-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في سابقة تاريخية.. واشنطن تفرض عقوبات ضد مقررة أممية

م. ص
  • 1730
  • 0
في سابقة تاريخية.. واشنطن تفرض عقوبات ضد مقررة أممية
ح. م
فرانشيسكا ألبانيز

فرضت الولايات المتحدة الامريكية عقوبات على المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا باولا ألبانيز، فيما تعهدت الأخيرة اليوم الخميس، 10 جويلية، بمواصلة عملها في الأراضي الفلسطينية رغم عقوبات واشنطن.

ووقع يوم أمس وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بيانا أعلن فيه فرض عقوبات على ألبانيز بسبب مشاركته “بشكل مباشر مع المحكمة الجنائية الدولية في جهود التحقيق أو التوقيف أو الاحتجاز أو الملاحقة القضائية لمواطنين من الولايات المتحدة أو إسرائيل، من دون موافقة أي من البلدين”، وفقا لبيان الخارجية الأمريكي.

وادعى روبيو في بيانه أن المقررة الأممية عبّرت “عن معاداة صريحة للسامية، ودعمت الإرهاب، وأبدت ازدراءً علنيًا للولايات المتحدة، ولإسرائيل، وللغرب عمومًا.”

وهو ما علقت عليه ألبانيز اليوم واصفة هذه العقوبات الأميركية بأنها “ترهيب مافياوي”. وقالت في منشور: “لا تعليق على أساليب الترهيب المافياوية. أنا منشغلة بتذكير الدول الأعضاء بالتزاماتها بوقف ومعاقبة الإبادة الجماعية، ومن يستفيد منها”.

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، حث من جانبه على الإلغاء الفوري للعقوبات الأمريكية المفروضة على المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيز، وذلك ردًا على العمل الذي قامت به بموجب ولايتها بشأن حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار تورك في بيان له اليوم “إن المقررين الخاصين للأمم المتحدة، إلى جانب الأجزاء الأخرى من منظومة حقوق الإنسان، يتناولون بطبيعتهم قضايا حساسة وغالبًا ما تكون مثيرة للخلاف، وهي قضايا ذات اهتمام دولي” وأضاف “حتى في مواجهة الخلاف الشديد، يجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الانخراط بشكل جوهري وبناء، بدلاً من اللجوء إلى الإجراءات العقابية.”

كما شدد المفوض الأممي في بيانه على ضرورة أن “تتوقف الهجمات والتهديدات ضد المكلفين بولايات الإجراءات الخاصة، وكذلك المؤسسات الرئيسية مثل المحكمة الجنائية الدولية. الحل ليس في تقليل النقاش والحوار، بل في زيادتهما بشأن المخاوف الحقيقية جدًا المتعلقة بحقوق الإنسان التي يتناولونها.”

أما منظمة العفو الدولية من جهتها اعتبرت العقوبات الامريكية “إهانة مشينة للعدالة الدولية”.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار: “تُمثل هذه الخطوة هجومًا واضحًا ومخزيًا على المبادئ الأساسية للعدالة الدولية. لا يُعيَّن المقررون الخاصون لإرضاء الحكومات أو كسب الشعبية، بل لإنجاز المهام المحددة في نطاق ولايتهم. وتتمثل ولاية فرانشيسكا ألبانيزي في الدفاع عن حقوق الإنسان والقانون الدولي، وهو جُلّ ما نحتاج إليه في وقت أمسى بقاء الفلسطينيين على قيد الحياة على المحك في قطاع غزة المحتل”.

وتلفت كالامار أن هذه العقوبات تأتي “بعد مرور بضعة أيام فقط على نشرها تقريرًا جديدًا يُفصّل كيف تربَّحت الشركات من الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني ونظام الأبارتهايد الوحشي والإبادة الجماعية المستمرة في غزة.”

كما دعت العفو الدولية الدول والحكومات “أن ترفض بقوة هذه العقوبات المشينة والانتقامية، وأن تمارس أقصى قدر من الضغط الدبلوماسي على الحكومة الأمريكية لإلغائها.”

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!