فضيحة النقل البحري للمسافرين أمام القضاء مجددا
قرر مجلس قضاء الجزائر البتّ مجددا في الملف المعروف بـ”فضيحة النقل البحري للمسافرين”، يوم 12 مارس الجاري، حيث يتابع فيه كل من المدير العام للمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين “إ.ك” والمدير التجاري للشركة، ورئيس دائرة التشحين، ومسؤولة خلية التطوير والتسيير لنظام الحجوزات بالشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، إلى جانب نائب مدير عام الشركة ومن معهم.
ويمثل المتهمون في الملف الحال أمام الغرفة الجزائية السادسة لدى مجلس قضاء الجزائر، عن تهم تتراوح بين التبديد العمدي والاستعمال على النحو غير الشرعي لممتلكات وأموال عمومية واستغلال النفوذ وإساءة استغلال الوظيفة والمنصب، ومنح منافع غير مستغلة للغير وعدم التصريح بالممتلكات والإثراء غير المشروع. وقد وُجهت لهم التهم على خلفية عودة باخرتين جزائريتين شبه فارغتين من مرسيليا نحو الجزائر العاصمة وسكيكدة، حيث تم مواجهة المدير العام للشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين “إ.كمال”، بحقيقة المراسلات والاتصالات عبر تطبيقة “الواتساب” بينه وبين الشركة الفرنسية المنافسة “كورسيكا”، إلا أن هذا الأخير شدّد على أن الأمر يتعلق باستشارات وتفسيرات بخصوص فتح الرحلات والجانب التجاري لا غير.
وقد وقعت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، في 19 جانفي المنصرم عقوبات متفاوتة في حق المتهمين المتابعين في ملف الفساد الذي طال الشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، حيث أدانت المحكمة المدير العام للشركة “إ.ك” بـ6 سنوات حبسا نافذا و5 سنوات حبسا نافذا للمدير التجاري للشركة “ب.ك”، مع غرامة مالية قدرها مليون دينار لكل واحد منهما، فيما برأت كل من “إ.ك” رئيس دائرة التشحين، والمتهم “ش.إ”، نائب المدير العام للشركة الوطنية للنقل البحري المسافرين من جميع التهم المنسوبة اليهما.
وبالمقابل، أدان قاضي الفرع الرابع للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي رئيسة خلية تطوير أنظمة الإعلام الآلي المتعلق بالحجوزات “ع.ف”، بعام حبسا غير نافذ مع غرامة مالية نافذة، ومصادرة جميع المحجوزات التي كان تم تجميدها من طرف قاضي التحقيق الغرفة الأولى للقطب الاقتصادي والمالي، كما سلط القاضي عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا في حق المتهمين الفارين من العدالة، ويتعلق الأمر بكل من حموش أغيلاس وفار مليكة، مع تثبيت الأوامر بالقبض الدولي الصادر عن قاضي التحقيق.