الرأي

عام‮ ‬‭.. ‬أوّله‭ ‬قرمز‭ ‬وآخره‭ ‬هرمز‮ ‬

الشروق أونلاين
  • 2805
  • 0

غريب هذا العام الذي انقضى ولم يرحل، فهو يجرّ خلفه تبعات أحداث ليست ككل الأحداث، بدأت بقرمز وانتهت بهرمز (..) أما القرمز فأعني بها لون الدّم، وهو الأحمر القاني، هكذا جاء في القواميس والمعاجم التي تتحدث عن اللون القرمزي الذي غطّى أجزاء واسعة من الشارع العربي على امتداد العام 2011 حيث اندلعت ثورات أطاحت رؤوسا ما كان لها أن تسقط لولا أن التسونامي العربي كان أحمر على خلاف التسونامي الياباني الأصفر الذي دمّر مدنا بأكملها وكاد يحدث كارثة نووية بعد أن امتدت آثاره إلى مفاعلات فوكوشيما.. أما هرمز فأعني به المضيق الذي كلّما شعرت إيران أنّ هناك من يمسك بخناقها، أمسكت هي بخناق نصف العالم في عزّ الشتاء، وهددت بتعطيل مصانعه، إمكانية وصول سعر برميل النفط إلى مائتي دولار.. فمن يقوى على الدفع؟ ولأن هرمز في يدها، فإنّها تختار متى تمارس سياسة ليّ العنق والذراع.. وهي البارعة في المصارعة التقليدية (..) ثم إنّ هذا يعطيها وقتا إضافيا لتخصيب كميات أخرى من اليورانيوم، فالوقت ملائم جدّا، إذ أنّ أوروبا تبحث عن حلّ لعُمْلتها، وأمريكا تغادر المنطقة، والعرب يبتلعهم الشارع، وكلّ واحد يكنس أمام باب بيته..

مقالات ذات صلة