قارة وخالدي خارج اللجنة المركزية وإقصاء خودري وبورايو من لجنة الانضباط
جمّدت اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني عضوية كل من النائب محمد الصغير قارة، ووزير التكوين والتعليم المهنيين، الهادي خالدي، وأسقطت اسمي وزير العلاقات مع البرلمان، محمود خودري والنائب محمد بورايو من لجنة الانضباط التابعة للحزب.
- وجاء قرار التجميد هذا، بتوصية من لجنة الانضباط، التي يرأسها النائب وأمين محافظة المدية، عمر وزاني، على خلفية التصريحات التي صدرت عنهما بشأن طريقة تسيير الحزب، والتي اعتبرت من طرف القيادة الحالية هروبا بالنقاش من مؤسسات الحزب وأطره الداخلية إلى الصحافة والإعلام، وكانت لجنة الانضباط قد وجهت ثلاث مراسلات لكل من النائب محمد الصغير قارة ووزير التكوين المهني، الهادي خالدي للمثول أمامها، غير أنهما تغيبا عن المواعيد الثلاثة، وبررا هذا الموقف بكونهما لم يتلقيا الاستدعاءات، في حين لم يترددا في نزع صفة الشرعية عن رئيس اللجنة، النائب عمر وزاني، بحجة أنه لا تتوفر فيه الشروط .
ونجح الأمين العام للحزب، عبد العزيز بلخادم في إقناع أعضاء اللجنة المركزية المجتمعين في دورة عادية اختتمت أمس، في تصفية خصومه في بعض المؤسسات الحساسة، على غرار لجنة الانضباط، بحيث تم إقصاء كل من وزير العلاقات مع البرلمان، محمود خودري، والنائب محمد بورايو، من اللجنة، واستبدالهما باثنين من المحسوبين على القيادة الحالية، ممثلين في كل من محمد عوفي، ورياض عنان .
وبحسب مصادر أفلانية محسوبة على حركة التقويم والتأصيل، فإن إقصاء بورايو وخودري من عضوية لجنة الانضباط، جاء بعد ما أبدى الاثنان معارضة لإحالة قارة وخالدي على الانضباط، لاعتبارات قالوا إنها تنظيمية بحتة.
وبإقصاء خودري وبورايو من لجنة الانضباط، يكون بلخادم قد حضّر الأجواء المناسبة للضرب بقوة، كما قال في كلمته خلال افتتاح الدورة العادية للجنة المركزية أول أمس الخميس، ضد كل من يهدد استقرار الحزب. وفي سياق متصل، استغل عبد العزيز بلخادم انعقاد الدورة العادية للجنة المركزية، ليرد على خصومه في التقويمية، بإشارته للعشرات من لوائح المساندة المزكية لشخصه، والآتية من مختلف قسمات ومحافظات الوطن، فيما بدا أنها هجوم مضاد على خصومه .
قارة : قرارات اللجنة المركزية باطلة ولن توقف الإحتجاجات
قال محمد الصغير قارة، منسق حركة التقويم المتمردة على قيادة بلخادم للأفلان، إن قرار اللجنة المركزية بتجميد عضويته رفقة وزير التكوين المهني، الهادي خالدي، لا يستند إلى أساس شرعي، طالما أن اللجنة المركزية، كما قال، غير شرعية.
وقال قارة في اتصال مع الشروق، “مادام أن اللجنة المركزية مطعون فيها، فإن ما صدر عنها يبقى مشكوك في شرعيته”. وتساءل المتحدث عن خلفية اقتصار الإجراءات الانضباطية على شخصه رفقة خالدي، بالرغم من أن الذين خاضوا في تسيير الحزب كثر.
كما اعتبر إقصاء محمد بورايو ومحمود خودري من لجنة الانضباط، خرق صارخ للقانون الداخلي للحزب، لافتا إلى أن عملية الإقصاء جاءت بعد رفض الرجلين مسايرة رئيس اللجنة في ملفات قادة حركة التقويم والتأصيل.
من جهته، قال النائب محمد بورايو، الذي أقصي من عضوية لجنة الانضباط، إن المشاكل التي يعاني منها حزب جبهة التحرير الوطني، أكبر بكثير من أن تختزل في لجنة الانضباط، وقال في اتصال مع الشروق “الحزب بحاجة إلى ترتيب أوراقه، ولا أعتقد أن ما قامت به اللجنة المركزية سيقضي على الاحتجاجات الناتجة عن التذمر من الوضع الذي يمر به الحزب “.