لعمامرة: على الإتحاد الأوروبي “ردّ جميل” الجزائر
قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، إن الجزائر تنتظر من الاتحاد الأوروبي أن يراعي الشراكة الطويلة التي أرساها الطرفان، خلال المباحثات المقبلة حول الطاقة، وذلك في الندوة الصحفية التي نشطها، الأحد، رفقة الممثلة السامية لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في ختام زيارتها إلى الجزائر.
وتحسبا لهذه المباحثات، يطير وزير الطاقة، نور الدين بوطرفة، هذا الثلاثاء، كما قال لعمامرة، إلى العاصمة الأوروبية، بروكسل، لاستكمال مسار الحوار الجزائري الأوروبي حول الطاقة الذي انطلق قبل سنتين، وهي الزيارة التي تزامنت، وحديث أوروبي عن مطالب بمراجعة أسعار عقود الغاز المبرمة منذ عقود.
وكانت وسائل إعلام إيطالية قد تحدثت عن وجود توجه لدى روما ينزع نحو وقف التزود بالغاز الجزائري في حال تمسكت الجزائر بالأسعار الحالية، وهو التسريب الذي اعتُبر محاولة من قبل الطرف الإيطالي للضغط على المفاوض الجزائري عشية انطلاق المباحثات حول الطاقة.
لعمامرة وبالمناسبة، حث الطرف الأوروبي على تقدير ما وصفه الموقف الجزائري “البناء” في المفاوضات السابقة حول عقود الغاز، والذي كرس جوا من الثقة بين الطرفين، أفضى لمساهمة الجزائر في تحقيق رفاهية أوروبا من خلال مواصلة تزويدها بالغاز لعقود، مؤكدا أن هذا المعطى كفيل بتمسك الطرفين ببناء علاقات استراتيجية ودائمة.
وفي السياق، أوضح لعمامرة أن الجزائر حريصة على احترام مبدإ تحقيق التوازن في المصالح، الذي يضمن لأوروبا التزود بالغاز الجزائري، وبالمقابل استفادة الجزائر من ظروف تنموية مستقرة من واردات هذه المادة الحيوية، كما قال، وخاصة في الظروف الراهنة.
من جهتها، قالت فيديريكا موغيريني، إن أجندة زيارتها إلى الجزائر لم تكن تتضمن لقاء مع الرئيس بوتفليقة، غير أنها أكدت أن زيارتها السابقة إلى الجزائر كانت فرصة بالنسبة إليها، لمقابلة الرئيس بوتفليقة ووقفت خلالها على تصور استراتيجي من الرئيس، لعلاقات الجزائر مع الاتحاد الأوروبي، كما أشارت إلى أن مباحثاتها مع المسؤولين الجزائريين كانت “بناءة ومثمرة”، وتمحورت حول المسائل التي تشغل بال عموم الجزائريين.
المسؤولة الأوروبية أوضحت أن مباحثاتها مع المسؤولين الجزائريين، تمحورت حول بعض القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الطرفين، وأبرزت بهذا الصدد دعم بروكسل الموقف الجزائري الداعي إلى حل سلمي في ليبيا بعيدا عن أي توجه عسكري، وكذلك الشأن بالنسبة للجهود التي تبذلها الجزائر من أجل استتباب الأمن في مالي ومنطقة الساحل والصحراء الكبرى، فضلا عن الحل السلمي في سوريا، التي عرجت فيها على الهجوم الكيميائي بمنطقة خان شيخون واعتبرتها “جريمة حرب”، فيما طالب لعمامرة بتحقيق حيادي وجاد للوقوف على الطرف الذي يقف وراء هذا الاعتداء الذي وصفه بـ”الفاجعة”.