عجزت عن تحضير “الكسكسي” للسحور بسبب مرض والدتي
يكشف مدير المعهد العالي للموسيقى، عبد القادر بوعزارة، في حديث لـ”الشروق”، بعض المحطات المثيرة والمؤثرة في حياته وخاصة خلال الشهر الفضيل، وأين يفضل قضاء سهرته الرمضانية مع تأكيده أنّ رمضان شهر للرحمة واللّمة العائلية وما “يغلبوش”.
يعرفك الجمهور مديرا للأوركسترا وعازفا، ولكن يجهل جانبك الإنساني، كيف تقضي رمضانك؟
ككل الجزائريين، من الناس المواظبين في العمل، حيث لا أغير أوقات عملي أو عاداتي، وتبقى نفسها ولكن بالنسبة إلى الجانب الروحي في الشهر الفضيل أحرص على أدائه على أكمل وجه، وأحاول من جهة أخرى، لمّ شمل العائلة، ليست العائلة الصغيرة فقط ولكن الأسرة الفنية ككل وأصدقائي، حتى نتكلم في شتى القضايا ونلتقي مع بعضنا، فنانين وشعراء وكتاب ومسرحيين.
أين تكون لمّتكم الرمضانية؟
بطبيعة الحال نبدأ بالبيت، فإكرام الضيوف واجب، أنا ابن الصحراء ولن أنسى عاداتي وتقاليدي وجزائري بدمي وأخلاقي، لأنّ اللّمة في المنزل لها نكهة خاصة وتعكس جانب التماسك والوحدة بيننا، فلذلك يجب الخروج من الجهوية الضيقة لنبني وطنا متكاملا فيه الكثير من الجمال.
على ماذا تحب أن تفطر في رمضان، خاصة أنّك ابن الصحراء وتعيش في العاصمة هل هناك تغيير في هذا الجانب؟
نبدأ بتمرات كخطوة أولى وكأس من الحليب، ثمّ مباشرة نشرع في تناول طبق “شربة فريك”، والمقبلات، وأشير أنّ الأكل ليس الأهم ولكن الأهم هو اللقاء والاجتماع مع الأهل والأصدقاء والجيران كذلك. كما أنّ السهر يستهويني، حيث أحرص على التواجد في الفضاءات التي تحتضن الفن وأهله.
أتتذكر حدثا وقع لك في رمضان؟
لمّا كانت والدتي في الحياة، أذكر أنّها مرضت وقمت بالتعاون مع أختي بأخذها إلى المستشفى، وعند عودتنا إلى المنزل، لم نعرف كيف نحضّر السحور المتمثل في “الكسكسي”،.. وربما هذا الأمر إضافي لكن أثّر فيّ ويحمل عبرة، كنّا قادرين على أن نتسحر بتمرتين ولكن تعودنا أن نتناول “الطعام” الذي تعدّه الوالدة. وأقول طاعة الوالدين من الأشياء المقدسة في العائلة الجزائرية ولا نستطيع الخروج عن دائرتها.
ألم تخطئ ذات يوم وأفطرت وأنت صائم أو “انفعلت”؟
لا، والحمد لله، الفن علّمنا الأدب والتربية، والسلوك والاجتهاد والجدّية ويمكنني القول إنّ رمضان “ما يغلبنيش”، بدأت الصوم وأنا صغير، وكموسيقي وكمسوؤل عن مؤسسة فنية تجدني في النهار بمقر العمل وفي المساء ألتقي الجمهور عندما تكون هناك مناسبة.