تعرض للتخدير 35 مرة وعظم ساقه مازال مكشوفا وسط تعفن مفزع
عبد البارئ بحاجة إلى عملية بفرنسا لإنقاذ حياته
تحولت حياة عائلة مهمل القاطنة ببلدية الرصفة جنوب ولاية سطيف إلى مأساة بعدما تعرض ابنها لإصابة بليغة أصيبت على إثرها رجله بتعفن وظل عظم ساقه مكشوفا في مشهد مفزع، في الوقت الذي عجز الأطباء عبر الوطن على علاجه، وهو الآن مطالب بإجراء عملية دقيقة بفرنسا تقدر تكلفتها بـ 250 مليون سنتيم.
-
الطفل مهمل عبد البارئ البالغ من العمر 5 سنوات الذي اعتاد في السابق اللعب مع أترابه وكان يملأ الدنيا صخبا انقطعت أخباره وسكنت حركاته فجأة بعدما تعرض لإصابة أعجزت الأطباء، وكان ذلك بعد عودته من المسجد الذي اعتاد على الذهاب إليه لحفظ القرآن. فمكث يلهو بالقرب من صهريج وضع بالحي لتحدث الكارثة التي لم تكن في الحسبان، حيث انهار الصهريج وسقط فوق رجل عبد البارئ فاخترقت قطعة حديدية رجل الطفل وانغمست في الأرض، وظلت رجله مثبتة بالقضيب الحديدي ولم يتم تحرير الطفل إلا بعد تدخل جمع من الرجال. وعند تحويل عبد البارئ إلى مستشفى عين ولمان تبين أن إصابته بليغة ورغم إخضاعه للعلاج المركز، إلا أن وضعيته ازدادت سوءا، حيث أصيبت رجله في ثلاثة مواضع، أخطرها تلك التي كانت تحت الركبة، حيث ظل عظم ساقه مكشوفا، ومال لونه إلى السواد، وأصيبت رجله بتعفن مفزع تنبعث منه روائح كريهة، وهو الآن يتابع العلاج دون جدوى، حيث تعرض للتخدير35 مرة، ورغم ذلك ظلت وضعيته حرجة فلازال طريح الفراش يعجز عن الحراك، وحالة التعفن في تطور مستمر ، وقد تنقل به والده عبر مستشفيات وعيادات سطيف والجزائر العاصمة، إلا أن وضعية الطفل ظلت حرجة، ونصحه الأطباء بنقل ابنه إلى فرنسا لإجراء عملية دقيقة تعد بمثابة الأمل الوحيد لإنقاذ حياة عبد البارئ. وحسب المختصين فإن العملية تكلف على الأقل 250 مليون سنتيم، وهي القيمة التي لا يمكن للوالد أن يجمعها، خاصة أنه بطال ويشكو من فقر مدقع. ولذلك فهو يطلب من ذوي البر والإحسان التدخل لإنقاذ حياة ابنه، وإعادة البسمة إلى أمه التي تمزق فؤادها، وهي الآن تبكي ابنها ليلا نهارا وكلها أمل في رؤية ابنها يركض ويلهو مع أترابه.