عبد الرحمان بن حمادي لـ"الشروق":
“كوندور” ترفع نسبة الاندماج الوطنية في منتجاتها إلى80 بالمئة
مجمع "كوندور"
كشف عبد الرحمان بن حمادي، الرئيس المدير العام لمجمع “كوندور”، أن الشركة أنهت جميع المراحل الضرورية التي تسمح لها باقتحام الأسواق الدولية والعربية بمنتجات ذات جودة عالمية، وقدرة على منافسة أجود الماركات العالمية الموجودة حتى في الأسواق الأوروبية، مضيفا أن الأشواط التي قطعتها الشركة تحققت بفضل الاعتماد على خبرات وموارد بشرية جزائرية 100 بالمئة.
-
وأوضح المتحدث أن مجموعة بن حمادي، المتخصصة في تصنيع التجهيزات الالكترونية والكهرومنزلية وأجهزة الكمبيوتر وتجهيزات التكييف الفردية والتكييف المركزي وعتاد الإنارة والبوليستيرين وتشكيل البلاستيك، تمكنت من رفع معدلات الإندماج إلى حوالي 80 بالمئة في بعض فروع نشاطها و65 بالمئة في قطاع التلفزيون و35 بالمئة في مجال الغسالات، مما ساهم بشكل مباشر في التحكم الجيد في تكاليف الإنتاج وتخفيض الأسعار النهائية عند الاستهلاك لمنتجاتها من علامة “كوندور”.
-
وأكد بن حمادي أن ارتفاع معدلات الاندماج تحققت بفضل نسب الكوادر العالية التأهيل التي بلغت إلى نهاية السنة الماضية 12 بالمئة من إجمالي عدد العمال البالغ 2300 عامل في كل فروع الشركة، مما وضعها في المرتبة الأولى في مجال نشاطها بالجزائر باعتراف المنافسة، التي اعتبرها المتحدث حافزا مهما لتحسين جودة منتجات الشركة، مشيرا إلى أن إجمالي استثمارات الشركة تجاوز 600 مليار سنتيم.
-
وأضاف المتحدث أن الشركة تستعد خلال شهر مارس الجاري لاستلام الوحدة الجديدة لتصنيع أجهزة التبريد والتكييف الصناعي بالمنطقة الصناعية ببرج بوعريريج، مما سيرفع طاقة الإنتاج السنوية لهذا النوع من المنتجات بنسبة اندماج تفوق 70 بالمئة، موضحا أن إنتاج الشركة في مجال التلفزيونات تجاوز 560 ألف وحدة سنويا، بالإضافة إلى 450 ألف جهاز استقبال للقنوات الفضائية، و150 ألف مكيف هواء، و200 ألف ثلاجة، فضلا عن إنتاج حوالي 2000 طن من البوليستيرين و2000 طن من المنتجات البلاستيكية الضرورية لمختلف وحدات الشركة.
-
وبلغ إنتاج الشركة في مجال أجهزة الكمبيوتر حوالي 40 ألف جهاز مكتبي وشخصي، موجهة بشكل أساسي للهيئات والمؤسسات العمومية والخاصة، ثم الأفراد، مما مكن الشركة اليوم من الانتقال إلى مرحلة التصدير نحو الكثير من الأسواق العربية والأوروبية بفضل معايير الجودة الأوروبية والعالمية التي تحصلت عليها جميع منتجات “كوندور” منذ 2007 ومنها شهادة الجودة إيزو 9001 ومعايير حماية البيئة والتحكم في استهلاك الطاقة.
-
وتسمح معدلات الاندماج العالية التي حققتها الشركة بدخول منتجاتها بسهولة كبيرة إلى جميع الأسواق العربية في إطار المنطقة العربية للتبادل الحر، التي تشترط معدلات اندماج تفوق 40 بالمئة للسلع المتبادلة في إطار المنطقة العربية للتبادل الحر.
-
وكشف بن حمادي أن الشركة اقترحت حلولا تقنية وتكنولوجية حديثة على العديد من القطاعات الأخرى ومنها قطاع البناء، لاعتماد تكنولوجيا التكييف المركزي ضمن مشاريعها المستقبلية، من أجل حماية البيئة من جهة، وكذا تخفيض استهلاك الطاقة من ناحية ثانية، حيث تُمّكن هذه التقنية الحديثة من تخفيض معدل استهلاك الطاقة بحوالي 400 بالمئة، فضلا عن الحد من تشويه المحيط العمراني، موضحا أن الكثير من القطاعات شرعت في تطبيق التقنيات الحديثة للتكييف ومنها قطاع العدالة بغرض المساهمة في المخطط الوطني للتحكم في الطاقة.
-
تحويل التصدير إلى ثقافة دولة
-
أكد بن حمادي، في منتدى “الشروق”، أن العديد من الشركات الجزائرية العمومية والخاصة تتوفر على منتجات تنافسية تسمح للجزائر بتعزيز صادراتها خارج قطاع المحروقات، شريطة أن تتوفر الإرادة السياسية اللازمة لتحويل فعل التصدير إلى ثقافة دولة، يؤمن بها الجميع، مضيفا أن الكثير من الدول التي تمكنت من تعزيز صادراتها وتنويع اقتصادياتها، كان لها ذلك بفضل التزام الحكومة بمرافقة فعل التصدير وتقديم جميع التسهيلات للمصدرين.
-
وقال المتحدث إن دعم الحكومة للشركات المصدرة سيوفر المزيد من آلاف مناصب الشغل الحقيقية للشباب في قطاعات التكنولوجيات الحديثة والصناعات الالكترونية والالكترومنزلية والقطاع الفلاحي وقطاع الصناعات الغذائية.
-
البنوك تحتاج إلى إصلاحات فورية
-
قال بن حمادي، إن البنوك الجزائرية في حاجة ماسة إلى إصلاحات فورية حتى تتمكن من مرافقة المؤسسات لتطوير قدراتها وكذا مصاحبة أصحاب المشاريع، موضحا أن البنوك العمومية لم تتمكن من تطوير عملياتها ومنتجاتها منذ عقود، بشكل مكن القطاع البنكي الخاص من التقدم بخطوات عملاقة بالمقارنة مع القطاع العمومي، نتيجة تهالك المنظومة البنكية الوطنية على الرغم من توفرها على كفاءات وقدرات عالية التأهيل.
-
وبخصوص القروض المستندية، أكد المتحدث أن الحكومة لم توّفق في اختيارها بإرغام الشركات الإنتاجية على الالتزام بتسوية عملياتها الخارجية عن طريق القرض المستندي، مما ساهم في رفع تكاليف الإنتاج بأزيد من 2 بالمائة على الأقل، فضلا عن التسبب في غلق المئات من المؤسسات بسبب تأخر وصول المواد الأولية، مطالبا بضرورة التفريق بين المؤسسات الإنتاجية والمؤسسات المستوردة للمواد لبيعها على حالتها، وكانت النتيجة عدم انخفاض فاتورة الاستيراد الإجمالية رغم المحاولات غير الموفقة للحكومة منذ 2009 .