فيديوهات وصور مروعة لأمخاخ وأمعاء متناثرة وبطون مبقورة
تحول الرصاص الحي في أيدي رجال كتائب الأمن والجيش الموالية للقذافي إلى وسيلة مثلى لتنفيذ مجازر دموية لم تشهدها ليبيا في تاريخها، ويخيل لمن يشاهد همجيتها أنه يستعيد صفحات من الحرب العالمية الثانية، فقد نقلت مختلف القنوات الفضائية ومواقع الأنترنيت صورا بشعة ومرعبة لجثث شوهتها التفجيرات أو مصابة برصاص القناصين أو مهشمة بهروات المرتزقة وأسلحتهم البيضاء.
نشر في صفحة الفايس بوك لحركة فبراير 17 للتغيير فيديوهات مروعة تنقل تفاصيل مجازر مختلفة اقتنصتها عدسات الكاميرات الرقمية وكاميرات الهواتف النقالة، حيث نشر مساء أمس فيديو يشمل صورا لجثث عشرات القتلى من الشباب الذين خرجوا للمطالبة السلمية بحقوق مشروعة، حيث ظهرت مختلف الجثث مشوهة، فيها ما قطعت أرجلها وفيها ما يبدوالرأس منفجرا وملطخا بدماء قانية، وبدا في أخرى “أمخاخ” متناثرة ورؤوس مقطوعة وبطون مبقورة وأمعاء في كل مكان، بينما أظهرت صور أخرى جثثا متفحمة للأطفال تعرضوا لقصف همجي من المروحيات والطائرات الحربية التي مازالت إلى غاية مساء أمس تشن غارات على المتظاهرين.
وأكد شهود عيان أن قوات خاصة من المرتزقة يجوبون شوارع طرابلس وبنغازي وعديد المدن الليبية ويطلقون النار بشكل عشوائي على كل من يتحرك وحتى على سيارات الإسعاف، كما يقوم آخرون بالتنكيل بالجثث وتقطيعها، ثم نثرها في كل مكان ترويعا للمحتجين، ولكي يوصلوا لهم رسالة بأن عدم الكف عن الاحتجاج يؤدي بهم إلى نفس المصير. وأكد شهود عيان آخرون أن هؤلاء المرتزقة يقومون بدحس المتظاهرين بالسيارات ويضربونهم بالسيوف، ومنهم من يقومون برمي العبوات الناسفة والمتفجرات الخفيفة التي تؤدي إلى حروق وتشوهات خلقية بشعة، فيما يقوم آخرون بالاعتداء على الشباب المتظاهرين باستعمال الماء الحارق ”الآسيد”، وذلك ما أكدته مصادر طبية ليبية.
وأكد شهود من أهالي منطقة تاجوراء بضواحي شرق طرابلس أن جثث عشرات القتلى والجرحى منتشرة في الشوارع، وأن رائحة الموت تنتشر في المكان وسط حالة من الخوف، حيث يقوم المرتزقة بإرعاب السكان لمنعهم من الخروج من منازلهم. وأضافوا أن المرتزقة وكتيبة خميس لبسوا ملابس الدعم المركزي وقاموا بقصف السكان برشاشات مضادة للطائرات “14.5 ملم”، وأنهم اقتحموا المساكن في منطقة الهضبة الخضراء وحاصروا المناطق السكنية في منطقة مشلوم، وفي شارع الجمهورية شوهد المرتزقة الأفارقة يقصفون الأهالي بطريقة هستيرية.
وتتعرض حشود المتظاهرين القادمين من مصراتة ومدن أخرى محاذية لطرابلس إلى قصف بالطائرات لمنعها من الوصول إلى طرابلس، وأفادت المصادر نفسها بأن مرتزقة أفارقة هجموا على منطقة بن عاشور في طرابلس وأوقعوا فيها قتلى، كما نفذوا أعمال سلب ونهب. وذكرت مصادر من ليبيا أن القذافي يمارس سياسة الأرض المحروقة، حيث قام بقطع الكهرباء والماء وسحب المواد الغذائية من مراكز التموين في المدن الليبية وكذلك الأدوية من أجل الضغط على الأهالي وتحويل مركز اهتمامهم. وتواصلت لأيام متتالية منذ اندلاع الاحتجاجات في طرابلس عمليات قمع كثيفة من بينها ما حدث في طرابلس عندما قامت مروحيات ومقاتلات وعربات مصفحة تسير في الشوارع وتقصف بشكل “همجي” المتظاهرين في معظم الأحياء ومنها سوق الجمعة وحي الأندلس وأحياء أخرى، وكان المشهد أشبه بمأتم بسبب بكاء وصراخ النساء والأطفال.