غياب الجمهور يرهن نجاح معرض “ربيع بونة للكتاب” في عنابة
تتواصل فعاليات ربيع بونة للكتاب في قصر الثقافة محمد بوضياف بعنابة، وسط عزوف غير مسبوق للجمهور عن مختلف أجنحته وفعالياته، رغم ثراء المعرض، ومشاركة العديد من دور النشر الكبيرة التي قدمت مُحملة بكتب في شتى المجالات، إضافة إلى ورشات للرسم وندوات شعرية وأدبية.
قال هشام موساوي، ممثل شركة الاتصال للمعارض المنظمة للتظاهرة تحت إشراف مديرية الثقافة لولاية عنابة، في تصريح لـ”الشروق”، أن عدد دور النشر المشاركة في التظاهرة بلغ 23 دار نشر وطنية، توفر كتبا في تخصصات الأدب والفكر، الفلسفة والدين، علوم الإعلام والاتصال والتاريخ والفن والثقافة العالمية…، اضافة إلى كتب في تخصصات علمية وتقنية واقتصادية، كما حرص المعرض المقام تحت إشراف مديرية الثقافة على تخصيص أجنحة للأطفال، إلا أنها لم تسجل الإقبال المرجو رغم انطلاق المعرض مع بداية عطلة فصل الربيع. ويعيب بعض القراء الذين استطلعنا آراءهم، على القائمين على المعرض نقص الإعلان والترويج المتأخر للتظاهرة التي تندرج في إطار مهرجان القراءة في احتفال فبدت أجنحة مثل الاختلاف، الضحى، الوسام العربي، دار الفكر وغيرها، خالية على عروشها في بعض الأيام، رغم تعودها على استقطاب نسبة مهمة من القراء وثرائها بمختلف العناوين.
ورغم أن قصر الثقافة محمد بوضياف يتوسط مدينة عنابة، إلا أن موقعه يعتبر نقطة غير جاذبة للجمهور لعدة أسباب، لعل من بينها حسب العارفين بالمنطقة العزلة التي فرضت على المكان بفعل مجاورته لسوق العصافير التي حولت إلى محيطه في السنوات الأخيرة وهجرة الفضاءات الترفيهية والخدماتية المحيطة بقصر ومديرية الثقافة، لاسيما من الجهة السفلية التي أصبحت طريقا يتجنبها الكثير من الناس لما تثيره من مخاوف عند النزول من الدرج المؤدي إلى السقيفة المطلة على سينما أولمبيا نزولا إلى الشارع، إضافة إلى تحول مدخله وساحته إلى موقف خاص مؤجر للسيارات يحرم منه زوار قصر الثقافة.