-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غاندي الصحراء الغربية تحذر من نفاد الوقت لتفادي حرب

الشروق أونلاين
  • 1325
  • 3
غاندي الصحراء الغربية تحذر من نفاد الوقت لتفادي حرب
أرشيف

طالبت الناشطة الصحراوية أمينة حيدر، إحدى بطلات المقاومة السلمية لضم المغرب للصحراء الغربية، بإجراء دولي عاجل لمنع تحوّل الأزمة المجمدة إلى حرب.

وقالت الناشطة الحقوقية الصحراوية البالغة 52 عاما، والتي ستحصل الأربعاء على جائزة مرموقة لحقوق الإنسان في ستوكهولم، إنها تخشى من أن يتخلى الشباب في المنطقة المتنازع عليها عن الأمل في تحقيق حكم ذاتي من خلال وسائل غير عنيفة.

وقالت حيدر لوكالة فرانس برس في جنيف الاسبوع الماضي “يجب على المجتمع الدولي التصرف دون إضاعة المزيد من الوقت لأن الشباب لم يعد لديهم صبر. لم يعودوا يؤمنون بالمقاومة السلمية”.

وأصرت الناشطة، التي يطلق عليها لقب “غاندي الصحراء الغربية”، على أن الأمم المتحدة وأوروبا وفرنسا وإسبانيا على وجه الخصوص تتحمل مسؤولية “لتجنب الحرب” في المنطقة.

ضمت المغرب الصحراء الغربية في العام 1975 في الأيام الأخيرة من حكم الديكتاتور الإسباني فرانسيسكو فرانكو، ما أدى لاندلاع حرب مع جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

وافق الجانبان على وقف إطلاق النار في العام 1991، وتم نشر بعثة للأمم المتحدة لمراقبة الهدنة وإعداد استفتاء حول استقلال الصحراء الغربية عن المغرب، لكنه لم ينظم.

وقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (مينورسو) المكونة من 240 عنصرا من ذوي الخوذات الزرقاء مكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار المستمر منذ نحو ثلاثة عقود.

وبعد سنوات من الانقطاع، تم استئناف الحوار الذي تقوده الأمم المتحدة بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا في سويسرا في كانون الأول/ديسمبر 2018 وهو ما اعقبه جلسة مفاوضات اخرى في آذار/مارس، دون تحقيق اختراق.

وتطالب جبهة البوليساريو بإجراء استفتاء حول استقلال الصحراء الغربية، وهو ما يرفضه المغرب.

وتعتبر الرباط الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من أراضي المملكة وتقترح منحها حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها.

وأعربت حيدر عن أسفها لأنه بعد مرور نحو ثلاثة عقود على إلقاء الجبهة سلاحها، تجاهل المغرب والمجتمع الدولي إلى حد كبير مطالب الشعب غير العنيفة للعدالة والكرامة والحكم الذاتي.

وحذّرت حيدر من أن الجولة الأخيرة من المحادثات غير المثمرة تركت الشباب الصحراوي خائب الأمل.

وقالت “إنهم غاضبون ومحبطون … يقولون إن المجتمع الدولي لا يتصرف إلا في النزاعات التي توجد بها دماء وعنف”، ووصفت كيف أصبحت هي وغيرها من دعاة المقاومة غير العنيفة أهدافا للإهانات. .

وقالت إن الأمر الأكثر مدعاة للقلق “إنهم يضغطون على جبهة البوليساريو لحمل السلاح مجددا”.

انتقدت الناشطة المجتمع الدولي لافتقاره إلى الإرادة السياسية لتطبيق مختلف قرارات الأمم المتحدة وأحكام المحاكم الدولية التي ينبغي أن يتم الاستماع لرأي الشعب الصحراوي في مسألة الاستقلال.

وأرجعت حيدر الأمر إلى ما اعتبرته “تواطؤ بعض القوى الدولية”.

وصرّحت أنّ “إسبانيا مسؤولة وفرنسا مسؤولة”، منتقدة أيضا الاتحاد الأوروبي لدعمه الأعمى للمغرب بسبب رغبة بروكسل في الاحتفاظ بقدرتها على الوصول إلى الموارد في الإقليم.

وقالت حيدر “بدون دعم أوروبي لن يتمكن المغرب من نهب واستغلال الموارد الطبيعية ولا يمكنه مواصلة احتلاله وتجاهل جميع قرارات مجلس الأمن”.

وأكّدت حيدر، التي تقول إنّه يشرفها مقارنتها بغاندي، التزامها بنهج اللاعنف.

وقد التزمت باللاعنف منذ كانت يافعة، رغم تعرضها للضرب والتعذيب والاعتقال دون تهم او محاكمة.

وقالت إنها اعتقلت في سجن سري حين كانت تبلغ 20 عاما، لتقضي أربع سنوات في عزلة كاملة.

وفي العام 2005، تعرضت للضرب الشديد والإصابة على أيدي الشرطة خلال تظاهرة قبل احتجازها مجددا في السجن حيث قامت بإضرابين عن الطعام للاحتجاج على سوء معاملتها واعتقالها التعسفي.

وبفضل الضغط الأميركي، تمكنت من السفر لإسبانيا بعد إطلاق سراحها في العام 2006 لتقوم بجولة للدفاع عن القضية في أوروبا والولايات المتحدة وجنوب إفريقيا، لتفوز بجوائز حقوقية مرموقة.

لكن المغرب منع الناشطة الأم لابنين من العودة في العام 2009 وصادر جواز سفرها ورحّلها لجزر الكناري الإسبانية، ما دفع حيدر لاعلان اضرابها عن الطعام لاكثر من شهر، لتسمح لها السلطات المغربية في النهاية بالعودة الى مدينة العيون في الصحراء الغربية.

وأكّدت حيدر أنّ “وضعي ليس فريدا”.

وقالت “هذا وضع كل الصحراويين اليوم … نواجه قمعا شرسا يوميا”، وتابعت “هذه قضية إنهاء الاستعمار … لن أتخلى أبدا عن قتال شعبي”.

ستحصل حيدر الأربعاء على جائزة الحق في العيش (رايت لايفهود)، التي يشار إليها أحيانا بجائزة نوبل لحقوق الإنسان، والتي تضم ثلاثة فائزين آخرين هذا العام، بما في ذلك الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ.
المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • fethi

    سؤالي لكم أيها الصحراويون.مند ما يزيد عن اكثر من اربعن سنة ماذا جنت لكم هذه المفاوضات والتي هي أصلا مناورات و تضييعا للوقت طوال هذه السنون و كانت لكم فرصة في التسعينات لمواصلة الحرب في الدفاع عن قضيتكم و قبلتم بقرار الهيئة المتحدة بإنهاء الحرب فعلى ماذا حصلتم إلا ضياعا للوقت ثم مع من تتفاضون هل مع من مكان سببا في هذا التأخر لذا على الشعب الصحراوي ان لا يقبل بهذه المفاوضات و عليه ان يرفع سلاحه في وجه من يرفض و يتهرب حتى يسترجع ارضه وعلى الشعب الصحراوي ان يتخد من قاعدة ما أخد بالقوة يجب ان يسترجع بالقوة

  • امازيغي

    اخي عبد القادر، اميناتو حيدر هذه لا علاقة لها بالصحراء المتنازع عليها هي من مدينة أخرى لا علاقة لها بالقضية و ارجوك باللهو بكل ما هو غالي عليك أن تبحث عن أصولها ، القضية و ما فيها أن كل من يريد البوز و الأموال عن طريق المساعدات يركب هذه الموجة، هل هناك من اذاق الذل و الهوان و التنكيل و العبودية و السجن اكثر من مانديلا و ثورته للتحرير، و رغم ذالك لم يعترف بهؤلاء المرتزقة رغم كل محاولات بلدكم، وفي الاخير و بعد خروجه من الحكم جاء مرتزقة حزب المؤتمر الوطني الافريقي و اعترفوا بها ، تحياتي لك

  • عبد الحق

    امينتو حيدار رمز المقاومة الصحراوية لازالت صامدة في الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال ورغم ماتعرضت له ولا زالت تبقى كالجلمود العصي على المخزن الذي يقف حائرا أمام شجاعتها وشجاعة كل الصحراويين والصحراويات بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية