“لم نكسر ديناميكية المعارضة ونهدف إلى تجنيب البلاد الأخطار”
عاد حزب جبهة القوى الاشتراكية ليضع النقاط على الحروف بشأن مبادرة “إعادة بناء الإجماع الوطني”، التي يعتزم تنظيمها يومي 23 و24 من شهر فيفري المقبل، مفندا بعض التهم التي وجهت إليه، والانتقادات التي طالت مبادرته.
“الأفافاس”، وفي مساهمة له نشرها عبر موقعه على شبكة الأنترنت حملت عنوان: “الندوة الوطنية حول الإجماع: توضيحات”، قال إن الانتقادات التي وجهت إلى مبادرته، ما هي إلا “أحكام مسبقة وغير مؤسسة”، مثلما قد تكون ناتجة من تجارب حوار سابقة مع السلطة، لم تحقق الأهداف المرجوة منها.
وكانت تصريحات نارية صدرت عن بعض قادة “تنسيقية الانتقال الديمقراطي”، قد اتهمت حزب “الدا الحسين” بالارتماء في أحضان السلطة، ومحاولة جر المعارضة إلى معترك صناع القرار بعدما فشل أحمد أويحيى في تحقيق هذا الهدف من خلال المشاورات حول تعديل الدستور.
وينفي الأفافاس أن تكون مبادرته محاولة لكسر جهود المعارضة، ممثلة في كل من “تنسيقية الانتقال الديمقراطي” و”قطب قوى التغيير”، التي التفت حول مشروع يهدف إلى تضييق الخناق على السلطة في الآونة الأخيرة، نافيا أن تكون مبادرته تكسيرا لـ “ديناميكية” المعارضة، التي يبدو أنها التقت لأول مرة بهذا الزخم حول هدف واحد.
وأكد الحزب أن مبادرته ليس من هدف لها سوى إعادة تأسيس الثقة بين مختلف الأطراف، من خلال تسهيل إقامة حوار من شأنه أن يساهم في إنهاء حالة الاحتقان التي تطبع العلاقة بين السلطة والمعارضة، بما يصب في سياق إبعاد الأخطار التي تتهدد البلاد.
وفي هذا الصدد، أكد الأفافاس أن مشروعه سيعرض إلى جانب كل المشاريع التي ستعرض من قبل بقية المشاركين في ندوة الإجماع، وسيحاول من خلاله تقديم تصوّره لدولة القانون والديمقراطية، وسيقترح السبل والوسائل التي من شأنها تحقيق ذلك الهدف في إطار سلمي، مؤكدا بأن هذه الخطوة مستلهمة من التجربة الجزائرية ومن تجارب حوار سابقة، ومن أمثلة من مختلف دول العالم، التي نجحت في تحقيق إجماع شارك فيه جميع الفاعلين السياسيين، من أحزاب وشخصيات ومنظمات المجتمع المدني.
وتشدد المساهمة على أن وضع شروط ما، مثل إقصاء بعض الفاعلين السياسيين مقابل المشاركة في الندوة، يعتبر أمرا غير مبرر من الناحية السياسية، مشددا على ضرورة أن يكون الجميع سواسية في التعبير عن طروحاتهم في الندوة، التي يجب أن يلتزم خلالها المشاركون بغض النظر عن حساسياتهم الإيديولوجية والسياسية بالدعوة إلى “دولة القانون”، وهو أقل ما يمكن تحقيقه على طريق الإجماع المأمول.