-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحول من نصيب إلى يانصيب

فتيات تخططن للزواج بالورقة والقلم

الشروق أونلاين
  • 15202
  • 2
فتيات تخططن للزواج بالورقة والقلم

كان الزواج ولا يزال رابطا مقدسا يجمع بين قلبين في الحلال، غير أن بعض الفتيات على أيامنا قلبن المعادلة وصار الارتباط وجها لصفقة مادية لا تكاد تخلو من الرياضيات والحساب، فبعض الفتيات يخططن للطرف الآخر بالورقة والقلم، يجمعن الماديات ويطرحن المعنويات ويقسمن المدخول على أمل تحقيق السعادة.

فالمجتمع الجزائري اليوم وكغيره من المجتمعات تغيرت فيه ذهنية الأنثى التي قررت ولسبب ما تأمين مستقبلها المادي عن طريق الزواج، من بين هؤلاء الفتيات، نفيسة، 28 عاما، والتي صادفناها على مستوى أحد المحلات بالمركز التجاري “حمزة” بباش جراح، والتي كانت بصدد شراء “مهيبة” العيد رفقة خطيبها، والتي ربطت سؤالنا عن قدرة خطيبها المادية، وكانت إجابتها دقيقة: “قبل الارتباط درست الموضوع جيدا، الماديات لها أولوية، لأني أريد الراحة مستقبلا، لهذا وافقت عليه، فهو مقتدر ماديا ويمكنه تأمين الحياة التي اريدها بكل سهولة”.

سارة بدورها بالرغم من أنها جميلة نسبيا، وفي نهاية العشرينيات، إلا أنها لازالت ترفض الارتباط، لأنها لم تجد بعد “مغارة علي بابا” الذي تتكئ عليه، وبالرغم من تقدمها في السن، إلا انه لم تعد تهتم، فالمهم عندها هو الظفر بفارس الأحلام الثري الذي يؤمن لها مستقبلها: “جمالي يغنيني حاليا، الخطاب كثيرون ولكن ولا واحد منهم يستوفي شروطي، تعبت كثيرا في حياتي وأنا ابنة لعائلة ميسورة الحال، ما أريده هو التحرر من قبضة الفقر والعيش وفق طريقة صحيحة، لا أخشى على نفسي من الجوع أو الفقر، لهذا قررت التريث لحين الحصول على شاب مضمون مستقبله، ويستطيع منحي ما أريد”.

رشيدة: أريد الزواج من مغترب

رشيدة التي صادفناها في محل لكراء الألبسة الجاهزة الخاصة بحفلات الأعراس، اهتمامها منكب على الفوز بقلب شاب جزائري مغترب، لأنه حسب رأيها “ضمن حياته كاملة”: “لن اتزوج إلا بشاب مغترب، لا يهمني بلد إقامته بقدر ما يهمني أن يكون مغتربا، فالعمل هناك موجود وشرطي أن يكون يملك وثائق إقامة، فالمستقبل معه مضمون ويستطيع فتح بيت هناك وتأمين مستقبل زاهر هنا، أنا أنتظر الفرج وأنا على أهبة الاستعداد لاصطياد أحدهم”، وفي رد على سؤال حول مكان الاصطياد، تقول ضاحكة: “على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأعراس وهذا الثوب سألبسه لاصطياد أحدهم، أدعوا لي بالتوفيق”.

أريده أربعيني أو خمسيني

فريدة ابنة الـ24 عاما، جميلة نسبيا، سمراء وطالبة جامعية، بالرغم من هندامها الطفولي، إلا أنها تخفي تفكيرا كبيرا، فهذه الأخيرة اعترفت أنها تفكر في الارتباط بشخص في العقد الرابع أو الخامس، ليس سعيا وراء نمو عقله وحكمته ولكن لتضمن أنه كون نفسه: “لا أريده شابا فأغلب الشباب اليوم تائهون وبدون عمل وبدون مستقبل، أفضله في الأربعينات أو الخمسينات، على الأقل يكون قد ضمن لنفسه حياة كريمة ولي كذلك”.

رأي علم الاجتماع

يقول الأستاذ “محمد فرحاتي” أستاذ علم اجتماع، أن البنية التحتية للمجتمع الجزائري قد تغيرت وأن الأولويات تغيرت كذلك، مشيرا إلى أن الماديات طغت على الأجيال الأخيرة، خاصة وأن السن والمستوى التعليمي لم يعودا شرطين تعجيزيين”، متحدثا في السياق ذاته عن التنشئة الخاطئة للبنات خاصة، اللواتي يتربين على حب الماديات وعلى الحرمان، الذي يقررن تعويضه مهما كلف الأمر.

رأي الدين: اتقوا الله

يقول الإمام “مراد فاسي”، إمام وخطيب بمسجد في العاصمة أن الزواج شرع لتحقيق مصالح العباد من استمرارالنسل، وسكن النفس، وشيوع المودة والترابط، مصدقا لقوله تعالى: (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون)، نقول للأخوات اتقين الله فالزواج مودة ورحمة قبل كل شيء، وأي شيء بني على الماديات سينهار يوما، والله هو الرزاق. فكما يمنح فلانا الأموال يسحبها منه، لهذا يسروا ولا تعسروا جعلكم الله وإيانا من أهل الجنة، خاصة وأن مثل هذه التخطيطات كثيرا ما تفشل، لأن الله وحده المخطط والرازق، ومثل هذه الحسابات هي التي حالت دون زواج الكثيرين والكثيرات فاتقوا الله في أنفسكم وفي غيركم”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • حزينة في قلبي

    لاتنتظري احد ليحقق احلامك ادرسي و تثقفي خليه هو يجري موراء ماشي انتي لي تجري مور دراهمو

  • الاسم

    هذا زواج ماشي صفقة تجارية