لقاء نيجيريا لن يكون سهلا.. وهكذا خسرنا أمامهم سنة 1980
توقع المدافع السابق لـ”الخضر” ذو النزعة الهجومية على الجهة اليسرى مصطفى كويسي، قدرة البلجيكي ويلموتس على قيادة المنتخب الوطني إلى مونديال روسيا والعودة من الغابون الشتاء المقبل بالتاج الإفريقي، كما عاد بنا إلى دورة 1980 وما حدث لهم ليلة النهائي ضد نيجيريا والهدية الكبيرة من طرف الفراعنة التي مازال يتذكرها رغم مرور 36 سنة، كما طلب من بعض الجهات الكف عن إشعال الحرب بين الأجيال الكروية الجزائرية، وأشياء أخرى في هذا الحوار.
التقني البلجيكي ويلموتس مرشح بقوة لتدريب “الخضر”، هل تراه قادرا على إيصالنا إلى مونديال روسيا؟
أجل. الجميع يتوقع ذلك، فلو عدنا إلى سيرته نجدها حافلة بالإنجازات، حيث نجح في إيصال بلاده إلى مونديال 2014 بالبرازيل بعد غياب مدته 12 سنة، كما أن المنتخب الذي كان يدربه تربع على عرش الكرة العالمية طويلا، ولكن للأسف سجله خال من التتويجات وأظن أن أي مدرب يسعى لإثراء سجله بالألقاب، وهاهي الفرصة مواتية لويلموتس مع “محاربي الصحراء” لكتابة اسمه بالذهب.
المنتخب الأردني انتهز الفرصة ودخل الخط لخطف ويلموتس من روراوة لخلافة بول بوت، حسب رأيك هل سيختار هذا التقني المال أم الشهرة؟
حسب رأيي، التقني البلجيكي مارك ويلموتس عمره لا يتجاوز 47 سنة، وإذا كان عقلانيا ويعمل باحترافية، فسيختار مشروعا رياضيا مع منتخب كبير بحجم المنتخب الجزائري، الذي يملك في صفوفه لاعبين كبارا أمثال محرز وماندي وسليماني وفيغولي لإثراء سجله التدريبي الخالي من الألقاب، وإذا اختار المال فهو مخطئ، فالمنتخب الأردني ليس بمستوى المنتخب الجزائري من حيث المشاركات في نهائيات كأس العالم مثلا، أعرف أن الاتحاد الأردني لكرة القدم معجب بالمدربين البلجيكيين عكس المدرسة الإنجليزية، وهذا لخلافة بول بوت كي يشرف على المنتخب في التصفيات المزدوجة المؤهلة لمونديال روسيا 2018 ونهائيات كأس آسيا في الإمارات 2019.
البعض قال إن روراوة أخطأ عندما تعاقد مع راييفاتش، هل توافقهم؟
لا، أبدا، بل أنا أقول إن الطريقة التي أقيل بها التقني الصربي ميلوفان راييفاتش غير احترافية إطلاقا، فمن المستحيل أن تقيم أي مدرب في مقابلتين، فوز وتعادل، بل أقول إن الذين أقالوه مخطئون تماما وأتمنى ألا تتكرر مستقبلا، لأن ذلك سيؤثر سلبا على منتخبنا.
ما هي قراءتك لقرعة مجموعة الجزائر في نهائيات كأس إفريقيا المقبلة بالغابون؟
المجموعة الثانية في متناولنا، ولكن المهمة صعبة وليس كما يراها البعض، لا نستطيع السيطرة عليها بالطول والعرض فهناك الشقيقة تونس وأحسن دليل المباريات التي لعبناها دائما تقف أمامنا، وأعتقد أن منتخب السنغال استفاد كثيرا من تجربة كأس إفريقيا الماضية وسيكون لا محالة مفاجأة هذه الدورة، في حين إن رابع المجموعة زيمبابوي أضعف الفرق على الورق، لكن الحذر ثم الحذر، ليس هناك في إفريقيا منتخب قوي وآخر ضعيف والتحضير لمثل هذه المنافسات له دور إيجابي.
كيف ترى مقابلة نسور نيجيريا برسم الجولة الثانية لكأس العالم؟
بالطبع هي مفتاح بوابتي روسيا والغابون، فالفوز بنقاطها يمنح قوة للاعبينا وسيردون الاعتبار للكرة الجزائرية، كما أنها تخدمهم كثيرا في نهائيات كأس إفريقيا وما تبقى من لقاءات كأس العالم، وأراها مواجهة معقدة.. منتخب نيجيريا في حالة إعادة تكوين، حيث إنهم مروا بمرحلة فراغ والدليل على ذلك غيابهم عن دورة الغابون، حيث يحاولون رد الاعتبار للكرة النيجيرية ودشنوا ذلك بعودتهم من زامبيا بكامل الزاد.
هل سبق لك أن واجهت نيجيريا؟
نعم 4 مرات سنة 1978 في نهائي الألعاب الإفريقية، حيث فزنا بهدف لصفر، ونهائي كأس إفريقيا سنة 1980 والجميع يعلم الطريقة التي انهزمنا بها أمام 120 ألف متفرج، كما عينت أفضل مدافع في هذه الدورة ولخضر بلومي أفضل مهاجم، وبودي أن أشرح أسباب الهزيمة، فليلة النهائي لم يكن لدينا فندق نقيم فيه، حيث كنا في مدينة أخرى تبعد عن لاغوس مكان إجراء النهائي بنحو 100 كلم، وتم نقلنا عبر حافلة مهترئة كانت تتعطل كل 5 دقائق، انطلقت بنا في حدود الساعة الرابعة مساء ووصلنا منتصف الليل، تصوروا قطعنا 100 كلم في 8 ساعات، لقد وصلنا منهكين، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل عند وصولنا إلى الفندق فاجأنا مسير النزل أننا غير مسجلين والفندق ممتلئ عن آخره، وهناك تحركت مشاعر الأشقاء المصريين الذين كانوا في نفس الفندق لكي يلعبوا المقابلة الترتيبية، حيث قدموا لنا عدة غرف كانت محجوزة لهم كـ”هدية”، ومهما حدث بين الشعبين بسبب الكرة إلا أنني مازلت أتذكر فضلهم ورجولتهم، وفي الصباح استيقظنا من النوم منهكين جدا من عناء السفر وفي المساء لعبنا النهائي، كان من المستحيل أن نفوز عليهم، ولقد شكرنا الطاقم الفني المتكون آنذاك من الثلاثي روغوف وسعدان ومعوش على أدائنا البطولي، وعقدنا العزم على الثأر منهم مستقبلا وفعلا كان ذلك عندما تأهلنا على حسابهم لكأس العالم بإسبانيا سنة 1982 ذهابا وإيابا بمجموع 4-1 في اللقاءين.
وهل ترى أن هذه المهزلة ستتكرر في الثاني عشر نوفمبر المقبل؟
لا أظن ذلك، فالوقت تغير ولن تتكرر هذه المهازل الكروية في أدغال إفريقيا مثل النقل والإقامة وحتى الإطعام، لكن حذار ثم حذار من نسور نيجيريا، حيث إنهم يضمون في صفوفهم لاعبين كبارا ينشطون في أكبر البطولات العالمية الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية.
وكيف تقيم نسبة حظوظنا للتأهل لمونديال روسيا 2018؟
قلت لك إن موقعة نيجيريا هي مفتاح التأهل وأتمنى من زملاء محرز أن يكونوا في يومهم ويعيدوا سيناريو 1981، عندما تأهلنا على حساب نيجيريا بلاغوس حيث فزنا عليهم بثنائية نظيفة.
ما هي الفرق التي ترشحها للتتويج بكأس إفريقيا في هذه الطبعة؟
أظن أن الكواليس هي المرشحة للفوز بكأس دورة الغابون، ففي إفريقيا تتوقع دائما حدوث أشياء خارجة عن كرة القدم إطلاقا ودورة نيجيريا سنة 1980 أحسن دليل، ولكن إن سارت الأمور على أحسن ما يرام فأرشح الفرق المتعودة على بلوغ منصة التتويج في صورة كوت ديفوار وغانا والكاميرون، إضافة إلى منتخبنا المرشح بقوة.
كلمة أخيرة؟
أتمنى كل الخير لجيل محرز وفيغولي وأن يرفعوا راية الجزائر عاليا، وأقول لبعض الجهات كفانا مناوشات وإشعالا للحرب بين الأجيال، فكل جيل له خصوصيات وليس هناك جيل أفضل من الآخر وكلنا لعبنا من أجل العلم الوطني وحملنا قميصا مشتركا على مر الأجيال.