قادرون على الفوز بالمعركة القضائية ضد حكومة فرنسا
أكد مؤرخون ومحامون على ضرورة الضغط على الحكومة الفرنسية لاستعادة رفات وجماجم الشهداء الموجودة بمتحف التاريخ الطبيعي بباريس، وذكر الدكتور لحسن زغيدي، ممثل جمعية مشعل الشهيد، خلال إطلاق مبادرة العريضة المليونية لجمع التوقيعات من أجل استعادة جماجم الشهداء، بحضور ممثلين عن الوزير الأول ووزير الخارجية والتعاون الدولي، بجريدة المجاهد، أن عدد الجماجم المعلن عنها بلغ 39 جمجمة، تعود كلها إلى مناضلين قياديين خلال الحقبة الأولى من الاستعمار، داعيا مختلف فئات الشعب الجزائري إلى التوقيع على العريضة من أجل الضغط على فرنسا لاسترجاع جماجم بقايا الشهداء المحتجزة بفرنسا .
من جهتها، ذكرت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، أنه توجد 39 حالة، اثنتان منها، امرأة وطفلة صغيرة دون سن السابعة، حيث تساءلت عن سر وجود رفات وجماجم تعود إلى أطفال صغار ونساء، في وقت أوضحت أنه توجد عدة أدلة تثبت وحشية جنود المستعمر، من خلال اعتراف بعض المؤرخين الفرنسيين بوجود أيادي تحمل مجوهرات ضمن رفات الأموات، وذلك ما يؤكد أن الفرنسيين كانوا يبترون أيادي النساء للحصول على المجوهرات.
إلى ذلك، ذكرت بن براهم أن استرجاع رفات وجماجم الشهداء لا يتحقق إلا عن طريق مطلب رسمي من طرف الحكومة ممثلة في وزارة المجاهدين، أو الدخول في معركة قضائية مع وزارة الدفاع الفرنسية، مبدية استعدادها للتأسيس في حق أقارب وأفراد عائلات الشهداء الذين توجد جماجمهم بالمتحف الفرنسي، بمجرد أن يظهر عدد معين من أقاربهم، وذلك بعد العريضة المليونية التي أطلقتها جمعية مشعل الشهيد .
وتعود أغلب الجماجم الموجودة بالمتحف الفرنسي، إلى قياديين بارزين أثناء الحقبة الأولى من الاستعمار كالشيخ بوزيان زعيم معركة الزعاطشة، والشريف بوبغلة، موسى الدرقاوي، وسي المختار بن قدور الطيطراوي، عيسى الحمادي وآخرون .