-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فارح مسرحي لـ"الشروق": أعمال أركون في حاجة إلى الشرح والنقد بدل التقديس والتدنيس

كتاب جديد يغوص في أعماق الفكر الأركوني

الشروق أونلاين
  • 4704
  • 7
كتاب جديد يغوص في أعماق الفكر الأركوني

دعّم الدكتور فارح مسرحي من جامعة باتنة المكتبة الجزائرية بإصدار جديد عن المفكر الجزائري الراحل محمد أركون بعنوان “المرجعية الفكرية لمشروع محمد أركون الحداثي”، وهذا تحت إشراف الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية، وهو أطروحة دكتوراه ناقشها الباحث سنة 2011، وتحصل بها على شهادة دكتوراه علوم تخصص فلسفة بدرجة مشرف جدا مع تهنئة اللجنة وتوصية بالنشر.

وحسب الدكتور فارح مسرحي الذي اشتغل لعدة سنوات في الفكر الأركوني، فقد حاول في هذا البحث  التعريف بالمشروع الحداثي الذي نظر له المفكر الراحل محمد أركون، من خلال طرح الإشكالية التي لازمت الفكر العربي الإسلامي في القرنين الأخيرين، وهي إشكالية التراث والحداثة، واشتمل البحث على علاقة وموقف محمد أركون من التراث العربي الإسلامي من خلال بعض النماذج، على غرار المعتزلة وأبو حيان التوحيدي وابن رشد، ثم علاقته بالفكر الغربي من خلال بعض مدارسه وأقطابه، لاسيما الاستشراق وبعض الفلاسفة والمفكرين المعاصرين، أمثال ميشيل فوكو وبيار بورديو وجورج بالانديه، كما تضمن العمل تعريفا بالمشروع الأركوني، أو الإسلاميات التطبيقية كما يسميها أركون من خلال بيان إستراتيجيتها المنهجية وجهازها المفاهيمي وأهدافها ومهامها، وخاض الباحث فارح مسرحي في آفاق هذا المشروع والممكنات الفكرية التي من شأنه أن يمنحها من جهة والعوائق التي تؤجل إمكانية الاستفادة منه، وأكد فارح مسرحي أن الأعمال الكثيرة التي تركها الراحل محمد أركون بحاجة للعديد من البحوث الأكاديمية التحليلية والنقدية والمقارنة، لأنه حسب قوله كتب بغزارة وتنوع في المناهج والمفاهيم والإشكاليات والمواضيع، ولا تزال الكثير من الورشات التي افتتحها بحاجة للشرح والإثراء والتعديل والنقد، ويرى محدثنا أنه بدل الاستمرار في التباين الحاد حول وصفه أو تصنيفه بين التقديس والتدنيس، بين الأسطرة أو الازدراء فهذه المواقف الحدية لن نخدم أي طرف، ويمكن في الوقت نفسه التحول إلى استقراء نصه وبيان غثه من سمينه بكل موضوعية وبراغماتية.

من جانب آخر نوه الدكتور فارح مسرحي بجهود الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية، من خلال بعث الفكر الفلسفي في الجزائر، وإخراج الفلسفة من الطابع الجامعي الأكاديمي، وجعلها تنفتح على مختلف القضايا التي تهم المجتمع، من خلال تنظيم ندوات وملتقيات فكرية حول موضوعات عديدة، كما كرمت العديد من الشخصيات الوطنية والعالمية، على غرار الدكتور عبد الرحمن بوقاف، والمفكر التونسي فتحي التريكي، والفلسطيني إدوارد سعيد، ومؤخرا الروائية العالمية الراحلة آسيا جبار، كما أسست الجمعية مجلة أكاديمية محكمة تصدر مرتين في السنة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • GUiR

    التهجّم على العلماءوالمفكرين ليس من مروئة المثقفين ولا من إيمان المؤمنين ومواقفكم الرّافضة للإسم الاركوني هي مواقف مفعمة بالإيديولوجية الجاهلة والعمياء وهي احكام لاترقى إلى مستوى النقد المعرفي لان النّاقد كائن خلوق وتقدّمي ومقدّر للعلم والعلماء ونقده دائما يكون مؤسس وبنّاء يخدم المعرفة ويجرّح في الافكار والنضريات قصد الهدم ومعاودة البناء ولا يجرّح في اسماء المنظرين والعلماء..اركون لم يجرّح في قدسية الذات الإلاهيةولاقدسية ذات النّص المقدّس وإنما لم يشا لنا ان نكون دجّالين وننظر للمقدّس بعين واحدة

  • فضيل هادفي

    احسنت يا ولدي قلما نجد من ينصف البروفيسور محمد اركون لانه جاء على العين العوراء للمعربزين والدراويش والرويبضيين المنافقين. لم يكن لمحمد اركون شركات لاستيراد الشيفون والبنان وقطع الغيار المغشوشة .كان اركون رجل حداثة حاول تقديم الافضل عن الفكر .الاسلامي المتجدد وما عمل هذا الاستاذ الجامعي الا دليل قاطع ان هناك جامعيين عقلانيين وباخلاق سامية -بدل جامعيين طماعين على كروشهم يخلوا عروشهم '-(الكذب النفاق الدسائس الاستفزازات التستر بالدين والوطنية) اهنئ هذا الباحث الجاد المتجرد من الذاتية واتمنى قراءته

  • Rachid

    يجب علينا ان نقدر جهود من اجتهد ثم نقرأ بإمعان ما كتب ولماذا و كيف كتب حتى يستقر الفهم عندنا و يستقل لأن النقد الفلسفي في آخر المطاف إبداع فإذا أردت أن تبطل قولا بيّن بطلانه ثم أبدع شيأ آخر غيره يحل مكانه وإن لم تستطع فحاول أن تنتفع ممن فهموا أركون و غيره ثم نقدوه هكذا نزداد فكرا و تنويرا و العلم يؤخذ من اثنين كما يقال.

  • العباسي

    اركون مخربي و اراد ان يدفن في المخرب كفى شيته

  • abdellah

    أركون؟؟؟ جازاه الله بما يستحق، أراد أن يعامل القران كما يعامل النصرانيون الانجيل باعتباره نصا أدبيا غير مقدس، فابتدع قصصا أقرب إلى علم الخيال منها إلى العلوم الانسانية، و تجرأ على الانتقاص من الصحابة و اتهامهم بتبديل دين الله، و قال أن القران ناقص و هناك بعض الأواح المفقودة في البحر الأحمر!!! ههه....يقولون مفكر!!!؟؟؟؟ صناعة فرنسية بامتياز و هو على كل حال لم ينفي تأثره بالقساوسة الذين تربى في حجورهم...

  • بدون اسم

    عم تتكلم يا هذا ؟

  • بدون اسم

    رحمه الله كان فخرا لأبناء جرجرة و كل الجزائريين
    معركته واضحة العقل الاسلامي في مواجهة الاخر اي الحضارة الغربية
    ان شاء الله ستنجب الجزائر المزيد من امثال محمد أركون وبن نبي