم

    والله صدقني اذا انت قصتك طويلة ولا يوجد يد مساعدة
    ومارءيك في تلك المراءة في حي choupote
    بالوهران تسكن في افخم سكن واروع اين الحكومة واين الراءي الذي يدافع عنها انها مراءة تسكن وشاري يريد اخد السكن غصبا عنها
    لا داعي للحزن ان الله مع الصابرين .

  • صالح

    اقول للأ خت المديعة ياما ضاعوا ناس من حقوقهم حق باطــل. ولكن
    سياتي اليوم الدي يشرب من الكاس الدي شربتي منه من له علا قة
    بحالك في الدنيا قبل الاخرة .لان الله يخلف علي الشجرة . ولايخلف علي من قطعها.