-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نجل الشهيد الرنتيسي يروي للشروق أخر اللحظات مع والده

قضى ديونه، ارتدى أجمل الثياب ودعا بالشهادة فنالها

الشروق أونلاين
  • 13516
  • 33
قضى ديونه، ارتدى أجمل الثياب ودعا بالشهادة فنالها
نجل الشهيد الرنتيسي رفقة موفد الشروق الى غزة

= من هو أحمد عبد العزيز الرتنيسي؟

== أنا أحمد نجل القائد عبد العزيز الرتنيسي، من مواليد 1983، أصبت في الحادث مع والدي سنة 2003، في محاولة الاغتيال الأولى، وكانت إصابة بالغة، لا زلت أعاني من آثارها إلى اليوم، وبعد عشرة أشهر استشهد والدي في عملية الاغتيال سنة 2004 . 

 

= هل كنت مع والدك في عملية الاغتيال التي استشهد فيها؟ 

== أنا أوصلته إلى السيارة، وعدت إلى البيت قبل دقيقة واحدة من سقوط الصاروخ، حيث استشهد مرافقان لوالدي وارتقى والدي كذلك شهيدا عند ربه. 

 

= هل تذكر آخر حديث دار بينكما قبل استشهاده؟ 

== آخر كلام سمعته من والدي، ولأول مرة أسمعه يقول “أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى”

 

= هل تذكر صبيحة ذلك اليوم أي أمر خاص أو خارج عن المألوف بدر من والدك قبل أن ينام؟ 

== بصراحة ذلك اليوم هو اليوم الوحيد الذي قضاه معنا في البيت بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين، حيث كان والدي في مكان سري، ولم نكن نعرف مكان وجوده، وفي يوم السبت 17 أفريل 2004، أتى إلى البيت قبل الفجر وقضى معنا اليوم لأنه غاب عنا لفترة طويلة، وكان يوم مميز حيث لا حظنا إشراقة في وجهه وقبل ذلك لم نكن نراه على تلك الحالة، ويبدو أنه نور الشهادة، كان يوما مميزا، فقد أخبرنا كذلك بأنه سعيد للغاية، لأنه قضى كل ما عليه من ديون، حيث تحصل على كل مدخراته من الجامعة الإسلامية، وأعاد الديون إلى أصحابها، وقال يومها كلاما لا زال يرن إلى اليوم في أذني حيث قال: “بإمكاني الآن أن أخرج من الدنيا متى قدر الله لي ذلك، لأني أعدت كل الديون التي كانت على عاتقي”. وأذكر يومها أني كنت أحضر لامتحان في مادة اللغة العربية، وكان والدي رحمه الله، متمكنا جدا في اللغة العربية والبلاغة والنحو، حيث درسني ذلك اليوم للامتحان، وكانت نظرته إليّ نظرة مودع، وكان يوما من أجمل الأيام التي قضيتها معه. وفي المساء أصر الوالد على ارتداء أجمل ما لديه من ثياب، حتى أن أختي قالت له: “ما شاء الله، تبدو اليوم كالعريس” وكانت هذه آخر كلمة قالتها له أختي، ثم خرجت معه إلى السيارة، وكان آخر لقاء مع والدي. 

 

= الجزائريون يعرفون الشيخ الرنتيسي معرفة جيدة، ويعتبرونه شخصية موازية لشخصية الشيخ الشهيد أحمد ياسين، كيف كان الرنتيسي يتعامل مع زوجته وأولاده؟ 

== بصراحة، كان رائع المعاملة، كان متخذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خير قدوة، في المعاملة مطبقا للحديث “خيركم خيركم لأهلي وأنا خيركم لأهلي” فكان حسن المعاملة معنا نحن كأبناء، وربانا تربية إسلامية خالصة، وكان بارا بوالدته، وودودا مع أمي وهي زوجته، لا أذكر يوما ضرب فيه أحدا منا، وكانت تربيته لنا بمجرد النظر إلينا نعرف الخطأ الذي ارتكبناه ولا نعود إليه. وكان كثير المزاح في البيت، حيث كان يفضي عليه جوا من المرح والسعادة، وهنا تذكرني قصة حدثت في البيت، إذ تصرفت أختي بطريقة أغضبت والدتي، فضربتها أمي بالشوبك (خشبة لترقيق العجين)، وعندما عاد والدي ووجد أختي في حالة حزن، علم بالأمر وعالج المشكلة بأروع طريقة، معتمدا على براعته في الشعر، وعندما غير ملابسه وهم بالخروج، وفي طريقه إلى الباب نظر إلى أختي، وقال لها: “لا تعجبوا يا إخوتي .. وأنا التي بالشوبك الملفوف كانت علقتي” فتحول من المشهد من الغضب والحزن إلى الضحك والمرح وانتهت المشكلة. فكان مجرد دخوله إلى البيت يفضي جوا من السعادة والمرح والمزاح، كان حسن الخلق مع الجيران، حيث يشاركهم في جميع المناسبات، ففي الأعياد كان أول من يزور الجيران، حتى مع الأرحام لم يقطع رحما قط، وكان دائما يزور أقاربه بمن فيهم كبار السن من أطراف العائلة، وإلى الآن لا زالوا يذكرونه بخير. 

 

= والآن كيف هي أحوال العائلة؟

== الحمد لله، نحن بخير، فنحن كعائلة نشعر بأن روحه بيننا تعيش في البيت، لذلك لا نشعر أننا في فقدناه حقيقة. 

 

= هل من كلمة توجهها للجزائريين؟ 

== أنا ذهبت إلى الجزائر سنة 2006 ورأيت كم أن الشعب الجزائري متعاطف وعاشق لفلسطين، ولشعب فلسطين، أسأل الله أن يجمعنا عن قريب في بيت المقدس، وقد حرر على أيدينا وأيديهم بإذن الله، وأن نلتقي في جنان الله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
33
  • mohamed

    ajal hadihi hiya al chahada

  • براضية عمر

    =======================================
    والله يا أهل فلسطين
    والله وأنتم في أجواء الحرب والفقر لأغار منكم
    أغار من حياتكم، فلا تعجبوا من غيرتي
    أنتم على بضع أمتار من الجنة
    حفظكم الله وجازاكم خيرا على صبركم، ورزقكم الشهادة إن شاء الله
    أما الصهاينة ومن والاهم ومن دعمهم، فقولوا لهم:"كُلُوا و تَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ".
    =======================================

  • فايزة

    اللهم ارحمه واغفر له واجعل الفردوس الاعلى منزله..
    هنيئا له ولكل الشهداء بهذه الشهادة..
    قد شهدت يوم زيارت أرملة الشيخ الرنتيسي لولاية ورقلة.وسمحت الفرصة لي بان قابلتها وتحدثة معها قليلا...وقد تأثرت كثيرا بذلك الجو المهيب..فنسأل الله وبصدق ان يبلغنا الشهادة.وان ينصر اخواننا المجاهدين وان يسدد رميهم..امين امين يارب العالمين.

  • YACINE

    ياربنا يا رحيم بلعباد أحفظنا وأحفظ سائر بلاد مسلمين

  • sabrina

    لقد اخطاتم في الحديث الشريف قال رسولنا الكريم:
    خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي
    رحم الله كل شهدائنا وجمع كل امة محمد معهم آمــــــــــــين يا رب

  • yahia

    lelah yrham chohadaa

  • soso

    قصة جميلة و اثرة فيا كثيرا حتي جعلت دموعي بتسيل انا فهمت وحسيت بالحز اللي مر عليكم لكن الحمد لله يارب انه ابيك الرتنيسي مات شهيد رحمه الله و مئواه الجنة. انشاء الله يوفقكم ويحميكم يارب وتكون عائلة مميزة بإذن الله.

  • عبد الحميد

    السلام عليكم
    اللهم انا نسألك ان تجعل عبد العزيز الرنتيسي في جنة الفردوس
    اللهم ماامتنا ميتة الشهداء
    اللهم انصر المجاهدين في غزة
    اللهم ماجمع كلمتهم وسدد رميهم ووحد شملهم
    من بلد الشهداء الجزائر

  • محمد

    رحم الله حبيبنا و أخانا و قائدنا و سيدنا مصطفى .

  • مصطفي

    الرنتسي عرف حقيقة الدنيا .رحمه الله.

  • منير

    aaaaaaaaaaaaaammmmmmmmmmmmmiiiiiiinnnnnnnneeeeeeeeeeee ya ibn erradjoul...........aaminnnnnnnnnn

  • adlane

    je dirai inchalah pour la derniere phrase...

  • abdelkarim

    aminnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnn

  • walid

    الله و رسوله والجزائريين معاكم

  • بدون اسم

    rahima ELLAH chaik el oumma ;echouhada LAYAMOUTOUNE TAHIA LIAHLI FILASTINE

  • batoule

    rahima allah el rantissi kountou min achad mouedjabine bi chakhssaiyatih rajoul bi koul maena kalima bakayyou kathiren hinama istouchida allah yadjael mathwah el janna wa yarzakna el chahada fi asbili alalh tahya palestine w rjelha rantissi ismail hania khaled mechael ....et les autres

  • أحمد

    ماذا أقول لك يا أخي أأعزيك في والدك؟ فكلنا له الحق في العزاء في الشهيد البطل المجاهد الصنديد عبد العزيز الرنتيسي
    لا بل أهنئك بوالدك البطل الفذ الذي هز الكيان الصهيوني و أقض مضجعه حتى لم يغمض لهم جفن حتى زرقه الله عز و جل الشهادة على أيديهم القذرة و ما علموا أنه شاكر لهم حيث خلدوه من حيث ظنوا أنهم قضوا عليه
    رحمك الله برحمته الواسعة لعلك تتذكرني بالشفاعة رغم أمك لا تعرفني و لكن أنا أعرفك و أحبك في الله عز و جل يا عبد العزيز

  • نادية

    ربي يحفظك

  • saa

    هكذا الرجال، مرابطو بيت المقدس، و من قبلهم و من بعدهم الذين يحررون بلاد المسجد الأقصى بحول الله يحيون مسلمون مجاهدون و يموتون شهداء أحسن ميتة و ليس الجيف التي لا تزال تدب على الأرض.

  • يحي 16/ 06/2010

    رحمه الله و أسكنه جنان الفردوس،لأنه صدق الله فصدقه الله..
    لازلت أذكر تلك اللحظات ،و أحتفظ بتلك الذكريات في ذهني ،يوم10 جوان 2003،حين رجعت من حراسة إمتحان شهادة الأهلية BEF،و حين فتحت التلفاز على الفضائية القطرية
    "الجزيرة" ،قرأت خبرا عاجلا كان يتصدر المعلومات التي تمر عبر الشريط،ثم ما لبث أن أصبح الخبر الرئيسي،في النشرة و هو:" الرنتيسي ينجو من محاولة اغتيال إسرائيلية"...إسمعوا الخبر:"أصيب عبدالعزيز الرنتيسي، أحد زعماء حماس، بجروح نتيجة هجوم شنته طائرات هليكوبتر إسرائيلية على سيارته. وقد نقل الرنتيسي وابنه الذي كان برفقته في سيارته، إلى المستشفى للعلاج. وقالت مصادر المستشفى إن إصاباتهما طفيفة"...و أذكر بعدها،في نشرة التاسعة للفضائية القطرية، الكلمات الخالدة التي قالها هذا الجبل الأشم،و هذا الأسد الرئبال،و هو في المستشفى،حين سأله صُحُفي الجزيرة ،أجاب قائلا (إسمعوا إلى أقوال الرجال):لن يستطيع أن ينال من عزيمتنا هذا الخنزير(يقصد البائد شارون)...حين يستيقض إبني
    من غيبوبته،سيندب حظه أنه لم ينل الشهادة.....
    هذه الكلمات مازلت أحفظها إلى الآن...رجال يبحثون عن الشهادة لأنهم عرفوا معناها..بعد،3أشهر بالضبط ،أي في سبتمبر2003تعرض زعيم حماس "أحمد ياسين"رحمه الله،لمحاولة إغتيال،حين ألقت طائرة F16،أمريكية الصنع، قنبلة ضخمة على المبنى الذي يتواجد فيه في غزة رُفقة السيد "إسماعيل هنية" ،أصيب خلالها بجروح طفيفة،ثم عاودت المجرمة إسرائيل الكرة،بالإستعانة بعملاء لها،حين شنت طائرات "أباتشي"و بثلاثة صواريخ مكان تواجده و هو خارج من المسجد بعد أدائه صلاة الفجر،ففجرته مع كرسيه المتحرك و إثنان من مرافقيه،أشرف على هذا الإغتيال الجبان
    "شارون شخصيا"،ثم بعد 6 أشهر بالضبط ، نفس العمل و الإجرام يتكرر،مع الرجل الثاني في حماس بغزة"الرنتيسي"،في
    أفريل2004،بطائرات أباتشي كذالك،صاروخ فجرسيارته التي
    كان ينوي إستقلالها.....
    ماذا بعد هذا؟رجلين حبيبين ،زعيمي حماس(ياسين و الرنتيسي)
    يتعرضان لمحاولتي إغتيال متشابهة،ثم يـُغتلان بطريقة مشابهة
    ،و بإشراف البائد المجرم الخنزير"شارون"شخصيا،لهذا،يرقد هذا الأخير على سرير الإنعاش،منذ 4 سنوات،و يا ليته إنعاش،
    هو يتمنى الموت و لم يجده..تذكروا دعوة المظلوم،التي ليس بينها و بين الله حجاب،سيبقى شارون في سرير المعاناة و الألم
    و المرض يدفع ثمن جرائمه،و لن يفيق من غيبوبته حتى
    يستوفي آخر شهيد من شهداء العز و الشرف، حقه منه،طال الزمن أم قصر....
    [email protected]

  • أمة الله

    مرحبا بك يا اخي احمد بالجزائر بلد الشهداء
    لقد عاش الشعب الجزائري اياما محزنة بعد موت الشيخ ياسين و من بعدها الشيخ الرنتيسي رحمهما الله و اسكنهما الفردوس الأعلى ؛ و اذكر انني بكيت و انا اصلي عندما سمعت اخي يصيح و يقول مات الشيخ ياسين و حزنت كثيرا لموت الشيخ الرنتيسي .
    اود ان اقول لك ان الشعب الجزائري كله في خدمة القضية الفلسطينية و لو كلفنا ذلك الشهادة في سبيل الله.
    ندعوا الله ان يرزقنا الشهادة و اياكم و السلام عليكم و رحمة الله.

  • ahmed

    الله يرحم الشهداء امين امين لمين
    ونصر اغزة ان شاء الله

  • مسلم جزائري

    ذلك الشبل من ذاك الاسد

  • ahmed

    جعلك الله خير خلف لخير سلف إن شاء الله .

  • walid

    السلام عليكم
    لك ان تفخر يا اخي بابيك...فقد كان ولايزال مفخرة الجهاد و الشهامة .
    فوالله لقد احببتة .حي وشهيدا.
    اللهم تقبله مع الشهداء والصديقين
    الف تحية اخي.وليد

  • يونس11

    ربي يحفظ لنا الشروق

    اللهم ارحم شيخنا المجاهد واغفر له و تقبله عندك

    يا رب .. يا سميع يا مجيب الدعاء .. يا من قلت ادعوني أستجب لكم
    أسألك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت و إذا سئلت به أعطيت
    أسألك بأن تنصر الإسلام و المسلمين .. وترفع راية الجهاد بينهم لنعز هذا الدين ..

    اللهم يا منتقم يا جبار .. أرنا في اليهود و من عاونهم عجائب
    قدرتك ... أرنا فيهم يوما أسودا كيوم عاد و ثمود ... اللهم زلزل
    الأرض تحت أقدامهم .. و شتت شملهم ..

    اللهم آميــــــــــن

  • احمد

    رحمك الله يا شهيد وجعلك مع النبيين والصديقين
    لقد اثر هذا الرجل فى عندما سمعته لاول مرة ونحن فى مظاهرة بجامة القاهرة واتصل منظموا المظاهرة به على الهاتف وسمعنا كلماته الحماسية والله احببته من يومها
    ادعوا الله ان يفيقنا من غفلتنا وان تعلوا امتنا من جديد

  • بدون اسم

    allah yarhmou

  • issa

    من هوا عبد العزيز الرنتيسي ? هوا رجل سياسي بمتياز لادخل له في السنة

  • مختار شعباني

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    جزى الله خيراً جريدة الشروق على هذه الوقفة مع من يصنعون عز هذه الأمة، و بهذه المواضيع الجادة ترقى إلى مستوى رسالتها الإعلامية ...
    فواصلوا على هذا الدرب ... درب الشرفاء و الأحرار.

  • ناجي/ الجزائر

    لسم الله
    ذلك الشبل من ذلك البطل.

  • عبد الباقى

    الله غايتنا
    الرسول قائدنا القران دستورنا
    الجهاد سبيلنا
    الموت فى سبيل الله اسمى امانينا
    اللهم تقبل شهدائنا ولاتفتنا بعدهم وبارك فى نسلهم

  • هشام

    رحم الله الشيخ الرنتيسي وغفر له واسكنه فسيح جناته

    اللهم انصر اهلنا في فلسطين يل رب