فصيلة دم نادرة يحتاج إليها الطّبيب الجرّاح بلماضي
يُمكن للاعب الجزائري المُغترب ريان آيت نوري أن يُقدّم حلولا كثيرة للمسؤول الفني الأوّل جمال بلماضي، في المقابلات التي تنتظر “الخضر” لاحقا.
ويرتدي ريان آيت نوري زيّ نادي ولفرهامبتون الإنجليزي، بِعقدٍ بدأت مدّته في أكتوبر 2020 وتنقضي في صيف 2026.
وينشط خرّيج مدرسة نادي باريس ثم فريق أونجي الفرنسيَين، والبالغ من العمر 21 سنة، في منصب مدافع أيسر.
ولا يملك المنتخب الوطني وفرة بِخصوص صفة اللاعب “الأَشْوَلِ”، الذي يُداعب الكرة بِقدمه اليسرى وبِأريحية. عكس الجهة اليمنى المُتخمة بِالعناصر التي تحوز هذه الخاصّية (عطال، ماندي، بن عيادة، بدران، توغاي، زدادكة، بلعمري، تاهرت، حلايمية، زفان…).
ولِحدّ الآن، يوجد لاعبان فقط في صفوف “محاربي الصّحراء” ينتميان إلى خانة اللاعب “الأشول”، وهما رامي بن سبعيني وأحمد توبة.
ويُمكن إضافة يانيس حماش وإلياس شتي ويوسف العوافي إلى الثنائي الوارد ذكرهما أعلاه، لكن حماش ترك انطباعا غير مُقنع إلى حدّ ما في مباراة إيران، حينما مُنحت له الفرصة لِأوّل وآخر مرّة (زيادة في الوزن، تسبّبَ في هدف لِمصلحة المُنافس). أمّا شتي، فقد تراجع مستواه الفني كثيرا ويكاد يكون “اختفى” منذ انضمامه إلى نادي أونجي الفرنسي في الصيف الماضي، بِدليل أنه لم يُشارك في أيّ مباراة أساسيا هذا الموسم، واكتفى بِخوض ثلاث مواجهات بديلا في بطولة “اللّيغ 1″، مدّتها 89 دقيقة. بينما لم يلعب العوافي أيّ لقاء دولي مع “الخضر”، وكان حضوره الوحيد في أواخر مارس الماضي، خلال مواجهتَي الكاميرون اللّتَين تابعهما من دكّة البدلاء. وقد جلبه مجيد بوقرة لِخوض منافسة “الشان” التي تنطلق بِالجزائر الجمعة المقبلة.
قدوم في الوقت المُناسب
وما زال بلماضي غاضبا بِطريقة غير بادية من بن سبعيني، لأنه غاب عن مواجهة الإياب أمام الكاميرون، بِسبب ارتكابه خطأ “بدائي” في لقاء الذهاب، وجمعه بطاقتَين صفراوَين سبّبت له الإبعاد، وفقا للوائح المنافسة. ناهيك عن طرد مدافع بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في مواجهة السويد، اللّقطة التي كانت مُنعرج المباراة، وتلاها تسجيل المحلّيين هدفَين في مرمى الحارس رايس وهاب مبولحي. مثلما تسبّب توبة في ركلة جزاء استفاد منها السويديون، كما أن هذا اللاعب لا يعتمد عليه بلماضي كثيرا، بِدليل أنه منحه 6 مرّات فقط فرصة المشاركة أساسيا.
ويمتاز ريان آيت نوري بِالخفّة في التنقّلات عبر أرجاء الملعب، كما يميل إلى الاستعراض الفني، ويملك سلاح التسديدات القوية، وأيضا بنية جسدية مُعتبرة تُناسب لاعبي الخطّ الخلفي. ولا نتحدّث عن الزّاد التكتيكي، لِأنه وجبة طعام رئيسة فوق طاولة لاعب مدارس الكرة الأوروبية، عكس نظرائهم المحلّيين. فضلا عن امتيازات أخرى لا يتّسع المقام للتفصيل فيها. وهي إيجابيات سيستفيد منها بلماضي والمنتخب الوطني الجزائري.
تبقى الكرة الآن في مرمى جمال بلماضي، لِعصر مواهب ريان آيت نوري، وإيجاد الطريقة المثلى التي يتفادى بها تهميش رامي بن سبعيني وأحمد توبة. ذلك لِأنه تقني ومسؤول أوّل عن جهاز التدريب، ومُطالب بِابتكار الحلول.
وتُظهر صور شريطَي الفيديو الأوّل والأخير: اعتزاز آيت نوري بِجزائريته رغم أنه كان مطلوبا في منتخب فرنسا للأصاغر، وعيّنة من إبداع هذا المدافع.
Ait nouri quand il était encore en EDF espoirs, il allait pas dire je vais jouer pour l’Algérie -alors qu’il représentait à l’époque une autre nation… ca aurait donné quoi comme image ? Ça aurait été une communication catastrophique. Pour gouiri c’est pareil pic.twitter.com/rRoFbeIdAT
— 🇵🇸🇵🇸la araña ⵣ (@Halvaarez) January 6, 2023