-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طلب من الجمارك لعب دور أكبر في مراقبة قيمة السلع المستوردة

لكصاسي: القرض الائتماني فشل في خفض فاتورة الواردات

الشروق أونلاين
  • 5466
  • 3
لكصاسي: القرض الائتماني فشل في خفض فاتورة الواردات
الأرشيف
محمد لكصاسي

كشف محافظ بنك الجزائر، محمد لكصاسي، بلغت احتياطات الصرف للجزائر 190.66 مليار دولار نهاية ديسمبر 2012 مقابل 182.22 مليار دولار في ديسمبر 2011.

وقال لكصاسي، خلال عرضه لتقرير حول التطور الاقتصاد الكلي والمالي للجزائر خلال العام 2012، إن هذا المستوى يمثل أكثر من ثلاث سنوات من واردات السلع والخدمات، مضيفا أن الوضعية المالية الخارجية الصافية للبلاد مريحة إلى حد بعيد بالنظر إلى احتياطات الصرف الرسمية ناقص الديون الخارجية مقارنة بالناتج الداخلي الخام الذي قدر بـ91.55 %  في 2012 وهي حصة تفوق بكثير مستوى أغلبية البلدان الناشئة في آسيا التي تعرف وضعا بمستوى الديون الخارجية، بالإضافة إلى الدين العام الداخلي البالغ 8 % فقط مقارنة مع الناتج الداخلي، أو الدين الخارجي الذي يوجد عند مستويات منخفضة جدا.  

وحذر لكصاسي من الهشاشة المتزايدة لميزان المدفوعات بالنظر إلى التوجه التصاعدي لواردات السلع والخدمات مما سيجعل البلاد أقل مقاومة لصدمات خارجية ناجمة عن تراجع أسعار المحروقات، مؤكدا على ضرورة أهمية مواصلة تسيير حذر لاحتياطات الصرف، مبرزا أمن توظيف الاحتياطات في الخارج وتحقيق عائد مقبول.

وأكد المتحدث مواصلة بنك الجزائر لسياسة الصرف الموجهة بهدف تحقيق استقرار نسبة الصرف الفعلية والحقيقية لمستوى توازنه على المدى المتوسط، مشددا على تشديد إجراءات مراقبة عمليات الصرف، مضيفا أنها تتم بشكل متواصل لجميع العمليات بناء على عمليات التوطين التي تعلنها البنوك والعمليات التي تم تصفيتها والعمليات المتأخرة في إطار عمليات المراقبة، مشيرا إلى أن عمليات المراقبة التي قامت بها المصالح المختصة على مستوى البنك بلغت 12 عملية في العام 2012 و277 عملية في الفترة بين 2007 و2012 وهي العمليات التي شملت ملفات متعلقة بالتجارة الخارجية نجم عنها تحرير محاضر مخالفة ضد متعاملين اقتصاديين وتحويلها إلى العدالة.

وأوضح المتحدث أن بنك الجزائر يقوم من جهته في إطار القانون بالعمل على تشديد المراقبة على عمليات التجارة الخارجية ومراقبة عمليات الصرف، قبل أن يضيف أن هناك متدخلين آخرين، في إشارة صريحة إلى مصالح الجمارك.

وقال لكصاسي، إن مصالح الجمارك يجب أن تشدد عمليات مراقبة قيمة السلع المصرح بها ومراقبة مدى المطابقة من أجل الحد من التحويل المبالغ فيه للعملة الصعبة نحو الخارج.

وكشف محافظ بنك الجزائر أن ارتفاع الواردات منذ 2010 يعود أساسا إلى ارتفاع قيمة واردات السيارات والوقود وبعض السلع غير الغذائية.

واعترف لكصاسي بأن القرض الائتماني الذي أدخلته الحكومة من خلال قانون المالية التكميلي كوسيلة شبه وحيدة لتمويل عمليات التجارة الخارجية، لم يحقق الأهداف المرجوة منه في الحد من تفاقم فاتورة واردات السلع والخدمات، مما يتطلب حسبه بحث آليات أخرى للحد من فاتورة الواردات، مضيفا أن القرض الائتماني سمح بمعرفة مسار التحويلات المالية نحو الخارج فقط ولكنه لم يساهم في الحد من قيمتها التي سجلت زيادة سنوية تاريخية منذ 2010.

وبخصوص الاتجاه التضخمي المسجل خلال العام الماضي، كشف محافظ البنك المركزي أن السياسة المنتهجة سمحت بالحد من تفاقم وتيرة التضخم المسجلة منذ 2011 و2012 على المدى المتوسط، مضيفا أن التضخم المسجل نهاية جويلية الماضي نزل إلى حوالي 6.2 % بالمقارنة مع 8.9 % على أساس سنوي التي سجلت خلال العام 2012، مضيفا أن هناك توجها نحو عودة المعدل الحقيقي في اتجاه الأهداف المسطرة من طرف مجلس النقد والقرض القريبة من 4.5 % كمعدل على المدى المتوسط.

وأرجع المتحدث أسباب الظاهرة التضخمية التي عرفتها البلاد في العاملين الماضيين إلى الارتفاع التاريخي لأسعار المواد الفلاحية الطازجة وعلى رأسها لحم الأغنام. وهذا نتيجة الزيادات المهمة في مداخيل الأسر بأثر رجعي والفوضى الكبيرة في ضبط القطاع التجاري وضعف أساليب وآليات المراقبة الموكلة إلى المصالح المختصة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • Mohammed

    ا يا كم و الثورة كالبلدان العربية كل هذه الاموال ستحجز من الدول العظمى في غضون ايام لاسباب سيرجعونها الى ان النظام يضطهد شعبه و سيصعب استرجاعها الى الابد

  • جزائري

    نسي أن يتحدث عن الفساد والمفسدون في الأرض على هرم الدولة الذين لولاهم لكان المخزون اليوم أكثر من 500 مليــار دولار

  • بدون اسم

    الله إيزيد وبارك وخمسة في عيون الحساد لأن كل دي نعمة محسود عليها