عيب على الجزائر أن تستورد التمر والكسكس
قال سفير جمهورية بولونيا بالجزائر، ميشال رادليكي، إنه من العيب أن تستورد الجزائر الكسكس والتمر، وهي لها من المقدرات والطاقات المذهلة، التي كان اكتشفها على مدار 4 سنوات من وجوده بالجزائر، مشيرا إلى أن بلاده ليست بصدد إملاء الأنظمة الفلاحية الواجب على الجزائر اتباعها، ولكن هناك رغبة في المساعدة والمرافقة.
وأوضح السفير البولوني بالجزائر أمس، في جلسة عمل للاتحاد الأوروبي ووزارة الفلاحة الجزائرية، في إطار ما يعرف ببرنامج “أوروماد انفاست” المنعقد بغرفة الفلاحة بقصر المعارض “صافكس” بالعاصمة، أنه تمكن خلال 4 سنوات من وجوده بالجزائر من اكتشاف الطاقات غير العادية للجزائر في مجال الفلاحة، وهذا بعد أن جاب الجزائر شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، وهي الطاقات التي لا تتوفر عليها حتى أوروبا نفسها.
وأضاف الدبلوماسي البولوني، قائلا “عندما رأيت قائمة الجمارك الجزائرية والتي تضمنت الكسكس والتمر كمواد مستوردة، اندهشت وقلت في نفسي ما هذا؟“، وتابع “تساءلت كيف لهذه البلاد التي تمتلك كل هذه الأرض أن تستورد التمر والكسكس ولا تستغل ما لها من أراض بشكل فعال؟“.
وبحسب ذات المتحدث، فإن بلاده وبعد الانتقال السياسي بداية التسعينات، كان حالها كحال الجزائر تستورد جل احتياجاتها الغذائية والفلاحية، لكنها اليوم أصبحت في طليعة الدول الأوروبية المصدرة للمنتجات الفلاحية، وذكر هنا قائلا “لسنا نحن من يملي الأنظمة والسياسات الفلاحية المتبعة، بل نحن هنا لندعمكم ونساعدكم في هذا المسعى“، وشدد على أن اختيار الأنظمة الفلاحية المناسبة يعتبر عاملا حاسما، خاصة أن الجزائر قامت بعمل جبار فيما يخص المنشآت المتعلقة بالمياه من سدود وتحويلات وقال هنا “يا جزائر حان الوقت لتستغلي كل ما أنجزته منذ سنوات، نعم لقد حان الوقت“.
من جهته، قال ممثل وزارة الفلاحة رشيد بوزيدي: إن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي قابل للنقاش والمراجعة، لأنه ظاهريا ونظريا يوحي بأن الأمور جيدة، لكن ما تعلق بالتطبيق لا يوجد شيء، موضحا أن الجزائر مشكلتها مع الحبوب التي تستورد أكثر من نصف احتياجاتها من الخارج، أما الخضر فيوجد اكتفاء ذاتي فيما تعرف .