“غارديان” البريطانية: ثلاثة سيناريوهات لعمليات باريس
قالت صحيفة “غارديان” البريطانية، إن التفجيرات في باريس لا تزال غير واضحة، ولم تُعرف بعد الجهة المسؤولة عنها، مستدركة أن الطريقة المنسقة والحِرفية التي تميز بها المنفذون، واستخدام العمليات الانتحارية، يشيران إلى طريقة تنظيم “القاعدة”، والهجوم الذي نفذ على الصحيفة الساخرة “شارلي إيبدو” والمتجر اليهودي في باريس بداية العام الحالي.
وطرحت الصحيفة عددا من السيناريوهات عمن يقف وراء العملية:
السيناريو الأول: أنها نفذت بتخطيط جماعة يديرها تنظيم “داعش“، فكما طلب التنظيم من أتباعه في مدينة سيناء المصرية تفجير الطائرة الروسية، فربما طلب من أتباعه الأوروبيين تنظيم التفجيرات، وقد جاءت بعد 18 شهرا من الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم في سوريا والعراق.
ويستنتج التقرير أنه بناءً عليه، فقد يكون التنظيم بعث فريقا إلى فرنسا، أو نظم عددا من المقاتلين الجدد في داخل فرنسا، أو أقام شبكة من المقاتلين الفرنسيين في صفوفه ومتطوعين جددا داخل البلاد.
ويعتقد أن هناك أكثر من 520 مقاتل فرنسي يشاركون في الحرب داخل سوريا، و250 مقاتل في العراق.
السيناريو الثاني: قد يكون المنظم للمذبحة الجديدة أشخاصا مرتبطين بمن قاموا بهجمات فرنسا قبل عشرة أشهر. وقد يكون المنظم تنظيم “القاعدة” أو تنظيم “داعش“، الذي خرج من عباءة “القاعدة“. وربما تعاون التنظيمان في العملية؛ ففي 7 جانفي 2015، أعلن أحد المنفذين لعملية “شارلي إيبدو” ولاءه لتنظيم “داعش“، أما الاثنان الآخران فقد تلقيا تدريبات في معسكرات في اليمن على يد تنظيم “القاعدة في شبه الجزيرة العربية“.
وتشير الصحيفة إلى أن تنظيم “القاعدة” هو الذي أعلن مسؤوليته عن الهجمات على مجلة “شارلي إيبدو“، التي نشرت رسوما ساخرة. ولأن التنظيم خسر الساحة القتالية لصالح “داعش“، فإن تنظيم عملية ضخمة مثل تفجيرات باريس، سيعيد إليه القيادة التي خسرها.
ويورد التقرير، الذي ترجمته “عربي 21″، أن السيناريو الثالث هو تنفيذ جماعة محلية للعملية. مشيراً إلى أن غالبية مهمّشة من الشباب المسلمين والمحرومين والغاضبين تعيش في فرنسا، وكانوا مصدراً لخروج العديد من المتطرفين. ولكن معظمهم ذهب للقتال في سوريا، ولم يكن هناك إرسالٌ للمقاتلين إلى فرنسا. وظهر بينهم أفرادٌ قاموا بعمليات بطريقة فردية، أو ما يُطلق عليه “الذئب المتوحد“، ومن هؤلاء محمد مراح عام 2012، ومهدي ميموش، الذي قتل أربعة في متحف يهودي في بروكسل. ولكن هجوم ليلة الجمعة إلى السبت لا يشير إلى أنه من تنظيم أفراد هواة.