-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم مُعارضة الأبناء وبتواطؤ من بعض الأساتذة

عائلات تُلقن أبناءها حيلا شيطانية للغش في الامتحان

الشروق أونلاين
  • 3632
  • 7
عائلات تُلقن أبناءها حيلا شيطانية للغش في الامتحان
الأرشيف

غيّرت كثير من العائلات الجزائرية روتين حياتها اليومي، تأقلما مع فترة امتحانات أبنائها، فبين “السّانكيام” و”البياّم” وصولا لـ”الباك”، تشتّتَتْ أذهان الأولياء، لدرجة أن بعض الآباء اشتكوا من إهمال زوجاتهم لهم، فصاروا لا يطبخون لهم ما يريدون، في حين ينال المٌمتحن القسط الأكبر من الدلال و”التقلاش”.

 وفي وقت سخرت غالبية العائلات وقتها لإعطاء مزيد من الاهتمام لأبنائها الممتحنين، انكبّ البعض منهم على تلقين أبنائهم طرق الغش والنجاح بأسهل الطرق، حيث تفاجأنا كثيرا من تصريحات بعض الأمهات واللواتي شرعن في تعداد مناقب الغش أمامنا وهن يجهلن هويتنا. “جميلة” من العاصمة والدة لبنتين أحداهما تجتاز امتحان البيام هذه السنة، فأخبرتنا أنها تُمضي جل وقتها في كتابة الدروس لأبنتها في قصاصات جد صغيرة، وبعدما تطويها على شكل مروحة، توصي ابنتها بأن تضعها بين أصابع يديها، وتخرجها في غفلة من الأساتذة الحراس، والغريب أن ابنتها متفوقة في دراستها. وسيدة أخرى من العاصمة لا هواية لها أثناء امتحان أبنائها، إلا الذهاب يوميا لمقهى الانترنت القريب، وتقوم بتصغير “الكوبياج” عن طريق عملية “ضغط الحروف” بالكمبيوتر، ليستعملها ولدها في امتحان البكالوريا المُقبل، بعدما يخبئها حسب وصية الوالدة تحت “كمّ” القميص. أما والدة أخرى من تيبازة، فقد بدت جد سعيدة، بعدما أقدم الأساتذة الذين حرسوا ابنها في امتحان السّانكيام على كتابة أجوبة الامتحان على السبورة، لينقلها التلاميذ، وخرج الجميع مسرور.. الأولياء والتلاميذ والأساتذة…!! رغم أن ابن محدثتنا ورغم أنه ليس من المتفوقين، لكنه حزن كثيرا معاتبا والدته “كنت أتمنى أن أحلّ امتحان الفرنسية بمفردي”

لكن تبقى أغرب قصة سمعناها، وتبين مدى تدني الأخلاق الذي وصله بعض الأولياء، أن أستاذة تُدرس بمتوسطة بمدينة خميس مليانة، أجتاز ابنها السنة المنصرمة امتحان “البيام”، ولكي تساهم في إنجاحه لم تلجأ إلى الدعاء وحثه على المراجعة، بل اهتدت إلى حيلة شيطانية، حيث لجأت إلى صاحب محل لبيع مُلحقات الهاتف النقال وأجّرت منه بمبلغ 5 ألاف دج لليوم الواحد جهاز “بلوتوث” صغيرا، والجهاز الذي يكون في شكل حبة لوبياء صغيرة جدا، يدخل كلية في أذن الممتحن ولا ينتبه له الحراس ويُفتح بطريقة تلقائية باستعمال “كود” معين، وعن طريق هذا الجهاز لقّنت الأستاذة الأجوبة الصحيحة لأبنها، بعدما تحصلت على أسئلة الامتحان من زملائه التلاميذ الذين أنهوا الامتحان مبكرا أو بتواطؤ من زميلاتها الأستاذات، ونجح ابنها في البيام.. !! فيا ترى أي حيلة ستستعمل هذه الأم عند اجتياز ابنها امتحان البكالوريا؟.

والظاهرة تؤكد أن الغش في الامتحانات هي عملية منظمة من بعض الأولياء والأساتذة يروح ضحيتها الأبناء، والذين يدفعون لوحدهم ثمن “سوء أخلاق” الكبار، والحل لن يكون، حسب تصريح أحد تلاميذ المتوسط إلا “بإنشاء نقابة للتلاميذ تحميهم من تسلط الكبار.”

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • صالح الجزائري

    ولكن هذا أيضا بسبب ترك مهمة التربية للأم وحدها في غفلة من الآباء، فالأم تربي بعاطفتها فتفسد من حيث تحسب أنها تصلح

  • صالح الجزائري

    يوما ما قبضت الشرطة على سارق محترف لم يسلم من صولاته وجولاته أحمد من أهل المدينة، وعندما عرضوه على القاضي طلب طلبا غريبا فقال: أيها القاضي أرجو أن تقطعوا يد أمي قبل أن تقطعوا يدي، عندما سأل القاضي عن سبب هذا الطلب الغريب، قال السارق، عندما كنت صغيرا سرقت بيضة من خم دجاج جارنا ففرحت أمي بهذا ولم تعاقبني.

  • بدون اسم

    اقلعتها لي من فمي الكل يغش ** من لم يغش ليس منا ** قوم قلبوا الاية بعد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اصبحنا ننهي عن المعروف ونامر بالمنكر

  • علي بلعربي

    إنّكم يا أبناءنا مناط آمالنا ومستودع أمانينا، نعدّكم لحمل الأمانة وهي ثقيلة، ولاستحقاق الإرث (إرث الغشّ والخداع والرّداءة) وهو ذو تبعات وذو تكاليف....رحمة الله عليك يا شيخنا العظيم-الإبراهيمي-
    اتّقوا الله في أبنائكم أيّها الأساتذة(مجازًا)ـ وأيّها الأولياء(زورًا وبهتانًا).

  • عبدالقادر حسبنا الله و نعم الوكيل في كل المفسدين

    وماذاتنتظرون ان يكون في المجتمع بعدغياب الدولةوعدم احترام تعاليم الدين واستقلالة الاولياء في تربيةالنش؟الاالمصيبة منهم من يزرع في ظهنه واقواله وافعاله وعمالهم الاما توسس بهي الشياطين.هذا المدى المتدني للأخلاق الذي وصل اليه بعض الأولياءاليوم هولغياب الردع وتغول سوء الاخلاق وكثرة الشقاق والنفاق بسبب تغيب الحق والامتثال للباطل الذي هو اصبح اساس الحكم في اغلب بلادالعربان ومنها جزائر هذا الزمان.عيب وعار ان يكون الاب اوالام غشاشين وفاسدين وفقو ذلك يعلمون ذلك لابنائهم فلذة اكبادهم رجال و نساء المستقل.

  • بدون اسم

    هذه الحيل الشيطانية كانت ومازالت من1962.......فلما الاستغراب....كل الوزراء والبرلمانيون ومايسمى الاطارات السامة مارسوا هذه الحيل الشيطانية فلماذا تتهمون العائلات وابناءها..هؤلاء الاطفال وعائلاتهم تعلموا هذه الحيل من البرلمانيين والوزراء والحكومات الجزائرية من1962...اين الغرابة

  • بدون اسم

    صدقت الاولياء هم السبب قبل العام الماضي في القالة اولياء استاجروا اساتذة في بيوتهم لحل امتحانات البكالوريا وكانوا الحراس ورئيس المركز متواطئ في ذلك بالطبع لازم تكونبن تعرفين مدير المركز وحرايس الامتحان اه اني اتعذب فريد نجح بالكوبياج وانا طول العام ادرس واتعب ورسبت