لجنة خاصة للنظر في ملاحظات شركاء التربية حول القانون الأساسي
أعلنت وزارة التربية الوطنية، في بيان توضيحي صادر بتاريخ 26 جانفي الجاري، عن قيام الوزير محمد صغير سعداوي بتنصيب لجنة خاصة، توكل لها مهمة مواصلة الاستماع للنقابات المستقلة في اجتماعات دورية وتلقي الملاحظات حول القانون الأساسي الجديد والنظام التعويضي، على أن يتم تصويب وتصحيح الاختلالات التي يتضمنها عبر جدول زمني معد لذلك. وأضاف البيان، أن الدروس الخصوصية التي تمارس كنشاط ثانوي وتكون موجّهة للتكوين، لا يعاقب عليها القانون، ولا يمكن بذلك تصنيفها خطأ مهنيا من الدرجة الرابعة.
البيان التوضيحي، سعت من خلاله وزارة التربية للرد على بعض التساؤلات والاستفسارات التي طرحها المهنيون، والتي ظهرت وطفت إلى السطح، مباشرة عقب صدور القانون الأساسي الجديد 25-54 الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، وأوضحت أن سبب عدم تضمين التشريع الجديد أحكاما تخص موظفي المصالح الاقتصادية، بمن فيهم مفتشي التسيير المالي والمادي، إنما يعود إلى أن الحكومة قررت دراسة ملفهم، ضمن ملف باقي القطاعات الأخرى للوظيف العمومي.
وعليه، ستتم دعوة النقابات المستقلة التمثيلية، تضيف الوصاية، لتقديم اقتراحاتها في أقرب وقت، فضلا عن أن موظفي المصالح الاقتصادية جزء لا يتجزأ من الفئات التي يتضمنها القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
مرسوم تنفيذي لضبط شروط الاستفادة من التقاعد المسبق
البيان تضمن أيضا توضيحا بخصوص الحق في الاستفادة من 5 سنوات قبل السن القانوني للتقاعد، واعتبرت الوزارة أن هذا الحق الذي تم النص عليه في المادة 12 من القانون الأساسي الجديد، سيتم تحديد تفاصيل وكيفيات الاستفادة منه، بموجب مرسوم تنفيذي يصدر قريبا، ويدخل حيز التنفيذ خلال هذه السنة.
الدروس الخصوصية الموجّهة للتكوين.. نشاط لا يعاقب عليه القانون
وبخصوص المادة 59 من القانون الأساسي -المطة 08- التي تنص على منع الموظف في قطاع التربية الوطنية، من ممارسة أي نشاط آخر خاص مربح باعتباره خطا مهنيا من الدرجة الرابعة، أوضحت وزارة التربية الوطنية، بأن هذه المادة يحكمها نص المادة 43 من الأمر 03/06 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، المتمم التي تستثني من ذلك نشاط التكوين (التدريس) حينما يمارس كنشاط ثانوي ضمن شروط يحدّدها التنظيم.
وأما عن تاريخ بدء الاستفادة من القانون الأساسي (25-54) ومن النظام التعويضي (25-55)، أفادت الوزارة بأن مصالحها المختصة، قد شرعت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضعهما حيز التطبيق، لتكون استفادة الموظفين في أقرب وقت ممكن سواء من حيث الإدماج أو الترقية أو استلام الزيادات.
وأما من ناحية الملاحظات المسجلة على القانون الأساسي (25-54) وكذا النظام التعويضي (25-55)، أعلنت الوزارة بأن وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، قد شكّل “لجنة خاصة” وبإشراف رئيس ديوان الوزارة، ستوكل لها مهمة مواصلة الاستماع للمنظمات النقابية التمثيلية في اجتماعات ستعقد بشكل دوري، وتتلقى بذلك اقتراحاتها وملاحظاتها سواء حول القانون الأساسي أو النظام التعويضي، وأي انشغالات أخرى تخص الجوانب المهنية والاجتماعية للموظفين، ووضع جدول زمني لمعالجتها، وذلك في إطار مواصلة النهج التشاركي الذي يقوم على الحوار البنّاء والنقاش المستفيض.