قرباج يتراجع عن الاستقالة من رئاسة الرابطة المحترفة
علمت “الشروق” من مصادر مقربة من رئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم، محفوظ قرباج، بأن الأخير لن ينفذ قرار استقالته من منصبه الذي أعلن عنه منذ مدة عبر “الشروق”، على خلفية ما سماه “الضغط الكبير الذي يفرضه عليه تسيير شؤون بطولتي الرابطة المحترفة الأولى والثانية”.
وأضاف قرباج، بأنه يعاني من متاعب صحية جراء حجم العمل الكبير المفروض عليه في الرابطة، مشيرا إلى أنه اتخذ قراره بعد تفكير عميق، “في بعض الأحيان على الإنسان مراجعة نفسه واتخاذ القرار المناسب، وأظن أنه حان الوقت بالنسبة لي للانسحاب والتفرغ إلى العائلة” قال رئيس شباب بلوزداد السابق خلال تصريحاته لـ“الشروق“، وكان قرباج ينوي التنحي من منصبه رسميا خلال أشغال الجمعية العامة العادية للرابطة المحترفة لكرة القدم المقررة غدا الأربعاء بفندق الشيراتون قبل أن يتراجع في آخر لحظة.
وأكدت مصادر “الشروق“، أن قرباج تراجع عن قرار الاستقالة بسبب ما وصفه بـ“ضغوط” بعض الأطراف للعدول عن قراره، ما جعله يراجع حساباته ويؤكد بأنه قرر البقاء في منصبه إلى غاية 2016 تاريخ نهاية عهدته، وإن لم يكشف ذات المصدر عن هوية الأطراف المعنية بالضغط على قرباج، فإن مصادر أخرى أكدت أن رؤساء أندية الرابطتين المحترفتين الأولى والثانية كانوا من أبرز الأطراف التي ضغطت على قرباج من أجل العدول عن قرار استقالته، وهم بصدد تحضير عريضة “في الكواليس” ليبقى على رأس الهيئة المسيرة لكرة القدم إلى غاية نهاية عهدته وهو الموقف الرسمي الذي أبداه عدة رؤساء أندية، على غرار عبد الكريم مدوار الناطق الرسمي لفريق أولمبي الشلف، الذي صرح لـ“الشروق” في عدد سابق أنه ضد رحيل قرباج وأنه سينسق لحملة داخل أروقة الرابطة لتدعيم هذا التوجه، والذي أكد بشأنه أن عديد رؤساء الأندية يساندونه فيه، كما لم تستبعد مصادرنا تدخل رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة في القضية، على اعتبار أن انسحاب قرباج في منتصف الموسم من شأنه التأثير على المنافسة، ولعدم وجود البديل الجاهز الذي يحظى بدعم أغلبية رؤساء الأندية، مسقطا بذلك فرضية الخلاف القائم بين الرجلين منذ كأس العالم في البرازيل، ولو إلا حين.
وتأتي هذه التطورات ساعات فقط قبل تنظيم أشغال الجمعية العامة العادية للرابطة المحترفة لكرة القدم، ما يوحي بأنها ستكون عادية جدا لسقوط ملف “استقالة قرباج” من أشغال الجمعية، رغم أن المعطيات الأولية كانت تسير بذلك الاتجاه، خاصة أن قرباج كان أبرز رغبته في الرحيل بوضوح، عندما غاب عن أشغال المكتب الفيدرالي يوم 19 فيفري الفارط وعن نهائي السوبر الإفريقي بين وفاق سطيف والأهلي المصري يوم 21 من ذات الشهر، قبل أن تتغير المعطيات ويتراجع عن قراره، كما فعل في عدة مرات سابقة، على اعتبار أن قرباج “اشتهر” بإعلان استقالته من منصبه في كل موسم لكن من دون تجسيد لحد الساعة باختلاف المعطيات والأسباب.