“فقير” له عقدة فقر حتى من اسمه ووالده أعلن بيع هويته في المزاد
تحوّلت قضية لاعب ليون، نبيل فقير، إلى مسلسل مملّ ليس في الجزائر، وإنما حتى في فرنسا.. وانتقل الحديث من الصحف إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وخاض فيه عامة الناس بمن في ذلك الذين لا يتابعون عالم الكرة، ولا يعرفون عن قانون الباهاماس شيئا، ولا عن تاريخ انتقال لاعبي المدارس الفرنسية إلى المنتخب الجزائري، ولا عن كيفية اختيار سمير ناصري وكريم بن زيمة لقميص الديكة.
بعض المقربين من عائلة اللاعب فقير، والذين يجمعهم الجوار بعائلة نبيل، شرحوا لـ “الشروق اليومي”، أسباب هذا التردّد والتصريحات المتناقضة بين اللاعب ووالده وبين نفسيهما، فعائلة اللاعب من أفقر العائلات المهاجرة في مقاطعة ليون، حيث تقطن حاليا في بلدة فو أون فيلان، شرق مدينة ليون، وهي الضاحية الأفقر ليس في ليون وإنما في فرنسا، بالرغم من عمليات التجديد والبناءات التي رفعت رقم السكان إلى 40 ألف نسمة، ولها ناد كروي لعب له شقيق كريم بن زيمة، المدعو غريس بن زيمة، وهو في نفس الوقت صديق نبيل وقد يكون له تأثير كبير عليه .
ومازال فقير اللاعب فقيرا ماديا، بالرغم من أنه يلعب لنادي ليون المتربع على ريادة الدوري الفرنسي، ولا يزيد مرتبه السنوي على 300 ألف أورو، وهو أقل من مرتبات لاعبي اتحاد ومولودية العاصمة ووفاق سطيف وشباب قسنطينة ومولودية وهران. ويسكن المنطقة التي يعيش فيها فقير 60 بالمئة من المهاجرين، وحتى الفرنسيون الذي يقطنون “فو أون فيلان” من أبناء الريف. ومنذ أن تقمص نبيل الذي يتكلم العربية بطلاقة عكس نجوم الخضر، ألوان ليون، صار يتعقد من حالته المادية وحتى من لقبه الذي يعلم أن مرادفه في اللغة العربية هو البؤس، وكان أترابه ينادونه بالفرنسية “بوفر” وصار يطلب من الجزائريين أن ينادوه فكير وليس فقير.
أما والده، السيد محمد فقير، فقد انفتح باب مالي على مصراعيه في وجهه، وباشر التفكير في مستقبله ومستقبل ابنه المادي أكثر من أي شيء آخر، وبقدر ما يهمه مستقبل ابنه مع ناد إنجليزي أو إسباني ثري خاصة أن ابنه مازال في سن الـ 21 عاما وثمانية أشهر، بقدر ما يهمه أن يلعب مع منتخب يمنحه المال الكثير والامتيازات الأخرى، التي نالها إما والد بن زيمة أو والد كريم زياني، حسب فهمه، وهو بذلك، يساعده لأن يضع نفسه في المزاد العلني لمن يدفع أكثر؟