لقاؤنا مع الأفامي ليس عودة للاستدانة.. لكن سنقلص النفقات في 2017!
أكد وزير المالية، حاجي بابا عمي، أن زيارة وفد الأفامي إلى الجزائر والتي ستدوم أسبوعا كاملا، وسيلتقي خلالها بعدد من المسؤولين في وزارة المالية وبنك الجزائر، عادية، ولن تحمل في أجندتها الحديث عن عودة الجزائر إلى الاستدانة الخارجية، وأنه لا قانون مالية تكميلي للعام 2016.
وأوضح الوزير في رده على سؤال “الشروق” ، الثلاثاء، على هامش جلسة مناقشة قانون تسوية الميزانية لسنة 2013، أن زيارة مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي، عدنان مزارعي، كانت مبرمجة سابقا، بحكم أن الجزائر تربطها علاقات مع جميع المؤسسات الدولية، وتعتبر مثل هذه اللقاءات عادية جدا لمناقشة الأوضاع الاقتصادية.
من جهته كشف، بابا عمي، بأن سنة 2017 ستعرف مزيدا من إجراءات “شد الحزام وسياسة التقشف”، والتي سيتم إدراجها في قانون المالية للعام المقبل، في مقدمتها تقليص النفقات المرصودة للقطاعات الوزارية، والتي ستكون متماشية مع مداخيل الخزينة العمومية التي تقلصت إلى النصف بعد المحنة النفطية.
وساند وزير المالية هذا القرار الذي سبق وأن لمح إليه عبد المالك سلال، عندما اتهم في تعليمة وجهها للأمرين بالصرف، بالتبذير وعدم احترام سياسة ترشيد الإنفاق العمومي، مطالبا إياهم بمزيد من الصرامة في تنفيذ تعليمات الجهاز التنفيذي، مؤكدا أن التوازنات المالية الداخلية والخارجية للبلاد في خطر.
وقال حاجي بابا عمي، في السياق، أن هذا الإجراء يهدف لضمان التسيير الجيد للميزانية طوال السنة، بدل اللجوء إلى الاستدانة الخارجية أو حتى لصندوق ضبط الايرادات.
وتحدث، بابا عمي، عن تحضير البنك المركزي لآليات جديدة علمية واقتصادية، لإنقاذ العملة الوطنية من الانهيار وتثبيت قيمته في السوق أمام العملة الصعبة، بالإضافة إلى الإفراج عن إجراءات تحفيزية لتشجع عمل مكاتب الصرف.
وبخصوص عملية بيع السندات، الذي يعتبر خيار الحكومة وبديلها في الوقت الراهن عن الاستدانة الخارجية، لفت المسؤول الحكومي أن العملية كانت إيجابية ومشجعة، وسيتم الكشف عن نتائجها شهر أكتوبر القادم.
واعترف الوزير بأن الدولة لا تزال تفتقد للنجاعة في تحصيل الضرائب الملقاة على عاتق المؤسسات والمواطنين، بسبب غياب نظام معلوماتي يخول المصالح الجبائية لرفع التحصيل، وقال الوزير إنه سيتم إدراج بعض المواد في قانون المالية التي ستقدم هامش أكبر للمديرية العامة للضرائب للتحرك في الميدان، من أجل رصد الدين الملقى على عاتق المؤسسات والمواطنين بالإضافة إلى إجراءات لمسح غرامات التأخر من أجل تحصيل بعض الأموال.