-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عقيدة التيئيس!

جمال لعلامي
  • 1329
  • 0
عقيدة التيئيس!
ح.م

يا أستاذ جمال، بعد تفكير وتدبير، قررت أن أكتب لك وأنا في كامل قواي العقلية والنفسية، ولا أخفي عليك أنني سألت حتى زوجتي، لأورطها في الأمر، لأنها كانت شريكة لي طوال 15 سنة من المعاناة والوجع و”تكسار الراس”..15 سنة من التسجيل ضمن برنامج “عدل” 2001، و15 سنة من الانتظار، و15 سنة من الخوف، و15 سنة من الغضب والاستياء!

لكن، اليوم، والحمد لله، ولأن لكلّ بداية نهاية، فقد انتهت “المأساة” ووُضع حدّ للابتزاز والضغط الذي عاشته عائلتي في السراء والضراء، ودخلنا أخيرا شقتنا التي كدنا أن لا ندخلها، لولا إعادة بعث مشروع قديم تعرّض لمحاولة اغتيال جبانة، بداية الألفية الثانية، بعدما عشنا عند إطلاقه آنذاك، حلما جيلا، تحوّل بعد أربع سنوات فقط، إلى كابوس، قبل أن ينتصر الخير على الشرّ!

 مواطن غلبان

 

.. أنت في الحقيقة، نموذج للصبر والمقاومة، وأنت فعلا “غلبان” ويحق لك أن تكون “زعفان”، والأكيد أن مئات، بل آلاف الحالات مماثلة لحالتك، ومن مكتتبي “عدل” الأوائل، من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا!

الجميع يتذكر مثلك، أن برنامج “عدل” قد تسلم شهادة ميلاده بداية من أواخر عام 2000، لتنطلق رسميا عمليات الاكتتاب يوم 18 أوت 2001، فكان الأمل حتما مقضيا، لشرائح واسعة من متوسطي الدخل وحتى الإطارات، ممن وجدوا في هذه الصيغة الجديدة، مخرج نجدة لإنقاذهم من أزمة السكن آنذاك!

لكن للأسف، فجأة، بدأ الحلم حينها يتبدّد، وتعرّض “مشروع القرن” إلى التأجيل أو التعطيل، بمجرّد أن غادر تبون وزارة السكن، وجاء “خلفاؤه” بصيغ جديدة، مازالت إلى اليوم تراوح مكانها، ومع إعادة إطلاق مشاريع “عدل” مجددا، قبل نحو 4 سنوات، إثر عودة تبون إلى نفس الوزارة، عاد الأمل، لكن عاد أيضا “التخلاط” واستيقظت أجهزة التشويش والمساومة!

عملية تسوية ملفات الأولين، وعددهم نحو 85 ألف مكتتب، وتسجيل نحو 400 ألف مكتتب جديد في البرنامج الثاني، رافقتها عمليات ضغط وتشكيك وترويع، وإلى اليوم رغم تفكيك الكثير من “قنابل” الملف، إلاّ أن أصواتا ترتفع هنا وهناك، في محاولة لاغتيال المشروع، ودفن حلم آلاف الجزائريين، أحيانا بإشاعات مغرضة، وأحيانا أخرى بمعلومات مزيفة، وفي الكثير من الأحيان بتحريض المعنيين من خلال نشر البلبلة!

“مشروع شعبي” من الطبيعي أن يسيل لعاب مقاولين ومرقين و”لوبيات”، ومتعوّدين على الاستفادة خارج الورق والقانون، ولذلك، لا يُريد هؤلاء التخلي عن عقيدة التيئيس لضرب المعنويات وتهييج المطمئنين، وبعدها طبعا البحث عن “صفقات” تحت الطاولة ولو بليّ الذراع!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!