غلام الله:الأئمة الذين رفضوا الوقوف للعلم اعتذروا
أعلن وزير الشؤون الدينية بو عبد الله غلام الله أمس، بأن الأئمة الذين رفضوا الوقوف للنشيد الوطني قدموا اعتذارهم عما بدر منهم من تصرفات، مؤكدا بأن الأفكار السلفية المتطرفة لم تعد تهدد المساجد بعد اعتماد المرجعية الدينية كأهم معيار في التوظيف.
-
وأفاد الوزير في الجلسة المخصصة للرد على الأسئلة الشفهية بمجلس الأمة بأن الأئمة الذين رفضوا الوقوف النشيد الوطني وكان عددهم ستة أئمة، تم تسليط أقسى العقوبات عليهم وهي حرمانهم من مخاطبة المصلين وكذا اعتلاء المنبر، رافضا إعطاء هذه القضية أكثر من حجمهما الحقيقي من خلال اعتبار هؤلاء أعداء للأمة وبأنهم أساؤوا للأئمة، موضحا بأن ملفات هؤلاء تمت إحالتها على اللجنة متساوية الأعضاء التي قامت بتكييف الخطأ، وتحديد طبيعة العقوبة، وقد سبق ذلك عرض الأئمة على المجلس العلمي وقاموا بشرح خلفيات التخلف عن الوقوف للنشيد الوطني.
-
وفي تقدير الوزير فإن منع الإمام من اعتلاء المنبر ومخاطبة المصلين إلى أجل غير معلوم تعد أقصى عقوبة ينص عليها القانون، مضيفا بأن هؤلاء الأئمة سارعوا إلى الاعتذار عما بدر منهم” وهناك اعتذارات في إطار المصالحة الوطنية التي أعادت أناسا إلى صفوف المجتمع، لذا نرجو أن يعود هؤلاء الأئمة للمجتمع أيضا “.
-
وشدد غلام الله على أهمية ضبط العلاقة ما بين الأئمة وأعضاء اللجان الدينية التي تنظمها قوانين الجمهورية، ويتم تحديدها أيضا في تعليمات أخرى صدرت بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية التي تعتمد الجمعيات الناشطة على مستوى المؤسسات الدينية.
-
وفي هذا السياق، قال الوزير بأنه لا ينبغي على اللجان الدينية الناشطة على مستوى المساجد أن تتدخل في الصلاحيات، متأسفا لوقوع تداخل في الكثير من الحالات” وهو ما يؤدي إلى إخراج الخلافات إلى أعمدة الصحف”.
-
وتعتزم وزارة الشؤون الدينية ان تقدم مقترحات في القانون المنظم لمهام اللجان الدينية في إطار مراجعة القانون الخاص بالجمعيات من قبل وزارة الداخلية والجماعات المحلية، بغرض ضبط العلاقة ما بين الجمعيات الدينية ذاتها، وكذا علاقتها بالمسجد، فضلا عن تحديد معايير انتقاء أعضائها وضبط مواردها المالية وواجباتها اتجاه المساجد، وفي تقدير غلام الله فإن قانون الجمعيات عام ولا يعطي خصوصيات للجان الدينية.
-
وطمأن الوزير بشأن نجاح هيئته في حماية المساجد من الأفكار السلفية المتطرفة التي تشكل خطرا على المرجعية الدينية، بفضل نجاح عملية تأمين المساجد من الأفكار الهدامة، بعد أن تم اعتماد المرجعية الدينية كشرط أساسي في التوظيف” كما ان المفاضلة ما بين الأئمة تكون على هذا الأساس”، لكنه حذر من استمرار تواجد تلك الأفكار على مستوى فضاءات أخرى، مما يتطلب في تقديره ضرورة تنسيق الرؤى وبلوغ تصور وطني مشترك، وهي الفكرة التي سيتم طرحها للنقاش في إطار قانون التوجيه.
-
وفيما يتعلق بمشروع المسجد الكبير، قال غلام الله بأن متفائل بشأن الخطوات التي قطعها المشروع، إذ يجري حاليا ضبط دفتر شروط الإنجاز، وسيتم إنهاؤه قريبا، موضحا بأن هيئته ساهمت في جز كبير منه بالتنسيق مع لجنة الصفقات، مرجعا العجز في تأطير المساجد إلى صعوبات التوظيف في المناطق النائية، وهو ما جعل هيئته تلجأ إلى توظيف1000إمام سنويا بدل 500 إمام.