-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الاحتيال عبر منصات التواصل الاجتماعي:

عصابات إلكترونية تبيع الوهم بأموال طائلة

صالح عزوز
  • 742
  • 0
عصابات إلكترونية تبيع الوهم بأموال طائلة

فتحت الوسائط الاجتماعية الأبواب على مصرعها، للسرقة والتزوير والتضليل وغيرها، وفتحت أسواقا وهمية لترويج الكثير من الخدمات الوهمية. والغريب، أن الكثير منا، ورغم المناداة إلى ضرورة الحذر من الوقوع في فخ الوهم إن صح القول، إلا أن العديد من الأشخاص، ذهبوا ضحية شراء أشياء أو خدمات لا توجد في الواقع أصلا، ثم المطالبة برد الاعتبار لهم أو استرجاع أموالهم، في زمن “القانون لا يحمي المغفلين”.

لعل الدافع الذي دفعنا إلى الحديث في هذا الموضوع، هو ما تداوله بعض نشطاء محطات التواصل الاجتماعي بكل أنواعها، ذهب خلالها الكثير من الطلبة ضحية الوهم وبيع حلم لا يوجد أصلا، شارك فيه العديد من المؤثرين كما يقال في مجتمعنا، حيث عرض عليهم الدراسة في الخارج، سواء في تركيا أم أكرانيا، مقابل مبلغ مالي، لا ندي من حدده وكيف حدده، وظهر في الأخير أنها أموال طائلة.. وهنا، بدأت حكاية البحث عن المتسبب في هذا، وكيف نصب هذا الفخ، لطلبة مثقفين. لا يهمنا كيف ولماذا ومن، فالموضوع ليس من اختصاصنا، لكن الأهم عندنا هو الطريقة التي أصبحت تستعمل لجمع الأموال عبر هذه المنصات بطريقة سهلة وموثقة، فقط يكفيك رابط موقع وحساب فيسبوك أو غيره، في حضرة جهلة بالقانون وطرق التعامل في هذه المنصات لكي تجمع أموالا طائلة بين عشية وضحاها.

الغريب، أن هذه المنصات تباع فيها كل الأحلام، فقط يجب أن تدفع المال، أحلام مع الوقت تظهر أنها أوهام، وهو أمر طبيعي في حضرة التزوير والتضليل والسرقة المقننة، عبر هذه الوسائط. لكن الغريب في كل هذا، كيف تحدث هذه الأمور.. فكل هذا التداولات عبارة عن وعود وصور لا أكثر ولا أقل، لكنها كانت كافية للإيقاع بالكثير من الأفراد، وحتى ممن يدعون الثقافة والمستوى العالي، على غرار قصص الطلبة.

فتح المروجون لهذه الخدمات والسلع الوهمية، حسابات بنكية تذهب مباشرة مع القبض، وتمسح كل الآثار التي يكون بموجبها الوصول إلى هذه المجموعات التي تنصب على الأفراد بهذه الطرق، وهذا أمر طبيعي فكل شيء مدبر من الأول، ومحسوب كما يقال. لذا، لا داعي للبكاء على الأطلال حينما تقع في فخ هذه العصابات الإلكترونية.

إن الجهل بقوانين هذه التبادلات التي تتم عن بعد في منصات التواصل الاجتماعي، والانسياق وراء المجهول دون دراية، هو السبب الرئيسي في الوقوع في فخ هذه العصابات، التي تتلون بكل الألوان إن صح القول، لكن يبقى هدفها الربح على حساب هؤلاء الجهلة والمغفلين، كما يسميهم رواد التواصل.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!