غريق ومفقود في إنقلاب زورق على متنه 24 “حراقا” بسواحل عنابة
لقي مهاجر غير شرعي حتفه، ويبقى شاب آخر في عداد المفقودين إثر إنقلاب القارب الذي كان على متنه 24 “حراقا” في عرض المياه الإقليمية الجزائرية، بصدد القيام برحلة بإتجاه جزيرة سردينيا الإيطالية.
مصادر مطلعة كشفت لـ”الشروق” بأن الشبان كانوا قد إنطلقوا سهرة أول أمس السبت مباشرة بعد آذان الإفطار من شاطئ سيدي سالم بولاية عنابة، لكن الرحلة البحرية أخذت بعدا “دراماتيكيا” إثر تعرض القارب الذي كانوا على متنه لعطب، وهذا على بعد نحو 35 ميلا بحريا إلى الشمال من رأس الحمراء، وهو ما دفع بالحراقة إلى طلب النجدة تحت جنح الظلام الدامس من باخرة جزائرية كانت محملة بالبترول، ليكون تدخل السفينة كافيا لإنقاذ عدد معتبر من المهاجرين غير الشرعيين، لأن الزورق إنقلب بعد ما إرتطم بالأمواج والصخور، وقد كانت عواقب ذلك وفاة شاب من بلدية البوني كان ضمن هذا الفوج من “الحراقة” مع تسجيل فقدان شاب آخر ينحدر من حي الصفصاف بمدينة عنابة، في الوقت الذي تم فيه إنقاذ 22 شابا آخر، وقد أشعر طاقم هذه الباخرة وحدات حراس السواحل التابعة للمجموعة الإقليمية بعنابة، والتي إقتادت الشبان المنقذين إلى مقر المحطة البحرية الرئيسية بميناء عنابة، وكان أغلبهم في حالة هيستيرية جراء الرعب والفزع من حادثة إنقلاب الزورق في عرض البحر.
هذه الحادثة تعد الثانية من نوعها التي تشهدها رحلات الحرقة بسواحل عنابة، بعد ما كانت الوحدات المختصة قد سجلت في شهر جويلية من السنة الماضية وفاة الشاب حمزة إكرام من عنابة وفقدان زهيوة إسلام في عرض البحر بعد عملية مطاردة قامت بها وحدات البحرية لثلاثة قوارب للمهاجرين غير الشرعيين كانوا قد إنطلقوا من شاطئ الخروبة.
هذا وقد حاولنا الإتصال بوحدات المجموعة الإقليمية بعنابة للتأكد من صحة المعلومات، لكن مصالح البحرية أصرت على مقاطعة الصحافة.