عطلة نهاية الأسبوع كفيلة بالتحاور لفض نزاع “الكنابست” ووزارة التربية
يسعى بعض الإطارات السابقين بوزارة التربية الوطنية للتفكير في كيفية إيجاد مخرج للوضع السائد بالقطاع الذي يعرف منعرجا خطيرا، نتيجة تواصل إضراب نقابة “الكنابست” الذي دخل شهره الثالث ببعض الولايات، من دون أن تجد كل الوسائط المقترَحة بين الأطراف المتنازعة حلا يرضيهم خاصة مع تهديدات بن غبريط الأخيرة بفصل الأساتذة المضربين بداية من الأحد المقبل، حيث اقترح في هذا الصدد مبادرة وساطة لجعل فترة عطلة نهاية الأسبوع باعتبارها خارج أوقات العمل والإضراب، للحوار والخروج من النزاع.
وأوضح في هذا الاتجاه، الإطار السابق بوزارة التربية الوطنية، الأستاذ محمد بوخطة في تصريح لـ”الشروق”، أن الوساطة التي دعمتها بعض الأطراف بين نقابة “الكنابست” ووزارة التربية لم تكن بالشكل المتعارف عليه عندما أبدت رأيها في الموضوع ومنح المتنازعين الحلول، وهو ما يتعارض في مثل هذه الحالات، بل زاد كلا الطرفين تعلقا برأيهما، إذ بقيت وزارة التربية متمسكة بشرط تعليق الإضراب لمباشرة الحوار مقابل تمسك “الكنابست” بالتفاوض قبل فض الإضراب مثلما ينص عليه القانون.
واقترح بوخطّة هذا الصدد، جعلَ عطلة نهاية الأسبوع لفتح لقاء بين الطرفين المتنازعين وجعل الفترة للتفاوض باعتبارها خارج أوقات العمل وحتى الإضراب، وقال بوخطّة “لو احترم الطرفان نصوص القانون، فإن المادة 45 من قانون العمل تلزمهما بوجوب التفاوض قبل الدخول في الإضراب وفي أيام الإضراب، فالقانون واضحٌ هنا في تنظيم النزاعات الجماعية والخروج بالحلول”.
وحول التهديدات التي أطلقتها الوزيرة بن غبريط بشأن فصل الأساتذة المضربين ابتداء من يوم الأحد المقبل، أكد محمد بوخطة، أن المعالجة بدواء الفصل شأنه شأن المعالجة بالكيّ، فحسب تقديرات الوزارة سيشمل الفصل ما لا يقل عن 19 ألف أستاذ، أما تقديرات النقابة فهي أضعاف العدد، الأمر الذي ستكون عواقبه كارثية على النظام التربوي بكل المقاييس – يضيف المتحدث الذي تساءل عن نظرة وزارة التربية في إيجاد الإطارات التربوية المؤهَّلة التي يمكن أن تعوِّض أو تخلف أساتذة ذوي خبرة كبيرة في التدريس، إلا إذا كان الغرض هو شغل المناصب وإحضار التلاميذ إلى إلى المدارس وكفى؟!