“عبدون” يريد حياة ثانية مع القلعة الحمراء
يراهن متوسط الميدان الجزائري “جمال عبدون” (29 سنة)، على عودة قوية إلى نادي نوثينغهام فوريست” الانجليزي” بعد تجربة فاشلة مع “لوكيرن” البلجيكي” (أصيب بعد 3 مقابلات فحسب)، ورغم كل ما عاناه “عبدون” مع القلعة الحمراء، إلاّ أنّ “المحارب” يريد حياة ثانية هناك، ولا يرغب في محجّ إغريقي على خلفية أنباء ربطته بـ”آيكا أثينا” اليوناني.
يحتفظ “عبدون” بأمل كبير في الاستفادة من تولي الاسكتلندي “دوغي فريدمان” (41 عاما) لشؤون “النوثينغهام”، بعدما مرّ اللاعب السابق لمانشستر سيتي الانجليزي وأولمبياكوس اليوناني، بفترة حالكة منذ التحاقه بالقلعة الحمراء في صيف 2013، حيث لم يُحظ صاحب الرقم 39 بأي دقيقة في بطولة الدرجة الثانية الانجليزية (موسم 2014 – 2015) التي أنهاها الحمر في الصف الرابع عشر.
وظلّ خريج مدرسة “أجاكسيو” خارج حسابات المدرب السابق “ستيوارت بيرس” الظهير الأيسر لمنتخب إنجلترا بين سنتي 1987 و1999، مع الإشارة إلى أنّ عبدون لعب 16 مقابلة فقط في موسم 2013 – 2014، اكتفى فيها بهدف وحيد.
ويبدو أنّ عبدون صاحب “الحظ العاثر” مع منتخب محاربي الصحراء، دفع غاليا ثمن عناده، حين رفض مغادرة النوثينغهام “وديا”، بعدما أعربت إدارة النادي الانجليزي، صراحة في التخلص منه أواسط جويلية 2014.
ويبدي “عبدون” تصميما على البقاء في القلعة الحمراء، رغم اعترافه بإساءته الاختيار، بعدما غادر أولمبياكوس اليوناني إثر خلاف حاد مع مسيريه، في وقت كان يتوقع استمرار جمال مع بطل الإغريق غداة موسميه الرائعين هناك (2011 – 2013).
عبدون الذي لا يزال شابا (مواليد 14 فيفري 1986)، صار مطالبا بفرض نفسه إذا ما أراد بعث مسيرته الاحترافية مجددا، علما أنّه مرتبط مع النوثينغهام بعقد يمتد إلى الثلاثين جوان 2016.
وعقب خوضه 25 مقابلة (سجّل فيها 4 أهداف) مع منتخبات فرنسا الشبانية، لم يكن جمال متألقا مع منتخب الجزائر (التحق رسميا في 6 أكتوبر 2009)، وجرى إشراك المحرّك السابق لكافالا اليوناني في 11 مقابلة مع الخضر، لم يسجّل فيها أي هدف، وخاض غالبية المقابلات كبديل، عدا مواجهة إفريقيا الوسطى – الجزائر (2 – 0) في العاشر أكتوبر 2010 ببانغي، والتي جرى تقديمه في أعقابها كـ”كبش فداء” للأداء الهزيل لكتيبة “عبد الحق بن شيخة” آنذاك.
وأسرّ الفرنسي “كريستيان غوركوف” مدرب منتخب الجزائر لمقرّبيه قبل أشهر، أنّه من المعجبين بإمكانات “عبدون” منذ أن كان الأخير ينشط في صفوف “نانت” الفرنسي، كما أكّد “غوركوف” حاجته إلى خدمات “جمال” الذي لم يُستدع إلى منتخب الجزائر منذ لقاء الجزائر – المغرب (1 – 0 / 27 مارس 2011).
وتردّد إنّ إبعاد “عبدون” (11 مقابلة مع الخضر)، في السنوات المنقضية من منتخب الجزائر، كان بقرار من الرجل القوي “محمد روراوة” الذي وضع أحسن لاعب في بطولة الاغريق (2012 – 2013)، ضمن اللائحة الحمراء، على خلفية استياء “الحاج” غداة ما بدر عن “عبدون” زمن “بن شيخة” وثورة ، على (الجنرال) إثر تفضيله “عبد القادر غزال” بدلا عن “كريم زياني” المصاب في مقابلة أسود الأطلس، مع أنّ “عبدون” هو من كان البديل المنطقي لزياني آنذاك.
ويرى “غوركوف” إنّ “عبدون” يملك (البروفايل) الذي يبحث عنه التقني الفرنسي، لا سيما بعدما أكّدت كأس أمم إفريقيا الأخيرة حاجة الخضر إلى صانع ألعاب بشخصية قوية يحسن توجيه وإدارة محاربي الصحراء داخل الميدان.