كرة القدم والسّحرة !
نعم خرجت الجزائر من البطولة الإفريقية مثلما كان بالإمكان خروج كوت ديفوار، هذه نواميس كرة القدم، لا جديد في هذا.
الجديد الوحيد أن الكثير من الفاشلين من مسؤولينا عليهم التوقف عن اللعب بالجزائريين في ملاعب كرة القدم بتوجيه أنظارهم فقط نحو نجاحات كروية لا تعكس أبدا واقع الحال وحقيقة البلاد والعباد.
نعم، من المُحزن جدا أن تتوقف مسيرة هذا الفريق الشاب عند هذا الدور، ومن حق الجماهير أن تغضب وهي تتفرج على حلم عمره ربع قرن يتبخّر ويتأجّل إلى دورة قادمة.
لكن ماذا عن ملايين الجزائريين الذين تبخرت أحلامهم برؤية بلاد قوية مستقرة وآمنة.
وماذا عن الشهداء الأبرار (رحمهم الله) والمجاهدين المخلصين (حفظهم الله) الذين تبخّرت أحلامهم في دولة مستقلة فعلا بقرارها وغذائها وسلاحها ؟!
لقد نجت كرة القدم على الأقل منذ “ملحمة” أم درمان نهاية 2009 في التغطية على الكثير من المشاكل الحقيقية التي كان الشعب يبحث فيها عن فرحة حقيقية، وتحوّلت هذه اللعبة إلى مُسكّن إجتماعي مفعوله مفعول السحر.
السّحرة لن يصعب عليهم أن يستمر مفعول السحر لفترة أطول، لكن لا يُفلح السّاحر حيث أتى، ولكل أجل كتاب !