-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قصة موت نظام معلنة

حبيب راشدين
  • 3658
  • 9
قصة موت نظام معلنة

انتهى “عرس الذئب” عند بعضهم، أو مأتم بلا جنازة عند آخرين، فلا الأوائل هم أهل للتهنئة، ولا الآخرون بحاجة إلى “تعظيم أجر”، بعد أن يعلن وزير الداخلية هذه الصبيحة عن نتائج الاستحقاق الرئاسي، والأحوط أن يواسي بعضنا بعضا، ثم نحتسب، لأن الاستحقاق كان من قبل ومن بعد، مثل “قصة موت نظام معلنة”، قد خرجت للتو من خيال مقلد للعبقري غارسيا ماركيز.

الجميع مرشحون وناخبون، كانوا يعلمون مسبقا فصول “القصة”، حتى قبل أن يقرأ خاتمتها وزير الداخلية ضحى اليوم، بإعلان الفائز من المرشحين أمام جمع من الإعلاميين، كانوا مثلي قد حرروا اسم الفائز قبل أن تحرره يد خبيرة من الصناديق، ومع ذلك، يحسن بنا أن نشارك في اللعبة، وننتظر الإعلان الرسمي، الذي سوف ينقل الرئيس بوتفليقة إلى عهدة رابعة، قد تكون له مغرما، حتى وإن كان المقربون يستعجلون منها مغانم كثيرة.

ويحسن بنا، في المقابل، أن نتوقع من المهزومين، كثيرا من الاحتجاج والوعيد، حتى من أولئك الذين لم يكن لهم أدنى فرصة للفوز في أي استحقاق، مزورا كان أم آمنا. وعلى خلاف ما أشيع، فإن كبيرهم، الذي لم يتعلم كثيرا من السحر من مؤانسة الفراعنة من موقع “عزيز الجزائر”، فإن التهديد الأخرق بتحريك الشارع، لم يكن أكثر من “شقشقة هدرت ساعة ثم ردت”، لأن الذين تزاحموا في التجمعات الشعبية، فاستقوى بهم من استقوى لتهديد صغار الولاة، بدل تحذير ولي أمرهم، إنما كان كثير منهم يتصيد فرصا للمغنم مع المنتصر، لا اقتسام المغارم مع المهزوم.

وقد علم إخوة بن فليس وأخته بالرضاعة من لبن السلطة، صدق المأثور عن سيدنا علي: “ما أكثر الإخوان حين تعدهم – لكنهم في النائبات قليل”، وقد اختبر إخوان مصر كيف احتشدت لهم أمم من الإخوان والطامعين ما بعد النصر، وخذلان الأقربين بعد الطرد من القصر، وشتان بين حشود الجبهة غداة الاكتساح في محليات 90 وتفرق الجموع بعد مقلب تشريعيات 91.

فلا خوف على النظام من ربيع شعبي، قد يحركه من ترشح يطلب ركوب نظام معتل، يعلم أنه كان سيهزمه بالتزوير إن أمكن، أو حين يستفرد به داخل القصر متى أمكن، كما حصل مع الأخ مرسي، لكن الخوف كل الخوف على النظام من أرباب النظام أنفسهم، إن لم يعقلوا أنه: “قد ينجح الدجل مع قليل من الناس بعض الوقت، فيما لا ينفع العبث بكل الناس في كل وقت”.

لأجل ذلك، لا يحسن بأحد أن يهنئ الفائز حتى يرى: هل كانت العهدة الرابعة مغنما لصاحبها، تفتح له صفحات التاريخ التي أغلقتها في وجهه طفيليات تتقوت بلا حياء على مائدة رجل “طاب جنانو” وأكل عليه الدهر وشرب، أم هي كما يرى العقلاء مغرما، قد يخسر معها الرجل ثناء بعض أهل الأرض، قبل أن يسأل عن تبعاتها يوم تنشر الصحف، وتوضع الموازين بالقسط. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • سمسم

    قلت سيدي فأجزت و صدقت بوركت أثلجت صدري و كما قال ربنا ( إنهم يرونه بعيدا و نراه قريبا يوم تكون السماء كالمهل و تكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما )

  • amina

    بوتفليقة محبوب الجزائرين بكل معنى كلمة

  • محمد

    ان فوز بوتفليقة هو فوز للامة الاسلامية و الجزائرية لا غير لاننا كلنا مسلمين فعلى ابناء الامة ان يوحدوا ضفوفهم ولا داعي ان نؤمن باشياء غربية اجنبية من اجل التصادم فما بيننا وخلق فتنة في اوساط الامة و لابد الروح الوطنية ان تكون من عمق ديننا الحنيف الداعي الى لم شمل الامة لا للتفريقة فلوا دهبنا بعيدا او قريبا فسوف نجد انفسنا كلنا في فندق واحد لان اعداء الامة كتر

  • أمانة

    وهل يملك المثقف الا الكلام مع أمثال هؤلاء المعلقين اللاحسين من موائد السلطة واللاعقين من مائدها الذين لا يعرفون من الثقافة الا ثقافة البطن والفرج ان هم الا كالانعام بل أضل

  • lila

    والله لم اكن يوما اكثر حزنا واحباطا مما انا عليه. حسبنا الله ونعم الوكيل في من زور ماضينا و سرق حاظرنا ورهن مستقبل اولادنا.

  • بن بريك

    la caravane passe les .......... aboient . صدق اخي salem aek .الجزاءريون في حاج الى من يتغلغل في عقولهم وينير طريقهم بعلمه ومعرفته مثل ابن باديس رحمه الله ومثل بن مهيدي رحمه الله ومثل مالك بنبي رحمه الله ومهري رحمه الله.الكلامولوجيالاتنفع.

  • salem aek

    يا سي راشدين . الحقيقة التي لا يدركها أمثالك من منتسبي الثقافة التي تمثلها مسعودة أن النظام الجزائري بكل ما فيه استطاع أن يكون قريبا من جيوش القرويين و الزوالية أكثر من تغلغلكم أنتم في عقول المتعلمين وحتى في عقول أمثالكم من المشقفين في رؤوسهم .أسألك سؤالا ": منذمتى وأنت تكتب .ماذا غيرت . ستبقى تكتب وفقط مثل تواتي ورباعين و الوزة يترشحون وفقط .

  • elfares aboufares

    أنتم من طاب جنانكم وطابت أقلامكم و أفكاركم وازدادت مرارة كالعلقم ، لقد قالها جمال لعلامي : سكوت ، الشعب سيختار ، الشعب هو الفائز.

  • kbb

    يا سي لحبيب الرجل بهده الطريقة يكون قد استفاد من محل تجاري و سوف يستاجره لرجل اخر لكن هناك من لديه حق الشفاعة