غليان وسط موظفي الأوقاف وإضرابات في الأفق
قرر موظفو الأوقاف عبر الوطن الدخول في حركة احتجاجية أمام مقر وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، في الأيام القليلة المقبلة، وقبل ذلك الشروع في التحضير لإضرابات متواصلة عن العمل، والاكتفاء بتقديم الحد الأدنى من الخدمات الإدارية، وعدم القيام بالتحويلات المالية خلال الثلاثيات المقبلة، وذلك احتجاجا على تماطل الوزارة الوصية في التكفل بمطالبهم وانشغالاتهم العالقة.
وحسب بيان للجنة الوطنية لموظفي الأوقاف، تحوز “الشروق” نسخة منه، فإن خيار اللجوء إلى الإضراب والاحتجاجات أملاه موقف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف التي قالت بأنها “ضربت بمطالبها عرض الحائط، ورفضتها واستهانت بها”.
وقالت اللجنة إن معاناة موظفي الأوقاف متواصلة، في ظل حرمانهم من المنح والتعويضات المهمة التي يستفيد منها كل عمال القطاع، عدا موظفي الأوقاف، والمتمثلة في منحة التوثيق التي وعد الوزير السابق بمنحها في مارس 2013، من دون أن يوفي بذلك، علاوة على منحة البحث والتحصيل ومنحة الخطر.
وذكرت اللجنة المهام العديدة والخطيرة والصعبة التي يقوم بها موظفو الأوقاف، متسائلة: كيف يمكن لوكيل أو مفتش أوقاف واحد متابعة كل الأملاك الوقفية عبر ولايته بكرائها ومتابعة ديونها ومراسلة متقاعسيها ومقاضاتهم، بالإضافة إلى البحث عن الأوقاف واكتشافها واستثمارها واسترجاعها وإرسال التقارير الدورية وضبطها ثم متابعة كل المساجد عبر الولاية منذ لحظة تأسيسها وحضور جلسات تسويتها المختلفة ومرافقة أشغال بنائها ومقاضاة من اعتدى عليها والتكفل بالمنازعات وكل القضايا عبر المحاكم باعتباره الممثل القانوني وحتى دفع الأتعاب المختلفة باعتباره أمينا لحساب الأوقاف ومتابعة الزكاة والقرض الحسن واللجان القاعدية وصندوق الزكاة، ومتابعة التحقيقات العقارية.
ويطالب أصحاب البيان بتصنيف وكيل الأوقاف في الصنف 13، ووكيل الأوقاف الرئيسي في الصنف 15، والمفتش في الصنف 16 وإلغاء منصب مفتش رئيسي، بالإضافة إلى إنشاء مصلحة تتكون من مكتب للأوقاف وآخر للزكاة وثالث للمنازعات في الهيكل التنظيمي للمديريات، فضلا عن مراجعة النظام التعويضي، وإضافة منح التوثيق والبحث والتحصيل ومنحة الخطر ورفع المردودية إلى 40 بالمائة، مع تمكين موظفي الأوقاف من سكنات وظيفية، وإشراكهم في بعثات الحج ورفع الأجور، وإنشاء ديوان وطني للأوقاف وفروع له في كل الولايات.