-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفنانة مريم جميل للشروق العربي:

لهذا السبب اخترت اللهجة المصرية

صالح عزوز
  • 1507
  • 0
لهذا السبب اخترت اللهجة المصرية

هي أول ممثلة جزائرية في مسلسل صعيدي بمصر، استطاعت أن تجد لنفسها مكانا في الدراما المصرية، وأن تتقن اللهجة باحتراف.. تتحدث إلى مجلة الشروق العربي، في هذا الحوار، عن البدايات الأولى لها، وعما هي عليه اليوم، عن تجربتها الأولى في مسلسل صعيدي، وعن أسباب النجاح في تأدية دورها فيه بإتقان. كما عرجت، في هذه المساحة الزمنية، على الحديث عن أغنيتها للفريق الوطني، وما حققته من نجاح لم تصدقه هي نفسها، بعد اليوم الثاني من نزولها، وكذا للوقوف معها على العديد من المشاريع، في مصر والجزائر، على غرار المسلسلات وبعض الأغاني باللهجة المصرية، التي سوف ترى النور قريبا.

قبل الحديث عن عالم الشهرة وما أنت عليه اليوم، حدثينا عن مريم جميل، قبل ولوج عالم الغناء والتمثيل؟

قبل كل هذا، كنت إنسانة عادية، أكيد، لكن، منذ الطفولة، كان يستهويني عالم الفن والغناء.. متخرجة من جامعة العلوم والاتصال. ومن هنا، كانت البداية، كأي شخص بدأ يؤسس للخطوات الأولى في الميدان الذي يحبه ويجتهد فيه.

لم اللهجة المصرية في أغنية لك، وكيف كان تجاوب جمهورك في نظرك؟

قبل هذا، أديت بعض الأغاني باللهجة الجزائرية، بالإضافة إلى أغنية الفريق الوطني. أما باللهجة المصرية، فقد أديت أغنية واحدة، وبعض الأغاني الأخرى لم تر النور إلى حد الساعة، وسوف تكون مستقبلا لما يحين الوقت. اخترت اللهجة المصرية، لأن مصر هي بوابة الوطن العربي، سواء قبلنا أم رفضنا هذا الأمر. وهي تساعدك على الانتشار والتواجد أكثر في عالم الفن، مقارنة بالغناء هنا في الجزائر. ومن يلاحظ، يجد أن العديد، إن لم نقل أغلب الفنانين، سواء اللبنانيين أم غيرهم، مروا عبر مصر، أي تعتبر سوقا كبيرة في نظري، إن صح القول.

– أول تجربة تمثيل كذلك كانت في مصر.. ماذا يربطك بمصر؟

في الحقيقة، السبب ليس له علاقة بشيء يربطني بمصر، لكن، لأن أول عرض وصلني للتمثيل جاء من مصر، من بعد هذا العرض، وصلتني عروض هنا في الجزائر، لكن، للأسف، كانت في أيام الجائحة، والكل يعلم تلك الظروف.

-الحديث عن اللهجة المصرية ليس هو الحديث عن اللهجة الصعيدية وحتى الطباع، حتى الممثل المصري يجد صعوبة في تقمص أدوار الصعيد؟

أول شيء، أنا من مدينة وهران. لهذا، هناك الكثير من الكلمات المتشابهة بين اللهجة الصعيدية واللهجة الوهرانية. وهذا ساعدني كثيرا، بالإضافة إلى متابعتي للعديد من الأفلام والمسلسلات بهذه اللهجة، حتى إن بعض الفنانين الذين شاركوا معي في العمل، لم يصدقوا أنني جزائرية، وأتقن اللهجة الصعيدية إلى هذا الحد، واعترفوا بقدراتي. أما في الجزائر، فقد كنت أول فنانة جزائرية تمثل صعيديا، والحمد لله، تلقيت الكثير من الدعم والحب للدور وللهجة ولأدائي ككل في هذا العمل، رغم أن الأمر، في البداية، كان بالنسبة إلى العديد منهم صعبا، وربما لا يتحقق. فكما قلتم، فاللهجة الصعيدية تتعذر حتى على الفنان المصري، لكنني وفقت، والحمد لله.

– كيف كان إحساسك خلال عملك في مسلسل مصري، وأنت تقفين إلى جنب الممثل محمد رياض؟

في البداية، كنت خائفة، وهو أمر طبيعي، لأنه، كما قلت، هو أول عمل لي في الدراما المصرية، وأنا أول جزائرية في عمل صعيدي اللهجة. بالعودة إلى محمد رياض، بصراحة، هو إنسان متواضع ومحترف، من النجوم الذين يؤمنون بأن العمل ينجح بتعاون الجميع، ولا يتألق بشكل فردي.. ما يهمه، هو نجاح العمل ككل، وليس النجاح الفردي. كان يعطيني الوقت الكافي ويساعدني. بصراحة، لم أكن أنتظر منه كل ذلك الدعم. وهذا ينطبق على كل طاقم العمل.

– قلت، في حوار سابق، إن الحياة الخاصة لا يجب أن تطرح في السوشيال ميديا. لم؟

لأنها حياة خاصة بكل بساطة.. المهم، أنني أقدم ما يريده المتتبع لأعمالي كفنانة، أي أشاركه المجال الفني الخاص بي، أما الحياة الشخصية، فتبقى حياة شخصية، ولا نقاش فيها. ففي الأخير، سوف تتلقى انتقادات. وحينما يكون النقد في مجال الشغل، فهو أمر طبيعي، فليس كل الناس من محبيك وهم معجبون بما تقدمه، لكن النقد في الحياة الخاصة هو أمر صعب. والفضول عند المشاهد لا يتوقف. لذا، أعارض فكرة مشاركة الحياة الخاصة مع الجمهور.

– هل أنت مع من يرون بأن “السوشيال ميديا” ظلمت الفنان وأنصفت ما يسمى المؤثر؟

لا، لأن الكثير من الفنانين يشتغلون بالسوشيال ميديا. وأعتقد، بحسب رأيي، أن هذا الأمر يرجع إلى الفنان أو المؤثر.. الكثير منهم صنع اسما من لاشيء، لا أعتقد أن هذه الشبكات قدمت لهذا وحرمت هذا. الأمر يتعلق بما يقدمه كلاهما، أي نوعية المحتوى.

– كيف حققت المليونية؟ وهل كنت تتوقعين ذلك؟

والله، بصراحة، لم أتوقع هذا.. وكما يقال، استيقظت في اليوم الموالي، ووجدته تحقق. وبالعودة إلى تلك الأغنية، كنت حينها في الأستديو، بصدد تسجيل أغنية مصرية، أرسلها إلي يحيى طبيش، طلب مني حينها الموزع العمل عليها كتجربة، وبعد ساعتين، أصبحت جاهزة، أرسلتها، وفي ثاني يوم، حققت ذلك الرقم. بالعودة إلى المحتوى وكرة القدم، الأكيد، نحن الجزائريين نرى كرة القدم متعلقة بالوطنية، ولديها شعبية كبيرة، أما في ما يخص الأغنية

الثانية للفريق، فكانت ناجحة كذلك، لكن، أقصينا مبكرا فقط، وهي اليوم تلامس عشرة ملايين.. وهو نجاح بالنسبة إلي.

– هل تعتقدين أن السوشيال ميديا مقياس النجاح؟

هو ليس كذلك، لكن في الجزائر لا يوجد هناك دعم، مقارنة بالدول الأخرى، سواء من حيث المساعدات أم التسهيلات وغيرها.

– هل يمكن أن نقوم بمقارنة ولو خفيفة بين الإنتاج في الجزائر وفي مصر؟

أكيد، هناك فرق كبير، لكن، لا يمكن أن ننكر أن هناك أعمالا جيدة. مثلا، السنة الماضية، وقفت على الكثير من المسلسلات الجيدة. وهو أمر مفرح. أما من حيث المقارنة، هناك فرق كبير، من كل النواحي، من حيث الدعم المادي خاصة.

-كيف ترين الصراع الحاصل بين الفنان وما يسمى بالمؤثر، الذي تحول علنا في الأشهر الأخيرة؟

أعتقد أنه إذا كان الأمر يتعلق بإدلاء الرأي، فهو أمر مقبول. أما تقديم الأحكام، فهذا مرفوض، سواء من الجمهور أم الفنان أم المؤثر. يمكن إعطاء الرأي، لكن في حدود، دون التجريح بالآخر. وأعتقد كذلك أن لكل واحد منهما مجاله الخاص. “السوشيال ميديا”، دعم لأي أحد، دون استثناء.

-كيف ترين الانفتاح على العمل المشترك؟

أكيد، أحب هذه المبادرات، يكفي أنك تقف فيه على الكثير من الثقافات في مسلسل واحد.

– هل تجاوزنا فكرة عدم فهم اللهجة الجزائرية؟

بالنسبة إلي، كنت أحاول دائما الحديث معهم باللهجة البيضاء، وأحاول في الكثير من اللقاءات إدخال اللهجة الجزائرية، وهذا من أجل نقل ثقافتنا.

– ماذا تحضرين لجمهورك قريبا؟

في الغناء توجد أغان جاهزة، أما في عالم التمثيل، فحينما أرجع إلى مصر قريبا، سوف أشارك في مسلسل تحت عنوان “الضحك الباكي”، قصة حياة نجيب الريحاني، تأليف محمد الغويطي، وإخراج الأستاذ الكبير محمد فاضل. في ما يخص دوري، نجيب الريحاني كانت حبيبته فرنسية، ودوري سوف يكون صديقتها المقربة، بالإضافة إلى هذا، سوف أشارك في مسلسل ثان، تحت عنوان شلة الأراوني.

– هل الجمال هو المطلوب في الفن؟

لا، هناك ممثلون، لديهم الشكل الخارجي عادي جدا، لكن اسمهم ساطع في عالم الفن، ولهم اسم كبير، ولا حتى في الجزائر، ولكن، لما يكون الشكل الخارجي، يكون مكملا.. أكيد.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!