-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فاحشة تربوية!

حسين لقرع
  • 3515
  • 19
فاحشة تربوية!

يمكن أن يُفهم من بيان ديوان الامتحانات والمسابقات الذي تراجع فيه عن قرار إعفاء “أبناء الأكرمين” الذين يدرُسون الشعبَ العلمية والتقنية بثانوية بوعمامة من إجراء اختبار التربية الإسلامية في البكالوريا، أن وزارة التربية كانت تريد أن يمرّ قرارُها بهدوءٍ وسرّية، وبعد هذه “التجربة الأنموذجية” يُعمَّم القرارُ في بكالوريا 2017 ليشمل الشُّعب العلمية لجميع الثانويات، ولكن ما إن فجّرت “الشروق” الفضيحة حتى أُسقِطَ في يد الوزارة، فسارعت إلى تكليف الديوان بتأكيد إجراء امتحان التربية الإسلامية لجميع الشُّعب، ثم أغلقت الملفّ بسرعة ودون تقديم توضيحاتٍ كافية، وكفاها الله شرّ القتال!

هذه الطريقة الغريبة في تمرير “الإصلاحات” المزعومة، تؤكد أن بن غبريط قد استخلصت جيِّدا الدرس من مسألة تدريس اللهجات العامِّية التي فجّرتها في أواخر جويلية 2015 وأعلنت أنها تنتظر موافقة الحكومة على “الاقتراح” للشروع في تدريسها ابتداءً من سبتمبر 2015؛ فقد واجهتها آنذاك عاصفة من الانتقادات الرافضة لهذه الخطوة الخطيرة التي تضرب العربية في الصميم، ودفعت موجة السخط الشعبي آنذاك الوزيرَ الأوّل إلى التدخّل والتأكيد أن لغة التدريس ستبقى العربية الفصيحة.

الوزيرة أصبحت تتصرّف في ضوء هذه التجربة المريرة، وترفض الكشف عن المضمون الحقيقي لـ”إصلاحاتها”، وتفضِّل أسلوب السرية والتعتيم إلى غاية الشروع في تطبيقها بهدف وضع الجميع أمام الأمر الواقع، لكن ما فات الوزيرةَ أن هناك وطنيين شرفاء يقفون دائما بالمرصاد لمخططاتها الهادفة إلى ضرب عناصر الهوية الوطنية ويكشفونها في الوقت المناسب؛ فقد كشفوا بالأسماء قائمة الخبراء الفرنسيين المُشارِكين في مهزلة “الجيل الثاني من الإصلاحات”، ثم فضيحة تخفيض معامل التربية الإسلامية وحجمها الساعي في الثانوي، ثم فضيحة إعفاء “أبناء الأكرمين” من اختبار هذه المادة في البكالوريا…

وفي جميع الأحوال، نحمد الله على أن هذا المخطط البغيض الذي بدأ منذ سنوات بإلغاء شعبة الشريعة الإسلامية كتخصُّص في التعليم الثانوي، وأريد له أن يستمرّ الآن، قد أجهِض قبل أن يوصِل تلاميذنا إلى العزوف عن دراسة هذه المادة التي لا يُمتَحنون فيها، وبالتالي ستنشأ أجيالٌ تجهل دينَها، ما يدفع الكثيرَ منهم إلى البحث عن مصادر أخرى لمعرفته فيقعون في المحظور؛ الطبيعة تكره الفراغ، فإذا لم تتكفل الدولة بتدريس الإسلام لأبنائها وفق قيمه وتعاليمه القائمة على الرحمة والوسطية والتسامح والأخلاق السامية.. فستتكفل جهاتٌ أخرى بتعليمهم ما تريد لهم أن يتعلّموه.

نحمد الله أن فاحشة تربوية كبرى لم تُرتكب في ثانوية تحمل اسم قائد ثورةٍ شعبية كبرى ضد فرنسا، ومع ذلك فإن بقاء هذه الوزيرة في منصبها لا يبعث قطّ على الارتياح؛ فما تفشل فيه اليوم، قد تستطيع تمريرَه غداً بحيلةٍ أو بأخرى؛ فإذا كانت الوزيرة قد فشلت في تمرير “اقتراح” تدريس العامِّيات، فقد تلتفّ عليه بإدراج نصوص كثيرة من “الشعر الملحون” في الكتب المدرسية، بحجّة أنها لأدباء جزائريين، وهناك تصريحاتٌ من مساعديها تمهّد لذلك، ولن تعدم الوزيرة حيلة أخرى لتهميش التربية الإسلامية ما دامت قد وضعتها نصب عينيها. لذلك تبقى اليقظة مطلوبة دائماً.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • nadbil70

    و التلميد العلمي كي يحتموا عليه يجتاز التربية الاسلامية في الامتحانات المصيرية مع الكم الهائل من الدروس راح يخرجلكم ابو هريرة او صلاح الدين الايوبي ...كان الاجدر بتلقين الاسلام الحقيقي لاولادنا و حثهم على الاخلاق ..لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ..انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق.....اما حشو و غصب التلميد على الحفض لن يصلح حالنا.

  • بدون اسم

    إلى المسمى xxxxx إسمك إسم على مسمى تتهمني بالكذب و هل ما ذكرته كذب .أم أن الإسلام الذي تعلمته هو أن تتهم الناس جورا و ظلما .حسبي الله و نعم الوكيل فيك و اللهم عليك به كما إتهمني بالكذب .المتخلف يبقى متخلف حتى لو تدين بدين أو تخلى عن الدين و الإيمان

  • xxx

    تكذب
    التعليم فب هولندا حر
    يمكن تأخذ إبنك لمدرسة إسلامية بكل راحة و كل حرية
    يوجد مدارس مسيحية، اورتدكسية و كاتوليكية و بروتستانتينية

    التفوق يكون عتد الشخص الذي عندو مرجعية مع نفسه و عزة بهويته. إنزع الهوية عن الشخص يصبح كبش كي لكباش.
    ياربي يوما ما يحكمنا مسؤولين ترى في حياتهم الإسلام...آمين

  • بدون اسم

    ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ،,,,,,,,,,,يريدون ليطفؤو نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون،

  • بدون اسم

    أنا لا أدافع عن العلمانية و إنما لمعلوماتك فقط .التعليم في سنغفورة و اليابان و كوريا الجنوبية و فلندا و سويسرا و هولندا علماني و لائكي و هذه الدول تحتل المراتب الأولى عالميا . لا يوجد تعليم ديني في اليابن يا أخي المادة رقم 20 من دستور اليابان (تمتنع الدولة وأجهزتها عن التعليم الديني أو أية فعالية دينية أخرى)

  • مبارك

    فعلا هذا يراد لأجيال المستقبل أن تتيه بين الكتب الدينية باحثين عن مبتغياتهم لملء الفراغ الروحي لدى أي انسان فاذا لم تتولى الدولة ذلك تولاه غيرها وهذا ما يريده الاعداء علم ذلك من علمه و جهله من جهله و حسبنا الله و نعم الوكيل في هؤلاء الذين يريدون تغذية منابع التطرف في المجتمع الجزائري و الله المستعان .

  • بدون اسم

    إذن لا تربي أولادك التربية الإسلامية و الخلقية و المدنية و انتظر من المدرسة أن تربي أولادك و الله ولي التوفيق

  • الخليل

    أمريكا دولة متطورة و شعبها متدين-و دينه محرف-.أما أمثالك فينظرون إلى اللائكية و كأنها الدين الجديد و هي الحل في الجزائر .انتبه إلى سموم هذه المخلوقة و احذر مكائدها.

  • قاسم امين

    من الناحية المنطقية، لكل فعل ردة فعل معاكسة في الاتجاه ومساوية في القوة ، والوزيرة بالاعيبها هذه ستدفع الجزائريين الى التمسك اكثر بهويتهم وبالتالي اللجوء الى الاستعانة بالجمعيات والمساجد لتعليم اولادهم التربية الاسلامية، وبذلك ستصير حصص ما بعد المدرسة في حلقات المساجد وبدلا من التحكم في التوجيه والتربية الاسلامية ستصبح منتشرة على نطاق اوسع، بدون تنسيق فيما بينها، وبدون توجيه مركزي، نتيجة طبيعية لذلك ان تصبح عندنا تربيات اسلامية ( سلفية، صوفية، اخوانية، حسب رغبة الاولياء وحسب الامكانات...

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    .. تبقى اليقضة مطلوبة دائما ؟
    من اسباب المصائب والمشاكل "لي طاحت على رؤوسنا"
    الثورة المعلوماتية التي اسأنا استعمالها، فأفرغت جيوب،
    وسلبت عقول خاصة "الجيل الصاعد"، - الشويرما - والواي والواي -
    من خلال بعض التصرفات والسلوكيات الغريبة عن مجتمعنا، وكأننا نعيش في كوكب ثاني، الكل تبرأ و قدم استقالته، وترك المسؤولية للشارع و "النات"
    - أعتذر عن هذا التعبير-
    وشكرا

  • سليمان

    هذه الدول التي تحتل المراتب الأولى في تصنيف الرياضيات لم تتخلى عن قيمها الإجتماعية ولا يوجد أي مانع من التفوق في مختلف العلوم بالتوازي مع الحفاظ على عناصر الهوية الوطنية مثل التاريخ والتربية الإسلامية و.....
    ياسيدي أذكرك أن اليابان التي تعتبر البلد الأول في التكنولوجيا هي التي تحصل أحد أدبائها على جائزة نوبل للآداب فهل حال ذلك بين دراسة الآداب والتفوق التكنلوجي طبعا لا؟

  • الطيب

    أليست هذه المؤسسات هي التي يلجأ إليها الشعب الجزائري !؟ أليس عملها هو السهر على ترسيخ ثوابت الأمة و تحقيق تطلعات و أمال الشعب و حمايتها !؟ لماذا لا نسمع الكلام الفصل من مؤسساتنا الرسمية في مسألة المضمون الذي ينبغي أن يتماشى في المنظومة التربوية مع هويتنا و ثوابتنا مثل جميع الأمم !!؟

  • الطيب

    ألا ترى يا أستاذ حسين أنّ هذا الفيلم لا يُراد له أن ينتهي و إذا انتهى لا نعلم كيف تكون نهايته !؟ألا ترى أنه يشبه لعبة القط و الفأر !هل قطاع التربية هذا تابع لحكومة و دولة أم أنه قطاع مستقل!؟ أليست لدينا مؤسسات رسمية من رئاسة الجمهورية إلى المجلس الدستوري إلى البرلمان بغرفتيه يُفترض فيها أنها هي صاحبة الكلمة الأخيرة للفصل في شكل و مضمون كل قضايانا و منها منظومتنا التربوية!؟

  • ماسينيسا

    لا فاحشة ولا هم يحزنون ، اشكر الوزيرة على شجاعتها وجراتها ، حتى نتخلص من هذا الفكر الوصائي الذين ورثناه من شيوخ يضعون انفسهم حماة الدين والوطن ،فليس لدينا ما نخسره، فنحن في قاع الحضارة الانسانية ،ومدارسنا لا تقدم الا الهراء والتخلف، فلاصلاح ضروري، يبدا من فحص و إصلاح مناهج وأنظمة التعليم وتطويرها بما يكفل لمجتمعاتنا خطابا دينيا متجددا يتساوق مع روح العصر ومع الاخلاق المتعارف عليها عالميا ،ومع تعليم يتيح للأجيال المتعاقبة القدرة على التفكير النقدي والتفكير المنهجي العلمي، غير ذلك فهو أوهام.

  • أبو سهيل

    بارك الله فيك أيها البطل واصل دفاك مشكورا مأجورا
    وعن طريقك أوجه نداء إلى كل حر جزائري وحرة جزائرية أن يبعثوا بألف مليون صيحة وطلب لرئيسنا - شفاه الله - قائلين
    لالالالالالالالالالا لبن غبريييييييييييييط

  • عبد الرحمن

    والله العظيم ،لشيء عجيب و غريب في جزائر الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم لتحرير الجزائر من أخطر استعمار عرفه التاريخ البشري، أن يتولى من لا يؤتمن جانبه، وزارة سيادية هي العمود الفقري للسيادة الجزائرية،بل هي روحها و قلبها النابض،ويبقى الجميع يراقب و يحرس ويتتبع شأن هذه الوزارة يوميا بل في كل لحظة. فلماذا تعيين من لا يؤتمن جانبه في هذه الوزارة أصلا؟ما هذه السياسة العجيبة و الغريبة التي تأتي بمن يدمر الجزائر و يأتي على الأخضر و اليابس؟لماذا لم يعين في هذا المنصب من يثق فيه جميع الجزائريين؟

  • ابو ايهم

    نقول للوزيرة المحترمة ومن على شاكلتها الدين يعتقدون بان المدرسة الجزائرية و مواد العلوم الاسلامية التي يتهمونها زورا انها تخرج الارهابيين نقول لهم الاحصائيات تكدبكم
    المدرسة الفرنسية و الاوروبية عموما مدرسة لائكية لكن عدد الارهابيين الدين خرجتهم المنظميين الى داعش اضعاف اضعاف ابنا المدرسة الجزائرية و يمكنكم الظطلاع عل اعدادهم من اي موقع
    ليس امامنا الا هويتنا لحماية ابنائنا

  • بدون اسم

    التقرير الأخير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لخارطة العالم التعليميةإحتلت سنغفورة المرتبة الأولى و فيها أربع لغات رسمية و هي الإنجليزية و المالايو المندرين و التاميل إحتلت سويسرا المرتبة 8 عالميا و فيها ثلاث لغات رسمية و هي الألمانية ة الإيطالية و الفرنسية .بلجيكا تحتل المرتبة 16 عالميا و فيها ثلاث لغات رسمية وهي الهولندية الفرنسية و الألمانية هولاندا تحتل المرتبة 9 عالميا و فيها لغتين رسميتين و هي الهولندية و الفيريزية

  • بدون اسم

    يعتمد تصنيف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية العالمية على الرياضيات والعلوم لأعمار الطلاب عند 15 عاما.بهذه المواد يا أحبائي يقاس مستوى التعليم في العالم .و قد إحتلت سنغفورة و كوريا الجنوبية المراتب الأولى و يليها معظم الدول الأوروبية مثل فلندا و سويسرا و و هولاندا و تحتل بريطانيا المرتبة 20 و فرنسا المرتبة 23 و كندا المرتبة10 و أمريكا المرتبة 28 عالميا .التربية الإسلامية مسؤولية الأولياء أولا أما المدرسة فهي تكمل ما يقوم به الأولياء من تربية إسلامية و خلقية و مدنية . و شكرا لكم