فرحات والملالي يطمحان في التألق قبل دخول عطال وبوداوي ودولور
تتواصل الجولة الثانية من الدوري الفرنسي الممتاز، هذا الأسبوع حيث ستتضح الرؤية أكثر بعد جولة أولى كانت مبتورة من لقاءين بسبب تواجد فريقي أولمبيك ليون وباريس سان جيرمان في حالة عياء بعد مشاركة الأول في نصف نهائي رابطة أبطال أوربا ومشاركة الثاني في نهائي رابطة أبطال أوربا الذي خسره أمام بيارن ميونيخ.
الدوري الفرنسي يكاد يكون مصيره محسوم بشكل كامل من الآن لصالح باريس سان جيرمان حتى ولو فرّط ناي العاصمة في لاعبين، النجمين نايمار ومبابي، لأن احتياطي الفريق الباريسي أحسن من أساسيي أي فريق في فرنسا بما في ذلك نادي ليون.
غالبية الأندية التي ينشط فيها 12 لاعبا جزائريا في الدوري الفرنسي، نجحت في تخطي الاختبار الأول، حيث كان عريس الجولة فريق نيم الذي يلعب له زين الدين فرحات، إذ فاز بسهولة برباعية كاملة أمام براست، ولم يكن نصيب فرحات في الغلة سوى تمريرة حاسمة في الهدف الرابع، ولكنه تواجد برغم ذلك في التشكيلة الأساسية للجولة الأولى وهذا لأول مرة منذ انتقاله إلى فرنسا، وسيكون مساء الأحد فريق نيم أمام فرصة التأكيد خلال رحلته إلى نانت، حيث سيعتبر الفوز إنذار من فريق جنوبي صغير أنجته كورونا من السقوط وعاد بقوة بعدها.
يدرب نادي نيم، الفرنسي آربينيو الذي يثق في فرحات ويراه قطعة أساسية في النادي الذي لا يمتك لاعبين نجوم وغالبيتهم من فرنسا، إضافة إلى بعض الأفارقة مثل المغربي بن عمار والسينغاليين سار وكوني، وقال رئيس النادي بأن الفريق حقق الموسم الماضي وهو الأول له في الدرجة الأولى هدفه في البقاء، وبقي عليه هذا الموسم التواجد مع العشرة الأوائل وربما الفوز ببطاقة للمشاركة في أوربا ليغ. كما برز في الجولة الأولى فريق الجزائري بن شعبان نادي أونجي الفائز خارج الديار بهدف على ديجون، لم يساهم فيه فريد الملالي الذي دخل احتياطيا، وسيتنقل أونجي للمرة الثانية على التوالي خارج الديار ولكن هذه المرة لملاقاة ليون حيث سيزن مستواه الحقيقي، مع الإشارة إلى أن أونجي تعوّد منذ ارتقائه للدرجة الأولى، بأن يكون في بداية المنافسة في المراكز الأولى ثم يتراجع ويكتفي باللعب من أجل البقاء فقط.
وسيكون نادي نيس الفائز بصعوبة على أرضه أمام الصاعد الجديد فريق لانس، بهدفين من الفرانكو جزائري الشاب صاحب العشرين ربيعا أمين غويري في مهمة صعبة في ستراسبورغ من أجل توضيح نواياه في الدوري لأن أي نتيجة دون تحقيق مكانة أوروبية لفريق نيس، ستعتبر فشل للمدرب الدولي الفرنسي السابق باتريك فييرا الذي ساهم بإقناع نجوم الفريق بالبقاء مع نيس ومنهم الحارس الأرجنتيني بينيتيز والمدافع البرازيلي دانتي والجزائري يوسف عطال والموهوبين الفرنسيين في الهجوم سيبريان وتورام، ويمتلك نيس هذا الموسم كل مقومات النجاح ليس للتنافس على اللقب ومزاحمة باريس سان جيرمان وإنما في لعب ما صار يسمى في فرنسا بالدوري الثاني الذي يضم ليل ومارسيليا وليون وغيرهم من دون باريس سان جيرمان الذي يحلق لوحده عاليا.
لم تكن فترة كورونا بردا وسلاما على اللاعبين الجزائريين في فرنسا، فلحد الآن لم ينعم أي منهم بعقد جديد ومحترم، وحتى الذين تنقلوا كسلفة فقط ومنهم إسلام سليماني إلى موناكو من ليستر الإنجليزي ووناس إلى نيس من نابولي، لم يبذل الفريقان اللذان ذهبا إليهما أي جهد للاحتفاظ بهما ولو على شكل إعارة، كما أصيب ياسين بن زيمة في حادث مرور ويشاع بأنه فكر في اعتزال اللعبة بنصيحة من الأطباء، وأصيب في الفترة الأخيرة مهدي عبيد وآندي ديلور بفيروس كورونا، وحتى الحالة الصحية ليوسف عطال وهشام بوداوي ليست على ما يرام مع بداية الموسم.
يخطئ من يصف الدوري الفرنسي بالضعيف، فقد قيل سابقا بأن فرنسا التي فازت بآخر نسخة من كأس العالم تضم لاعبين في مجملهم ينشطون في الدوريات الكبرى مثل إسبانيا وإنجلترا، ولكن مباريات رابطة أبطال أوربا في زمن كورونا أكدت بأن الدوري الفرنسي محترم جدا بدليل بلوغ باريس سان جيرمان نهائي المنافسة وخسرها بصعوبة أمام العملاق بيارن يونيخ، وليون الذي وصل إلى الدور النصف النهائي بعد أن أقصى جوفنتوس ومانشستر سيتي، مما يعني بأن تواجد 12 لاعبا جزائريا في هذا الدوري هو في صالح الخضر.
ب.ع