عيسى يقيل عشرات المديرين والإطارات والمشايخ في ظرف أسابيع!
أطلق وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، حملة إقالات شملت في ظرف أسابيع عددا من المديرين والمستشارين والإطارات التي احتلت مناصب مرموقة بالوزارة لسنوات عديدة، فيما قدمت وجوه أخرى استقالتها رفضا للعمل في جو سمته بـ”البيروقراطي والرافض للكفاءات”، كان آخرها مدير التوجيه الديني والتعليم القرآني بالوزارة يوسف بلمهدي، في حين ربطت بعض الأطراف بين هذه الإقالات والتوجهات السلفية.
وكشفت مصادر من القطاع، أن محمد عيسى ومنذ دخوله مبنى وزارة الشؤون الدينية أنهى مهام عدد كبير من الإطارات وعشرات المديرين الذين احتلوا مناصب مرموقة في حقبة الوزير السابق بوعبد الله غلام الله، في وقت قدم مدير التوجيه الديني والتعليم القرآني يوسف بلمهدي استقالته أمس، بعدما رفض الوزير الحديث إليه والرد على مكالماته ومقترحاته التي تقدم بها منذ أزيد من سنة، وطلب إعفاءه من منصبه وهو الطلب الذي لقي موافقة سريعة من الوزير في مدة لم تتجاوز الـ24 ساعة.
وأرجع يوسف بلمهدي في اتصال بـ“الشروق” سبب الاستقالة إلى ما سماه بـ“ظروف العمل الصعبة داخل الوزارة“، والتي قال إنها “لا تشجع الإبداع وتقديم الجديد ولا تحفز الكفاءات“، مضيفا “حاولت الاتصال في العديد من المرات بالوزير لكن طلبي هذا لم يلق القبو، حينها أدركت أنني من الأشخاص غير المرحب بهم وفضلت التنحي“، وعن المعاملة التي تلقاها بلمهدي من طرف المسؤول الأول عن قطاع الشؤون الدينية، أكد المتحدث: “الوزير سيد قراراته وحر في العمل مع الأشخاص الذين يرى أنهم الأصلح“، وبالعودة إلى حقبة الوزير بوعبد الله غلام الله، أكد بلمهدي أن الوزير السابق “فتح المجال واسعا لعلماء الدين والأئمة وكان يرد على الجميع حتى وهو في حضرة الرئيس بوتفليقة أو تحت قبة البرلمان“.
وربط عدد من الأطراف بين الإقالات الأخيرة التي باشرها وزير الشؤون الدينية والأسماء التي اشتغلت إلى جانب الوزير السابق بوعبد الله غلام الله، وما تم تداوله مؤخرا حول محاصرة التيار السلفي في الجزائر، متسائلين عن سر التخلي عن وجوه دينية ومشايخ وعلماء سجلوا حضورهم عالميا.