-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" رافقت أعوان التجارة ووقفت على أهم التجاوزات والثغرات

قاعات حفلات تفرض عقودا تعجيزية وتذليلية وتتقاضى الملايين

الشروق أونلاين
  • 13739
  • 8
قاعات حفلات تفرض عقودا تعجيزية وتذليلية وتتقاضى الملايين
الأرشيف

تفرض أغلب قاعات الحفلات في الجزائر شروطا تعجيزية تذليلية على الزبون بموجب عقود يوقعها الطرفان تضمن حقوق صاحب القاعة أكثر مما تضمن حقوق الزبون الذي يستسلم بموجب الحاجة إلى تلك الشروط، وإن كان في الأصل غير موافق عليها، كل هذا مقابل الملايين التي ترفض إعادتها حتى في حال الوفاة!

ولأن العقد شريعة المتعاقدين فإن الإخلال بأحد بنوده يضع الزبون تحت طائلة القانون، وهو ما وقع لحالات كثيرة بلغت أروقة المحاكم.

“الشروق” رافقت أعوان التجارة في خرجة ميدانية لبعض تلك القاعات ووقفت على أغلب التجاوزات التي تقترفها والتي تخطّت جانب النظافة والتطهير لتشمل جانب المعاملات والشروط التعسفية.. الأمر الذي كان يستوقف الفرقة في كل مرة، ويدخلها في نقاش مع المسيرين والمالكين للاستيضاح. 

ثقافة العقود هي ثقافة جديدة شقت طريقها إلى عالم قاعات الحفلات بعد الخلافات المتكررة التي تنشب بين الإدارة والزبون، وعليه قرّرت أغلب القاعات فرض عقود يوقعها الطرفان لضمان حقوقهما والاحتكام إليها وقت الحاجة، غير أنها ليست إجبارية وليست معمّمة على غرار بقية المعاملات. 

وتشترط أغلب القاعات دفع 50 من المائة من المبلغ الإجمالي المتفق عليه على أن يسدّد المبلغ كاملا أسبوعين إلى أسبوع قبل تاريخ المناسبة وهو ما يعد تعسفا حسب فرقة التفتيش لمديرية التجارة لولاية الجزائر المكوّنة من رئيس فرقة قمع الغش العياشي دهار ونعيمة سماش عون مراقبة الأسعار، حيث أنّ الخدمة لم تؤد بعد ولا يجوز قانونا تقاضي أجرة عن خدمة لم تؤد، كما أنّ مفاجآت عدة قد تحدث خلال تلك الفترة قد تضطر إلى تأجيل العرس أو إلغائه.

وأكد دهار العياشي في شرحه للأمر أنّ العقد يجب أن يحترم الصفة الضبطية وأن لا يتضمن شرطا تعجيزيا. 

 

قاعات ترفض إعادة المبلغ حتى في حالات الوفاة

ويضاف إلى هذا الشرط شرط آخر يتعلق بعدم تعويض أو إرجاع المبلغ في حال الإلغاء بسبب أو من دون سبب حتى وإن كان الأمر يتعلق بالوفاة. ومن وجهة نظر مالكي القاعات فإنهم بصدد بيع أيام واليوم الذي يذهب لا يعود أبدا، عكس البضاعة المادية التي يمكن التصرف فيها وتسدد القيمة المالية في حالة واحدة فقط وهي تأجير القاعة في التاريخ نفسه حينها يعاد المبلغ للشخص الأول، أما غيرها فلا يمكن برأيهم أبدا.

واستنادا إلى أقوال هؤلاء فإنهم إن فتحوا الباب أمام مثل هذه التساهلات ستبور تجارتهم ويخسرون وبعدها يضطرون للغلق.

وأكّد أحد ملاّك قاعة الحفلات في الناحية الغربية للعاصمة أنه ربح أكثر من 10 قضايا في المحاكم رفعها ضدّه زبائن طالبوه بإرجاع المبلغ المدفوع بسبب حالات وفاة في العائلة أدّت إلى إلغاء العرس، لكنه رفض التعويض لأن العقد كان واضحا ووقعه الطرفان، ما يعني قبولهما بكل ما فيه من بنود والتزامات.

 

عقود تتنصل من التسممات وترفض الطباخ الخارجي..

ومن بين التجاوزات المرتكبة أيضا إعفاء قاعة الحفلات نفسها من أي تسمم غذائي قد يحدث خلال المناسبة ورفضها استلام اللحوم إلاّ صبيحة يوم الحفل لتفادي أي تعفن قد يلحق بالمواد الغذائية، حيث تقدم بنفسها المشروبات والقهوة والشاي وهي مواد يمكن أن يسبب سوء حفظها تسمّمات غذائية، كما أن هذا الشرط يحمل برأي أعوان الرقابة تعسفا إزاء الزبون نظرا لتداخل عوامل التسمّم الغذائي وعدم اقتصارها على تعفن مادة اللحم.

كما أن تلك القاعات تشترط عدم قبول طباخ من الخارج وتحتفظ لنفسها بحق التعامل مع الطباخ المتعاقد معه ولها رأي في ذلك بحجة تجنب أي فوضى قد تحدث في المطبخ بسبب اختلاف المرتادين عليه.

 

50 مليون سنتيم مقابل خدمات متواضعة جدا..

ليس كل ما يلمع ذهبا وليس كل ما غلى ثمنه حسنت خدمته.. هذه هي الحقيقة التي وقفنا عليها خلال مرافقتنا لأعوان التجارة، فبعض القاعات التي تفرض مبالغ باهظة تقدّم خدمات متواضعة جدا لا تعكس المبلغ المطلوب، غير أنّ السمة العامة لأغلب القاعات هي حرصها على النظافة باعتبار الزبون يدخل إلى كل زوايا القاعة بما فيها المطبخ.

أغطية الكراسي متسخة ومهترئة.. فناجين القهوة وكؤوس الماء والمشروبات مشقوقة.. ذباب ونحل ميت خلف الستائر وطاولات ملطخة ببقع القهوة والشاي ناهيك عن حالة بعض المطابخ التي تفتح النوافذ على مصراعيها لتسلل مختلف الحشرات إلى الأطعمة، كل هذا مقابل ظهيرة يرتشف فيها المدعوون فنجان قهوة يدفع صاحب الوليمة قيمته 50 مليون سنتيم.

والأسوأ من هذا أنه مجبر على إتمام حفله في التوقيت المحدد في العقد وإلا قطع التيار الكهربائي وأوقفت الخدمات دون مراعاة الظروف الطارئة التي قد تلحق بأصحاب المناسبة.

 

في انتظار عقود نموذجية.. قاعات الحفلات تفرض منطقها

يجمع مختلف أعوان التجارة الذين تحدثنا إليهم أنّ تنظيم مجال تسيير قاعات الحفلات يحتاج إلى عقود ودفتر شروط نموذجي لا يزيغ عنه الملاك إلاّ في بعض الجزئيات التي لا تضر بالزبون ولا بالمالك على غرار ما هو معمول به مع رياض الأطفال، وذلك قصد وضع حدّ لهذه التجاوزات سيما وأن التعامل بالعقود مع الزبون لا يعد إلزاما في حد ذاته في الوقت الراهن، وهو ما جعل بقية أصحاب القاعات يفرضون منطقهم ويتعنتون مع الزبون. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • بدون اسم

    50 مليون في ليلة و في يوم الموالي ياتي العريس مع زوجته و اهله ليفتحوا الهدايا والتي تتكون من
    طاقم من فناجين قهوة او كاس ماء او الشاي او ساعة وهكذا تدهب 50 مليون هباءا منثورة يتمنى فيها العريس لو صرفها في شهر عسل 5* احسن من تبدير المال خوفا من كلام الناس

  • بدون اسم

    فالذي يعيش في المدينة لا حل له إلا هذه القاعات،هذا المبلغ هو أقل شيء لا يا اخي او اختي يو جد حل اخر وهو اكتفاء باهل العريس و العروسة كما نقول نخن (ويكلوا)
    لا يكلف الله نفسا الا وسعها

  • Hassan

    سبحان الله البدع كاليل المظلم والله لو اجرو مطعم
    وقالوهذايوم وليمة والاكل مجان لكانت البركة اعم والدعاء اعظم.
    والمطعم اصلايستفيدوليحتاج لدفع 16 مليون اواقل.
    كل يستفيدوالمسكين يشبع ويدعووانهاصدقة.

  • بلقاسم

    === فلا أمن ولا ثقافة ولا تربية ولا عدالة ولا ولا شؤون اجتماعية ولا دين ---ولا إدارة تحركت ===لتنظيم هذه الأفاح التي طالما تحولت إلى أقراح ====غل الطرقات دوي البارود وامتصاص ما في يوب المساكين ===

  • Noureddine

    للبركة أنصح باستعمال الاوقاف الاسلامية لبناء القاعات وتكون غير مختلطة وفيها إقامة ثلاثة أيام للعرسان والخدمة تكونن تطوعية والمحسنون كثر وخاصة أنها صدقة جارية هلمو وسارعو......

  • ABDI ahmed

    الله يقطعهم يدين هذا غير باش أهل العريس و العروسة يبانوا شابين قدام المعروضين و يكثروا التصاوير. لكا ن نكري قيطون ب 2 مليون و نتحفه ب 1 مليون نكري الطوابل و الكراسي والأواني الطبخ والاطعام ب3 مليون و نخلص الطباخ 2 مليون و غسالة الأواني ب1 مليون و الي تحضر القهوة و الشاي ب 1 مليون يعني راني في 10 مليون ، هذه تكاليف المأدوبة وهذه هي الدراسة مأكدة و مجربة ينقصها ثمن الموسيقى و الهرج. وين راك يا عقلي بصح الله غلب ولات النساء تحكم .

  • بدون اسم

    ليس الزوخ،و لكن الظروف ،فالذي يعيش في المدينة لا حل له إلا هذه القاعات،هذا المبلغ هو أقل شيء أما التفرعين فيتمثل في المهر و شروط الزواج التعجيزية

  • عبد الرحمان

    أقترح أن يقيم من من الله عليهم بالمال الصالح وقف قاعات للأعراس خصوصا للفقراء وإن رأوا من المصلحة أن تؤجر بثمن رمزي يستعمل في عمل خيري فحسن حتى نكسر سيطرة أصحاب القاعات ويرخص ثمنها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم إنقطع عمله إلا من ثلث من بينها صدقة جارية للعلم أن هذه الفكرة موجودة عند إخواننا الإباضيين قاعلت تقريبا في كل حي مجهزة أحسن تجهيز تقام فيها الأعراس مجانا وأيضا في بعض ولايات الجنوب كأدرار فنرجوا أن تعمم الفكرة