عقوبات مشددة ضد كبار المضاربين بالزيت في وهران
يواصل جهاز القضاء، قمع شبكات التهريب والمضاربة غير المشروعة في السلع المدعومة، تفاعلا مع شكاوى المواطنين العديدة من ندرة منتجات غذائية أساسية في الأسواق، التي يتم تخزينها بكميات كبيرة، بغرض إحداث ندرة في السوق، وبالتالي رفع أسعارها لأجل التربح السريع على حساب جيوب المواطنين.
في هذا السياق، قضت، مساء الاثنين، محكمة السانيا بمجلس قضاء وهران، بعقوبات ثقيلة تتراوح بين 8 و10 سنوات حبسا نافذا في حق أربعة أشخاص يتعلق الأمر بالمدعوين “ب.ص”، “خ.م “، “ش.أ “، “ب.م” وذلك بعد مثولهم بموجب إجراءات المثول الفوري أمام محكمة جنح السانيا عن تهمة المضاربة غير المشروعة في المواد الغذائية الأساسية ذات الاستهلاك الواسع، خاصة مادة الزيت الغذائي.
وأعلنت النيابة بالسانيا، أنه مواصلة لحملة مكافحة المضاربة غير المشروعة في المواد الأكثر استهلاكا من قبل الجزائريين، تم محاكمة أربعة أشخاص والحكم عليهم بالحبس النافذ، وإدانة المتهم الرئيس “ب.م” بحكم 10 سنوات حبسا نافذا وتسليط غرامة مالية قدرها خمسة ملايين دج في حق هذا الأخير، بينما تم القضاء بحكم 8 سنوات حبسا نافذا ضد ثلاثة آخرين، يتعلق الأمر بالمدعوين “ب.ص”، “خ.م”، “ش.أ” مع غرامة قدرها ثلاثة ملايين دج لكل واحد منهم مع التنفيذ والأمر بنشر الحكم في جريدة وطنية يومية لمدة شهر وتعليقه بنفس المدة بجميع بلديات الاختصاص على نفقة المتهمين وكذا الأمر بشطب السجل التجاري للمتهم الرئيس “ب.م” ومنعه = من ممارسة نشاطه التجاري، ابتداء من صدور الحكم. معلوم أن القضية تعود إلى الأسبوع الماضي، حينما تم حجز 210 صفيحة من زيت المائدة، تحتوي على 5 لترات في عملية مداهمة لمستودع في السانيا، كان مخصصا لتخزين سلع مدعمة لممارسة المضاربة غير المشروعة.
كما أدانت محكمة عين الترك، غرب وهران، شخصا آخر في اليوم نفسه بالحبس لمدة 7 سنوات مع التنفيذ، بتهمة المضاربة في مادة الزيت، وأمر القاضي بمصادرة كل المحجوزات من قارورات الزيت بسعة 5 لترات، خزنها الموقوف في مستودع غير مصرح به، وذلك بعد أن ضبطت مصالح الدرك لديه كمية كبيرة من المادة ذات الاستهلاك الواسع وقضى الحكم، بمصادرة السلع والشاحنة المحجوزة وشطب السجل التجاري الخاص بالمحكوم عليه، ونشر مستخرج من الحكم في أي جريدة يومية وطنية على نفقة المحكوم عليه، وتعليقه لمدة شهر واستند الحكمان القضائيان إلى وقائع القضيتين المنصوص عليهما في المادة 12 و1 من قانون مكافحة المضاربة غير المشروعة في المواد الأساسية والغذائية ذات الاستهلاك الواسع.
وتأتي هذه الأحكام القضائية المشددة، في سياق حرب مفتوحة ضد عصابات تخزين المواد الغذائية الأساسية وكافة المتلاعبين بقوت الجزائريين وتهريبه وخلق ندرته لإحداث جو من البلبلة في الشارع العام.
كما تنسجم العقوبات الصارمة ضد المتورطين في قضايا غلاء الأسعار والمضاربة في السوق الوطنية، مع المذكرة التوجيهية التي وصلت بتاريخ 6 أكتوبر الماضي، إلى وكلاء الجمهورية بمحاكم الوطن، ببدء معالجة قضايا المضاربة وتخزين المنتجات الغذائية الأساسية على مستوى (قسم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة)، بحيث التمست النيابة في المدة الأخيرة، في كثير من القضايا ذات الصلة، توقيع أحكام مشددة تتفاوت بين 15 إلى 20 سنة حبسا نافذا ضد الأشخاص المتورطين في هذه القضايا، التي وصفت بالإجرام المنظم والمتعمد، الذي يقتضي التصدي له بسلطان القانون وصرامته.