غربلة 16 ألف مادة مستوردة من الخارج بسبب “التقشف”!
شرعت وزارة التجارة بالتنسيق مع وزارات الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري والمالية والصناعة والمناجم وممثلي الجمارك والضرائب وفق اللجنة المؤسسة سنة 2015، للبت في رخص الاستيراد، في دراسة احتياجات السوق الوطنية من مختلف المواد المستوردة للسنة المقبلة، والتي تعادل اليوم 15 ألف و946 مادة، حيث يرتقب تقليص كوطة استيراد عدد من المواد خلال 2017، وهي المواد التي تمكنت الحكومة من تحقيق الاكتفاء الذاتي فيها خلال سنة 2016، ويرتقب أن تكون الكوطة جاهزة بداية من شهر سبتمبر المقبل.
أفاد رئيس جمعية المصدرين الجزائريين علي باي ناصري في تصريح لـ”الشروق” أن النظام الجمركي الجديد الذي سيتم اعتماده بداية من 17 جويلية الجاري، والذي يتضمن نظاما بـ10 أرقام، سيضع حدا لعمليات الاستفادة من الإعفاءات الجمركية العشوائية، حيث سيتم الفصل في كل مادة تدخل السوق الجزائرية على حدا، وكوضع خاص، وهو ما سيحيل إلى اعتماد 15 ألف و946 تعريفة بدل 6126 تعريفة يتم اعتمادها في الوقت الراهن، مشددا على أن عدد المواد المستوردة بلغ أزيد من 15 ألف مادة، وينتظر تقليصها بشكل كبير خلال سنة 2017، وفق كوطة الاستيراد بعد بلوغ العجز في الميزان التجاري خلال 5 أشهر 10 مليارات دولار.
وأفاد المتحدث أنه بالمقابل، تم منح امتيازات جديدة للمصدرين الجزائريين، الذين ارتفع عددهم من 500 مصدر خلال سنة 2015 إلى 700 مصدر في الأشهر الستة الأولى لـ2016، بمعنى دخول 200 متعامل جديد، أغلبهم من قطاعات الفلاحة والصناعة الغذائية، في حين أوضح أن صادرات الجزائر من الأسمدة والأمونياك حققت قفزة تاريخية، ومن المنتظر أن تتجاوز خلال سنة 2016 المليار دولار، في وقت كانت أقل من ذلك بكثير خلال السنوات الماضية.
وأرجع المتحدث انخفاض مداخيل الصادرات خارج المحروقات في الأشهر الأولى من السنة الجارية، رغم الجهود المبذولة في هذا الإطار، إلى تراجع صادرات الجزائر من مشتقات المحروقات والتي عادلت 900 مليون دولار في 2014 لدى مجمع سوناطراك لتنخفض السنة الماضية إلى 500 مليون دولار، ويرتقب أن تنهار بشكل أكبر السنة الجارية، بفعل تداعيات أزمة النفط، داعيا إلى إعادة تقييم شامل لعملية التصدير والفصل في كل شعبة على حدا.