عمال الترامواي يفتكون حقوقهم ويوقعون على الاتفاقية الجماعية
وقع عمال الترامواي ومؤسسة “سيترام”، أمس، على الاتفاقية الجماعية التي تحدد الحقوق والواجبات، بعدما ظلت حبسية الأدراج لأكثر من 3 سنوات، ليكون هؤلاء بذلك قد افتكوا مطالبهم التي جرتهم للإعلان عن الإضراب في العديد من المناسبات، آخرها بحر الشهر الجاري، بعدما دام توقف نشاطهم وشل حركة الترامواي لأكثر من أسبوع استنجدت فيه الإدارة بسائقين من وهران وقسنطينة لسد العجز الذي كلف خزينة المؤسسة الملايير.
وأوضح بيان أصدرته الشركة تؤكد من خلاله أنه تم التوقيع، أمس، على الاتفاقية الجماعية التي تجمع بين إدارة “سيترام” وممثلي العمال، والتي تتضمن 107 مادة “تحدد القانون الأساسي للعامل وحقوقه وواجباته تجاه المؤسسة وسلم الأجور فضلا على مساره المهني”. وذكرت الشركة أن الاتفاقية الجماعية التي ستدخل حيز التطبيق بمجرد التوقيع مباشرة عليها تتوج “المسار الذي التزمت به مؤسسة سيترام منذ سنوات من أجل تحسين الظروف الاجتماعية والمهنية للعمال”، ومنحهم “الإطار اللائق دوما لممارسة مهنية في ظروف مستقرة ومؤمنة، إلى جانب تحقيق مسار مهني ثري، سواء تعلق الأمر بالعامل أو المؤسسة”. وأعربت الإدارة العامة للشركة عن “ارتياحها” لنتائج التوقيع على الاتفاقية الجماعية التي تعكس حسبها “تقاليدها في الحوار والتناغم الداخلي وهو من صميم عمل المؤسسة”.
يذكر أن عمال الترامواي قد شنوا إضربا مفتوحا قبل أسبوعين على مستوى الخط الرابط بين محطتي درقانة وسط والعناصر، للمطالبة بجملة من المطالب، على رأسها تحديد سلم الأجور وتوفير الأمن وإضافة عدد السائقين، وقد طمأن المدير العام للشركة (سيترام) إريك بولد آنذاك العمال أنه سيتم قريبا الإفراج عن اتفاقية جماعية تضم جملة من هذه المطالب. وقال إن سلم الأجور سيسمح برفع أجور كل عمال الشركة (800 عامل بولاية الجزائر) بنسبة قدرها 10 بالمئة، و16 بالمائة بالنسبة للسائقين، بشرط أن ترفع ساعات عملهم إلى 5 ساعات و45 دقيقة (يعملون حاليا أقل من 5 ساعات).