عودة لنظام الإقصاء وإجبارية حضور الطالب للدروس
أعادت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تفعيل نظام الإقصاء في الجامعات، بعدما تم التخلي عنه خلال السنوات الأخيرة بسبب جائحة “كورونا”، كما منحت فريق التكوين السلطة التقديرية للعمل بمبدأ إجبارية حضور المحاضرات.
في السياق، أمضى الأمين العام للوزارة بتاريخ 4 أكتوبر الجاري، القرار الخاص بكيفيات التسجيل وإعادة التسجيل في التكوينات لنيل شهادتي الليسانس والماستر وكيفيات التنظيم والتقييم والتدرج فيهما، حيث ورد في المادة 33 منه بأن حضور الطالب في المحاضرات يعد ضروريا، فيما منحت الوزارة الفرق البيداغوجية صلاحية تقدير هذه الإجبارية مع ضرورة التنسيق مع رئيس القسم لإعلام الطلبة، قبل بداية السداسي، بإجبارية الحضور.
أما بالنسبة لحضور الأعمال الموجهة والأعمال التطبيقية وأعمال الورشات والتربصات الميدانية وفي الوسط المهني، فهو إجباري على مدار السداسي، إذ يجب على الأساتذة الباحثين المكلفين بالأعمال الموجهة، الأعمال التطبيقية وأعمال الورشات والتربصات الميدانية وفي الوسط المهني القيام بمراقبة الحضور في كل حصة، قصد حساب الغيابات التي تؤخذ بعين الاعتبار أثناء عملية التقييم.
الوزارة تترك قرار إلزامية المحاضرات لفريق التكوين البيداغوجي
وأعاد القرار ضمن المادة 36 منه نظام الإقصاء للتطبيق من جديد، لاسيما أن السنوات الأخيرة شهدت تهاون الطلبة في حضور الأعمال الموجهة والتطبيقية، استنادا لقرار تجميد الإقصاء الذي أتى في ظروف استثنائية خلال فترة جائحة “كورونا”، حيث حددت الوزارة 5 غيابات مبررة أو غير مبررة كحد للإقصاء في حصص الأعمال الموجهة أو الأعمال التطبيقية أو أعمال الورشات أو التربصات الميدانية وفي الوسط المهني في السداسي، إذ يفقد الطالب المقصى حقه في الاستفادة من أي امتحان تعويضي للمراقبة المستمرة في الأعمال الموجهة أو الأعمال التطبيقية أو أعمال الورشات أو التربصات الميدانية وفي الوسط المهني للمادة المعنية، ونص أيضا ذات القرار بأنه لا يسمح الإقصاء من مادة معينة الاستفادة من التعويض بين المواد المشكلة للوحدة التعليمية، كما لا يسمح الإقصاء من مادة الاستفادة من التعويض بين الوحدات التعليمية المشكلة للسداسي، كما لا يسمح الإقصاء من مادة الاستفادة من التعويض بين السداسيين المشكلين للسنة.
ويتم إعداد تقارير الغيابات في الأعمال الموجهة أو الأعمال التطبيقية أو أعمال الورشات أو التربصات الميدانية وفي الوسط المهني من الأساتذة الباحثين المكلفين بهذه الدروس وإرسالها إلى إدارة القسم قبل تنظيم امتحانات نهاية السداسي، ويتكفل رئيس القسم بإدراج غيابات الطالب عبر منصة قطاع التعليم العالي وإعداد قائمة الطلبة المقصيين بالتشاور مع مسؤولي المواد التعليمية المعنية.
ويمكن لرئيس القسم أن يقدم قائمة الطلبة المتخلين عن التكوين بعنوان السنة الجامعية إذا لم يحضر المعنيون أي تعليم منظم على شكل محاضرات أعمال موجهة، أعمال تطبيقية، ورشات أو تربص، خلال سداسي من السنة الجامعية، بناء على تقرير تعده اللجنة البيداغوجية قبل امتحانات الدورة العادية للسداسي، حيث تتكفل المؤسسة بالتبليغ عبر منصة قطاع التعليم العالي عن كل طالب مسجل حصريا عبر الخط ومتخل عن التكوين في هذه الحالة، لا تفعّل بطاقة الطالب، ويجب على مدير المؤسسة إرسال قائمة الطلبة الذين تخلوا عن تكوينهم إلى مديرية الخدمات الجامعية المعنية، فيما يمكن السماح للطالب، في حالة التخلي عن التكوين، تقديم طلب لإعادة الإدماج لدى المصالح البيداغوجية لمؤسسته، مصحوباً بالتبريرات الضرورية، ولا يمكن أن يتجاوز الطلب السنتين المواليتين لإعلان تخلي الطالب عن التكوين، إلا في حالة قوة قاهرة.
وفي سياق ذي صلة، طلبت الوزارة من مديري مؤسسات التعليم العالي تكليف رؤساء الأقسام من أجل التنسيق مع اللجنة البيداغوجية، لوضع نظام مواظبة مكيّف لفائدة الطلبة المعنيين بالمراقبة الطبية المستمرة أو العلاج، على غرار تصفية الكلى، العلاج الكيميائي، إعادة التأهيل والطلبة المنتمين لرياضيي النخبة والطلبة حاملي مشاريع ابتكارية طبقا للقرار رقم 1275 المؤرخ في 27 سبتمبر 2022، المعدل والمتمم والمذكور أعلاه، وذلك وفقا لمتطلبات التزاماتهم، بناء على وثائق ثبوتية صادرة عن المصالح الرسمية المختصة.
وحسب ذات القرار، حددت الوزارة عدد أسابيع التدريس في السداسي من 13 إلى 16 أسبوع من بينها أسبوعين مخصصين لاستدراك المحاضرات والأعمال الموجهة والأعمال التطبيقية غير المنجزة خارج دورات الامتحانات، فيما يتم احتساب الرصيد للطالب من خلال احتساب حجم ساعي يتراوح من 20 إلى 25 ساعة في السداسي، ويشمل الساعات التعليمية التي تقدم للطالب، وساعات العمل الشخصي للطالب، حيث يحدد مجموع الأرصدة المخصصة لوحدات التعليم التي تشكل سداسيا بثلاثين رصيدا.
وأشار ذات القرار لحالات الحصول على العطلة الأكاديمية للطالب لأسباب استثنائية، حيث تم حصرها في مرض مزمن معيق، أو عطلة الأمومة، الخدمة الوطنية، حالة القوة القاهرة، حيث تمنح لسنة واحدة خلال مسار التكوين، ولا تحتسب مدة العطلة الأكاديمية كتأخر بيداغوجي، مع ضرورة أن يتم تبرير الطلب، وتبلغ المؤسسة عبر منصة قطاع التعليم العالي عن كل طالب مسجل حصريا عبر الخط ومستفيد من عطلة أكاديمية، حيث لا تفعّل بطاقة الطالب، وتعلق استفادته من الخدمات الجامعية، ويمكن تجديد هذه العطلة مرة واحدة فقط خلال مسار تكوين الطالب إلا في حالات القوة القاهرة التي تقدرها اللجنة، وفي حالة ما إذا قرر الطالب تمديد العطلة الأكاديمية، يقوم بإيداع طلب التمديد لدى المصالح البيداغوجية مرفقا بالمبررات اللازمة وذلك قبل استيفاء مدة العطلة الأكاديمية، من دون طلب إعادة الإدماج، فيما يمكن بعد انتهاء مدة العطلة الأكاديمية، طلب إعادة الإدماج لدى المصالح البيداغوجية لمؤسسته مع بداية السنة الجامعية.